مليون مهاجر في إيطاليا نصفهم عرب يواجهون عقوبة التجريم

قانون الأجانب الجديد يتيح الاحتجاز لمدة 6 أشهر قبل الطرد

نشر في:

يواجه ما يقرب من مليون مهاجر، نصفهم على الأقل من عرب شمال إفريقيا، عقوبة التجريم وفقا لقانون الأجانب الذي صدر مؤخرا في إيطاليا، وهو قانون يستهدف المتسللين إلى البلاد والذين يتواجدون في البلاد بلا أوراق إقامة رسمية، نقلا عن تقرير بثته قناة "العربية" الخميس 13-8-2009.

ويعمل العديد من المتسللين إلى إيطاليا في مهن هامشية مثل بيع الخضروات والفاكهة ويمتهن معظمهم عمل الباعة الجائلين.

وقال مسؤول إيطالي إن المتسللين "يجلبون العنف ويزعزعون الاستقرار، ويثيرون التعصب والكراهية في البلاد".

وأكد مسؤول أمني آخر ان السلطات تشدد ايضا على مراقبة الحدود للسيطرة على تدفق المهاجرين عبر دول مجاورة.

ويغرم قانون الأجانب الجديد المتسللين بغرامة تتراوح من خمسة إلى عشرة آلاف يورو مع الطرد الفوري من البلاد. وينص على إمكانية احتجازهم في معسكرات خاصة لمدة 6 أشهر كاملة لتحديد هوياتهم قبل طردهم.

ورغم أن القانون لا يفرض عقوبة السجن على المهاجرين غير الشرعيين، إلا أنه ينص على سجن من يساعد المتسللين على الإقامة والعمل بالسجن 3 سنوات. ويمنع المؤسسات التعليمية والصحية من تقديم أي رعاية أو خدمة لهم أو لأولادهم.

ويلزم القانون الهيئات العامة بالإبلاغ عن أي شخص تثبت إقامته بطريقة غير قانونية.

وفي تقرير سابق، أكدت منظمة "كاريتاس" الكاثوليكية للإغاثة ان عدد المهاجرين غير الشرعيين في إيطاليا ارتفع إلى مليون مهاجر على الرغم من السياسة الإيطالية المتشددة حيال الهجرة والتي لم تردع المهاجرين من الدخول إلى البلاد بشكل غير شرعي، حسب وكالة "يو بي أي".

وأضاف "على الرغم من قوانين الهجرة الجديدة، سيجدون طريقهم عبر الحدود".

ومن جانبها، قالت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي" ان هذا الرقم مرتفع نسبة للعدد الذي قدّرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للأمم المتحدة أي ما بين 500 و750 ألف مهاجر غير شرعي في إيطاليا.

وكان مجلس النواب الإيطالي صادق في الأول من حزيران/يونيو على ثلاثة تعديلات على مرسوم الحكومة المتعلق بالإجراءات الأمنية بحق المهاجرين، وتتضمن استحداث جريمة 'الهجرة غير الشرعية' وتمديد البقاء في مراكز التوقيف المؤقت للمهاجرين غير الشرعيين حتى 180 يوماً وتشكيل دوريات أمنية من المدنيين لضبط المتسللين.