اتهام الجيش الإسرائيلي بقتل 11 مدنيا رفعوا الرايات البيض في غزة
9 أطفال ونساء أخرجوا من منزل وقتلوا بدم بارد
انتقدت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" اليوم الجمعة 14-8-2009 "حربا دعائية" تشنها إسرائيل عليها لاسقاط الشهادات التي جمعتها حول مقتل مدنيين فلسطينيين خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر/كانون الاول ويناير/كانون الثاني.
ويأتي هذا في الوقت الذي مازال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يصر على ان اسرائيل لديها واحد من اكثر جيوش العالم التزاما بالاخلاق.
وابدت المنظمة خيبة املها في رد اسرائيل على مجموعة اتهامات من جهات دولية بارتكاب جرائم حرب في غزة، وحثت الحكومات على ضرورة المطالبة بعقد محاكمات بموجب القانون الدولي.
واعلن اياين ليفين مدير المنظمة في بيان انه "بدلا من معالجة المعلومات المستقاة من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في غزة جديا، شنت الحكومة الاسرائيلية حربا دعائية على تلك المنظمات"، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد ناشدت المنظمة في وقت سابق تل ابيب التحقيق في سبع وقائع قالت إن القوات الاسرائيلية قتلت خلالها رميا بالرصاص مدنيين فلسطينيين عزّل كانوا يرفعون رايات بيضاء خلال حرب غزة، نقلا عن تقرير بثته قناة "العربية".
واتهمت المنظمة الجنود الإسرائيليين بقتل مدنيين كانوا يلوحون بأعلام بيضاء خوفا من استهدافهم.
من جانبه، قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط في "هيومن رايتس ووتش"، جو ستورك، إن "الجيش الاسرائيلي قتل احد عشر مدنيا بينهم تسعة اطفال ونساء في تلك الحادثة بالرغم من انهم كانوا يحملون الاعلام البيضاء ولم يكونوا مسلحين ولم يكن لهم اي نيه عدائية الا ان الجيش الاسرائيلي اخرجهم من منازلهم وقتلهم".
وأضافت المنظمة أنها لم تعثر في حوادث القتل المذكورة على أي أدلة على ان المقاتلين الفلسطينيين استخدموا المدنيين كدروع بشرية او ان الضحايا سقطوا اثناء تبادل اطلاق النار.
ورغم ما أظهره تقرير المنظمة من انتهاكات، إلا أن الجيش الاسرائيلي مازال مصرا على أن المدنيين كانوا يعملون لصالح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ويؤكد الجيش الإسرائيلي، حسب الناطق الرسمية افيتال ليبوفيتش، أن "هذا التقرير يستند الى شهادات الفلسطينيين فقط، وأن حركة حماس كانت تستغل المدنيين كدروع بشرية"، مشددا على أنه بذل ما بوسعه "لتجنب ضرب المدنيين."