الفيصل في واشنطن: لا سلام بدون تسوية قضايا القدس واللاجئين

انتقد السياسة الأمريكية بحضور كلينتون

نشر في:

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن عملية السلام لن تتحقق في الشرق الأوسط إلا من خلال منهجية شاملة ومتكاملة، وشدد خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في واشنطن على مسألة القدس واللاجئين والمياه، وقال ان اسرائيل لم تستجب للطلب الامريكي بوقف المستوطنات، نقلا عن تقرير لقناة "العربية" السبت 1-8-2009.

من جهتها اثنت كلينتون أمس الجمعة على الجهود التي يقوم بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لاحلال السلام في الشرق الأوسط وفي مقدمها مبادرة السلام العربية واكدت على دعم واشنطن لهذه الجهود.

وقد اتهمت السعودية اسرائيل بعدم الجدية بشأن السلام مع الفلسطينيين ورفضت نداءات امريكية بتحسين العلاقات مع اسرائيل كوسيلة لبدء محادثات سلام اقليمية.

وقال الفيصل وزير الخارجية السعودي ان الاسلوب "التصاعدي" الذي تستخدمه الولايات المتحدة لجعل المحادثات تبدأ لن ينجح ولابد من معالجة القضايا الاساسية.

وأضاف في مؤتمر صحفي ان "اجراءات الامن المؤقت وبناء الثقة لن تؤدي الى احلال السلام، ايضا المطلوب هو منهج شامل يحدد النتيجة النهائية ويطلق مفاوضات بشأن قضايا الوضع النهائي".

وقضايا الوضع النهائي تشمل حدود الدولة الفلسطينية التي تقام في المستقبل ومصير اللاجئين والمياه ومستقبل القدس.

وأكد الفيصل ان اسرائيل تحاول صرف الانظار عن القضايا الرئيسة بالتركيز على بناء المستوطنات اليهودية على الاراضي الفلسطينية.

واضاف انه "يتعين على اسرائيل أن تقرر ما اذا كانت تريد سلاماً حقيقياً أم أنها تريد مواصلة التشويش وبالتالي قيادة المنطقة الى عدم الاستقرار والعنف".

وتحث ادارة الرئيس باراك اوباما الحكومات العربية على تخفيف العقوبات عن اسرائيل اذا جمد الاسرائيليون المستوطنات اليهودية وهي خطوة تأمل الولايات المتحدة بأن تؤدي الى اجراء مفاوضات سلام اقليمية وأبدى الزعماء العرب فتورا حتى الآن تجاه هذه الفكرة.

ومن ناحية أخرى، صرحت كلينتون بأن هدف الولايات المتحدة هو الحصول على موافقة الاطراف على بدء مفاوضات بنية حل كل القضايا "بطريقة شاملة".

وتابعت: "اننا نتطلع الى رؤية الاطراف تجلس على طاولة المفاوضات مدعومة ليس فقط من الولايات المتحدة ولكن من دول اخرى بقيادة السعودية".