محافظون يدعون لجلد كروبي.. وخاتمي يحذر من أخطر مراحل النظام

موسوي يشكّل جبهة معارضة جديدة باسم "طريق الأمل الأخضر"

نشر في:

بعد الحملة المنظمة التي استهدفته من على منابر الجمعة، وطالبت بمحاكمته وهددت بجلده، قال "شيخ الإصلاحات" كما يعرفه أنصاره، مهدي كروبي، إن هؤلاء باعوا دينهم، منتقداً إياهم بشدة.

وأكد كروبي أنه لن يتراجع خطوة واحدة عن طريق المعارضة لما سماها الحكومة غير الشرعية، برغم تهديدات أنصار حزب الله، وهم في الغالب من عناصر الباسيج، باقتحام مقر حزبه وجريدته.

وانتشرت قوات الأمن بكثافة في محيط مقر كروبي، السبت 15-8-2009، بينما دعا الرجل أنصاره الى التظاهر في نفس المكان يوم الاثنين المقبل.

وندّد زعماء الاصلاح ببيان أنصار حزب الله، الذي رأوا أنه يقدم الذريعة لاستمرار الأجواء الأمنية والعسكرية.

طريق الأمل الأخضر

وسط كل هذا الضباب، اختار الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي "طريق الأمل الأخضر" اسماً للجبهة السياسية الاجتماعية العريضة، التي يريدها مستمراً في المعارضة.

موسوي قال إنه إذا تنازل عن حقه الشخصي في الانتخابات التي كرر أنه تم التلاعب بها، فإنه لا يستطيع أن يتخلى عن الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم له، لأن ذلك يعني كذباً وخيانة.

ونقلت وكالة الأنباء العمالية الإيرانية عن موسوي قوله: "إن اللون الأخضر يرمز إلى الطريق، وشعارها (المنظمة) هو تطبيق الدستور"، مشيراً إلى أن الشبكات الاجتماعية ذات الاستقلال الذاتي والتي تعمل بشكل تلقائي في المجتمع هي جزء من هذه الحركة.

وأضاف "خلال الانتخابات ظلت شعاراتنا ضمن إطار العمل الدستوري، ونحن اليوم سوف نكرس وقتنا لهذه الشعارات".

وقال موسوي "إننا نعتقد أنه لو تمّ التعامل مع مطالب الناس بعدل بدل استخدام وسائل الإعلام من أجل الربط بين التحركات التلقائية للناس والأجانب، لكانت الحكومة قد عززت الحقيقة وأرضت الرأي العام".

ولفت الى أن الحكومة لو فعلت ذلك لكان ذلك من مصلحة النظام ولأزالت روح الشك وعدم الثقة من المجتمع.

وكانت السلطات الإيرانية اتهمت مثيري أعمال الشغب خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، بالعمل لمصلحة جهات أجنبية، وبدأت منذ فترة محاكمة معتقلين منهم.

رئيس جديد للسلطة القضائية

إعلان موسوي عن الجبهة الجديدة يأتي في اليوم الأول لمصادقة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، على صادق لاريجاني شقيق رئيس البرلمان، رئيساً للقضاء، والاعلان عن استئناف محاكمة المعترضين على نتائج الانتخابات.

ويحلّ لاريجاني، وهو شقيق رئيس البرلمان علي لاريجاني وعضو مجلس صيانة الدستور، محل آية الله محمود هاشمي شاهرودي بعد انتهاء فترة توليه المنصب لمدة 10 أعوام. وقال خامنئي في رسالة الى لاريجاني انه يأمل أن تزدهر السلطة القضائية تحت قيادته في السنوات الخمس المقبلة، وهي فترة ولايته.

وسريعاً، طالب الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، رئيس القضاء الجديد بتطبيق القانون، مشددا على أن الدستور يُنتهك وبشكل واسع منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات.

خاتمي التقى أعضاء اللجنة المركزية لمجمع النواب السابقين الذين كانوا طالبوا مجلس الخبراء بأداء وظيفته ومراقبة أداء الولي الفقيه خامنئي، وأكد أن المؤسسات الدستورية لم تؤد وظيفتها في الأزمة الأخيرة.

وبينما يكرر قائد الحرس الثوري أن المخاطر الجديدة على ايران هي الثورة الناعمة بعد القضاء على ما سماها بالثورة المخملية، رد إمام جمعة شميرانات شمال طهران محسن دعاكو وقال إن هذه الثورة المخملية، وهمٌ ليس الا، وإن هذا الوهم لا يوجد الا في أذهان من يتحدث عنه.

استئناف المحاكمات

وألقت ايران القبض على مئات الاشخاص بعد الانتخابات خلال أسوأ اضطرابات في شوارع البلاد منذ الثورة الاسلامية عام 1979. وبعد أن قمعت الشرطة وقوات الامن الاضطرابات بدأت السلطات محاكمة أكثر من 100 شخص الأسبوع الماضي، فيما يتوقع أن تستأنف المحاكمات غداً الأحد، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (ايسنا) السبت.

وجاء في بيان للمحكمة ان "الجلسة الثالثة للاشخاص الذين شاركوا في احداث الشغب الاخيرة في طهران ستعقد الاحد.. في الغرفة الخامسة عشر للمحكمة الثورية"، وان "قرارات اتهام ستقدم ضد 25 متهما".

وقد مثل بالفعل 110 من الذين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على اعادة انتخاب احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو امام المحكمة في طهران منذ الاول من آب/اغسطس.

ومن بين المتهمين سياسيون اصلاحيون وصحافيون وموظفان محليان في سفارتي فرنسا وبريطانيا. كما مثلت امام القضاء الجامعية الفرنسية الشابة كلوتيلد ريس. ولم تصدر اي احكام حتى يومنا هذا.