الرئيس الإيراني يعين صهره مشائي مديرا لمكتبه وكبيرا لمستشاريه
عقب الغاء تعيينه نائبا أول للرئيس إثر خطاب من خامنئي
قرر الرئيس الإيراني المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد تعيين صهره اسفنديار رحيم مشائي مديرا لمكتبه وكبيرا لمستشاريه، نقلا عن تقرير لقناة "العربية" السبت 25-7-2009.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية فارس قد أكدت اليوم أن النائب الأول للرئيس الإيراني مشائي الذي أثار تعيينه من قبل الرئيس محمود أحمدي نجاد الاستنكار لدى المحافظين تخلى عن منصبه، بينما وجهت له صحيفة مقربة من المرشد الأعلى اتهامات بأنه مرتبط بدولة أجنبية.
ونقلت فارس عن مشائي قوله "إذعانا لأوامر المرشد الأعلى لا أعتبر نفسي النائب الأول للرئيس لكنني.. سأخدم شعبنا العزيز بكل ما أستطيع".
وقد أمر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، أحمدي نجاد بإقالة مشائي، الذي أثار تعيينه نائبا للرئيس انتقادات كثيرة لدى المحافظين، كما كان أعلن التلفزيون العام الجمعة الماضي.
وقال خامنئي في رسالة إلى أحمدي نجاد بثها الجمعة التلفزيون الرسمي إن "تعيين اسفنديار رحيم مشائي في منصب نائب الرئيس يتعارض مع مصلحتكم ومصلحة الحكومة، وسيثير انقساما وغضب أنصاركم".
وقد أثار تعيين مشائي، الذي أعلن في الـ17 من يوليو/تموز، غضبا عارما في معسكر المحافظين الذين دعم معظمهم بقوة أحمدي نجاد في الأسابيع الصاخبة التي أعقبت إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية، وشهدت أخطر أزمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
وقالت صحيفة "كيهان" كبرى صحف إيران التي يعين المرشدُ الأعلى مديرَها المسؤول، السبت إن مشائي مرتبطٌ بدولة أجنبية وأنه من العناصر الخطرة جدا في الحكومة الإيرانية.
ويأخذ المحافظون على رحيم مشائي قوله في يوليو/تموز 2008 إن إيران "صديقة للشعب الأمريكي والشعب الإسرائيلي"، ما يتعارض تماما مع خطاب طهران الحاد تجاه إسرائيل.
كروبي يوجه نقدا مريرا للأمن
وفي تطور آخر، أعلن مرشح الرئاسة الإيراني المعتدل الذي هزم في الانتخابات مهدي كروبي على موقعه على الإنترنت أن أفراد جهاز الاستخبارات الإيراني يتعاملون مع المعتقلين باستخدام أساليب أكثر قسوة من التي يستخدمها الإسرائيليون في فلسطين المحتلة.
وقال كروبي في رسالة موجهة إلى وزير الاستخبارات غلام حسين محسني ايجي إن "سلوك أفراد الأمن الإيراني أسوأ من سلوكيات الصهاينة في فلسطين المحتلة، هل يمكنك أن تضع معتقلين تحت التعذيب النفسي في مساجد ومدارس وفي أقبية المكاتب الحكومية".
ومن ناحية أخرى، شهدت نحو مائة مدينة في كافة انحاء العالم تظاهرات السبت نددت بالخروقات لحقوق الانسان في ايران وعبرت عن دعمها للمعارضة الايرانية.
في امستردام تظاهر نحو الف شخص نددوا ب"السياسة القمعية" للنظام القائم في طهران من بينهم المحامية الايرانية وحاملة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي.
وتظاهر في لندن ايضا نحو الف شخص حملوا الاعلام الخضراء ولافتات كتب عليها "الحرية لايران" و"اين هو صوتي؟".
وفي جنيف تجمع نحو 400 شخص امام مقر الامم المتحدة غطى بعضهم وجوههم خوفا من تعرف السلطات الايرانية عليهم بعد عودتهم الى ايران.
وتجمع نحو 400 شخص في برلين بناء على دعوة من منظمة العفو الدولية احتجاجا على اعتقال العديد من الناشطين الايرانيين في مجال حقوق الانسان في طهران.
حزب الله اللبناني ينفي قمع متظاهري إيران
ومن جهة أخرى، نفى حزب الله اللبناني أي دور في قمع المتظاهرين في إيران. وأصدر مكتب حزب الله اللبناني في طهران بيانا نفى فيه مشاركة عناصر من الحزب في الاشتباكات الأخيرة في طهران، ووصف مثل هذه الاتهامات بأنها "فتنة الاستكبار للايقاع بين الشعبين اللبناني والايراني".
البيان أكد على أن حزب الله جزء من المحبين لقائد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي وللشعب الايراني. وقال إن هذه الشائعات تأتي في إطار الحرب التي يشنها الاستكبار العالمي لاضعاف المقاومة اللبنانية.
بيان مكتب حزب الله أكد أن الانتخابات الأخيرة كشفت النقاب عن وجوه أعداء ايران.
وإلى ذلك طالب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي المحافظين بالامتناع عن توجيه اتهامات عشوائية ضد الآخرين.
وفي تطور آخر، وجه الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي وكروبي، اليوم السبت بيان استغاثة شديدة إلى مراجع الدين في قم والنجف، وطالبوهم بالتدخل الفعال لإنقاذ البلاد.
ووقع على البيان عشرات الإصلاحين وشخصيات معروفة بقربها من الإمام الخميني الراحل، ودعت المراجع إلى اتخاذ موقف واضح ومحدد وصريح للإفراج عن عشرات المعتقلين ووقف عمليات التعذيب التي تمارس في السجون ضدهم، وإعادة قوات الأمن والاستقرار، ووقف القمع الذي يتعرض له الصحفيون والسياسيون وباقي أفراد الشعب المعترضين على نتاج الانتخابات.
وقال البيان المشترك الذي صدر عن المرشحين الإصلاحيين المهزومين في الانتخابات والرئيس السابق خاتمي "السبيل الوحيد للخروج من هذا الموقف هو الإفراج الفوري عن المعتقلين، إننا نشعر بقلق بالغ بشأن صحتهم الجسدية والنفسية، هذه الأوضاع يجب أن تنتهي، من الخطأ الربط بين المعتقلين المؤيدين للإصلاح ودول أجنبية".
وشدد البيان على أن يقوم مراجع الدين بدور في ردع السلطات بطهران عن الاستمرار في توجيه اتهامات واهية عن ارتباط المعارضين للانتخابات بأنهم عملاء للأجانب، وختمت مشيرة إلى عدم شرعية حكومة أحمدي نجاد بالقول "لا صلاح للرعية إلا بصلاح الولاة، ولا يصلح الولاة إلا باستقامة الرعية".