"الصوت المتأرجح": إعلان درامي عن قيمة المواطن الأمريكي
تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي
يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للفيلم الأمريكي "الصوت المتأرجح Swing Vote" الذي يقدم فيه كيفين كوستنر شخصية ناخب أمريكي ليس مهتماً بالتصويت في انتخابات الرئاسة الأمريكية ولا بالانتخابات نفسها، لكن تدخلاً من ابنته الصغيرة يجعله الناخب الأغلى والذي يتوقف عليه وحده تقرير من سيصبح الرئيس الأمريكي القادم.
"الصوت المتأرجح": حالة كوميدية بتنفيذ جدّي
بقدر ما يقدم الفيلم الأمريكي "الصوت المتأرجح Swing Vote" صورة مثالية عن أهمية التصويت الانتخابي، والقيمة الغالية لصوت أي فرد في الديمقراطيات الغربية، فإنه يقدّم في الوقت ذاته نقداً لاذعاً للعملية الانتخابية في معركة الرئاسة الأمريكية، والتي لا تتصف بالمبدئية، ويمكن للمرشحين أن يغيروا برامجهم ويخالفوا قناعاتهم، من أجل الحصول على صوت واحد مرجح يوصلهم إلى مركز القرار والسلطة، هذا فضلاً عن السخرية التي يصور عبرها الفيلم بسخرية مجريات العملية الانتخابية ودور الإعلام المؤثر فيها والحالة القطيعية التي يلعب عليها المرشحون.
يدخل فيلم "الصوت المتأرجح" إلى عالم الانتخابات الأمريكية، الذي عالجته سينما هوليود سابقاً عشرات المرات عبر قصص متنوعة، ولكن هذه المرة من زاوية مختلفة، فموضوع الفيلم يدور حول تنافس مرشحين للرئاسة الأمريكية أحدهما الرئيس نفسه للحصول على صوت مواطن أمريكي عادي ومهمل، يعيش في بلدة منسية على الخارطة، بعد تساوي الأصوات التي حصل عليها المرشحان، وحاجة كل من المرشحين إلى صوت هذا المواطن -الذي أدّى خطأ تقني خلال عملية تصويته إلى إلغاء صوته- للوصول إلى البيت الأبيض، فيبدءان معركة انتخابية مصغّرة تقدم صورة مختصرة للحملات الانتخابية الرئاسية في أمريكا، تبدأ من البحث في تاريخ الرجل ومعارفه، إلى محاولة فهم المواضيع التي تهمه أو تشغله، إلى التفتيش عن نقاط ضعفه، وصولاً إلى تقديم رشى وإن بشكل غير مباشر للحصول على صوته، وتتفاوت هذه الرشى بين مغريات وظيفية وبين الانتقال من النقيض إلى النقيض في البرنامج الانتخابي للمرشح، فالمعادي للبيئة يصبح حامياً لها لمجرد أن هذا الناخب قال كلمة عابرة حول حبه للاصطياد في أحد الأنهار مثلاً، وخلال السباق المحموم والجنوني للحصول على الصوت المرجح لهذا الناخب، يصور الفيلم براغماتية مديري الحملتين الانتخابيتين للمرشحين، اللذان يحولان كل مرشح من مرشحيهما إلى دمية يلعبان بها، والجنون الإعلامي الذي يبحث عن سبق صحافي بغض النظر عن مشروعية الطريقة، بهدف الارتقاء في المناصب لا الشفافية والبحث عن الحقيقة.
وعلى الرغم من أن حدث الفيلم إن في شكله العام أو في تفاصيله يقوم على المفارقة التي تستطيع أن تولد مواقف ساخرة وطريفة، إلاّ أن هذه الكوميديا بقيت أسيرة الفكرة العامة فقط، في حين سارت كل تفاصيل الفيلم كما لو كان فيلماً درامياً عادياً، تتخلله بعض اللمسات الطريفة التي تفرضها الفكرة، خاصة في مسألة التنافس المبالغ به بين المرشحين للحصول على صوت الناخب، وهذا الأمر ينسحب على أداء الإخراج والتمثيل، وعلى الصعيد الإخراجي لا تضيف الصورة أبعاداً جديدة أو تقترح حلولاً بصرية مختلفة للفكرة، فضلاً عن فقرها وخوائها في المشاهد الثنائية، وتواضعها في مشاهد الحشود، وهو أمر ينسحب على أداء ممثلي الفيلم الرئيسيين، فرغم محاولة كيفن كوستنر الممثل الرئيسي في الفيلم بناء كاركتير خاص بشخصية باد الأمريكي العادي اللامبالي وغير المهتم والواثق بالعملية الانتخابية أولاً، كونه يعتقد بأنها لن تؤثر بشكل مباشر على حياته، ثم غير الواعي والمدهوش لما يحصل حوله من جنون به وبصوته ثانياً، والمدرك أخيراً وفجأة وبدون مقدمات أو مبررات درامية مقنعه لأهمية صوته، وأهمية العملية الانتخابية، ومسؤوليته تجاه الناس التي راسلته معبرةً عن همومها الحياتية، رغم محاولة كوستنر التنقل بين هذه المراحل الثلاث لشخصية باد، إلاّ أن الكراكتير الذي اختاره لم يكن مثيراً أو محبباً على صعيد شكل الشخصية وأفعالها الخارجية، في حين بدت شخصية ابنته مولي التي أدتها الطفلة مادلين كارول مفتعلة وغير مقنعة بسبب المبالغة بتقديمها كطفلة استثنائية في وعيها.أخيراً "الصوت المتأرجح" فيلم لطيف لا تعتبر الساعتين اللتين يقضيهما المشاهد في متابعته مضيعةً للوقت، إلاّ أنه في النهاية وبالنسبة للمشاهد العربي هو فيلم خيالي، مثله مثل أفلام الخيال العلمي ومخلوقات الفضاء، كون هذا المشاهد متأكد بأن ليس صوته فقط، بل وصوت شعبه كله لن يؤثر في فوز أو خسارة أي من حكامه في أية انتخابات!
"غرباء في حي الفقراء" يتصدر إيرادات السينما الأمريكية
تصدر فيلم الخيال العلمي الجديد "غرباء في حي الفقراءDistrict 9 " من اخراج نيل بلومكامب وبطولة شارلتو كوبلي وجاسون كوب وناتالي بولت وسيلفاين سترايك واليزابيث ماكندوي وجون سومر وولين الين يانج وجريج ملفيل سميث ونيك بلاك ايرادات السينما في أمريكا الشمالية حيث حصد 37 مليون دولار أمريكي في فترة ثلاثة ايام، وتدور أحداث الفيلم حول كائنات من الفضاء الخارجي أجبرت على العيش على كوكب الأرض في ظروف تشبه تلك التي يعيشها الناس في الأحياء الفقيرة، وفجأة تجد هذه الكائنات روحاً لها طبيعة مماثلة باحدى الوكالات الحكومية، ويتثنى لهذه الروح التعرف على التكنولوجيا الحيوية لهذه الكائنات.
وهبط الى المركز الثاني متصدر ايرادات الاسبوع الماضي فيلم "جي أي جو G.I. Joe: The Rise of Cobra " من اخراج ستيفين سومرز وبطولة انديوالي اكينوي اجباجي وكريستوفر اكسليستون وجريجوري فيتوسي وجوزيف جوردون ليفيت وليو هاورد وكارولينا كوركوفا وبيونج هون لي وسينا ميلر ودافيد موراي ورشيل نيكولز حيث حصد 22.5 مليون دولار أمريكي ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 98.8 مليون دولار، وتدور احداث الفيلم حول وحدة من النخبة في الجيش تضم مجموعة خاصة تعرف باسم جي اي جو تواجه منظمة شريرة يقودها تاجر سلاح سيء السمعة.
وحل في المركز الثالث الفيلم الجديد "زوجة مسافر الزمنThe Time Traveler's Wife " من اخراج روبرت شونتكي وبطولة اريك بانا وراتشيل مكادامز وميشال نولدين وكاثرين ترويل وبارت بيدفورد ومات بايرمان وكارلي ستريت وبروكلين برولكس ورون ليفينجستون حيث حصد 19.2 مليون دولار في فترة ثلاثة ايام، ويحكي الفيلم قصة حب رومانسية لامين مكتبة من شيكاجو يعاني من اضطراب جيني نادر يرسله عبر الزمن ليتجول في المراحل العمرية لحياة زوجته ويحاول في هذه الاثناء بناء مستقبل مستقر مع الجميلة التي احبها.
وهبط من المركز الثاني الى الرابع فيلم "جولي وجولياJulie & Julia " من اخراج نورا ايفرون وبطولة ميريل ستريب وامي ادامز وكريس مسينا وليندا ايدموند وهيلين كاري وجين لينش وكاسي ويلسون واندرو جارمان وكريستال نويل وجورج بارتينيف وماري لين راجسكوب حيث حصد 12.4 مليون دولار ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 43.7 مليون دولار، وتتناول احداث الفيلم حياة جولي وجوليا في اطار كوميدي حيث تعيشان يفصلهن الزمان والمكان حتى تكتشفان انه بالاتحاد الصحيح للعاطفة والشجاعة كل شيء ممكن.
وهبط من المركز الثالث الى الخامس فيلم "قوة الجاذبيةG-Force" من اخراج هويت ياتمان وبطولة بيل ناي وويل ارنيت وكيلي جارنر وتيلر باتريك جونز وجاك كونلي وجوستين مينتيل وترافيس دافيز وكريس اليس حيث جمع 6.9 مليون دولار ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 99.1 مليون دولار، وتدور أحداث الفيلم حول ارسال فرقة خاصة مدربة من خنازير غينيا لمنع ملياردير شرير من السيطرة على العالم.
جوليا روبرتس تأكل وتصلي وتحب
تتوجه النجمة الأمريكية جوليا روبرتس إلى العاصمة الإيطالية روما لتصوير فيلمها الجديد "كل، صلّ، وأحب Eat, Pray, Love" للمخرج الأميركي راين مورفي، المقتبس عن مذكرات إليزابيث غيلبرت، التي تدور أحداثها حول سفر غيلبرت إلى إيطاليا والهند وإندونيسيا سعياً وراء اكتشاف ذاتها بعد طلاق مرير من زوجها، حيث أمضت في روما أربعة أشهر درست خلالها اللغة الإيطالية وزاد وزنها وهي تجربة تصفها في فصل "كل".
وستنطلق روبرتس بعد روما إلى الهند لتمثل الجزء الثاني من الفيلم "صلّ" حيث تعتكف البطلة في معبد ديني هندي لتكتشف الأمور الروحية، وهو أمر أثار جدلاً في أوساط الهندوس في أميركا الذين أعربوا عن خوفهم من نقل ديانتهم بطريقة غير دقيقة، ثم تنطلق روبرتس حسب القصة إلى بالي في إندونيسبا حيث تقع البطلة في حب الشخصية التي يمثلها النجم الأسباني الحائز على الأوسكار خافيير بارديم.
مفاوضات كاميرون دياز
تجرى حالياً مفاوضات مع الممثلة الامريكية كاميرون دياز لتشارك سيث هوغين بطولة فيلم "ذا غرين هورنت"، الذي يخرجه مايكل غوندري، من دون تحديد الدور الذي ستلعبه في الفيلم، الذي شارك في كتابة نصه الممثل الشاب سيث هوغين مع إيفان جولدبيرغ، والمتوقع أن يبدأ تصويره خلال الأسابيع المقبلة، على أن يعرض في تموز/يوليو القادم.
يذكر أن "ذا غرين هورنت" شخصية خيالية ألفّها جورج دابليو تريندال وفرانك سترايكر، وتدور حول الصحفي "بريت ريد" الذي يعمل بالصحافة في النهار، ويحارب الجريمة بالليل، خلف قناعه الأخضر وشخصيته الخارقة.
توم كروز في جزء رابع من "مهمة مستحيلة"
أعلن النجم الأمريكي توم كروز أن كتابة السيناريو للجزء الرابع من سلسلة أفلام "مهمة مستحيلة" تتم حالياً من قبل الكاتبين جوش ابلباوم واندريه نيميك، وأوضح منتجو الفيلم أنهم يؤمنون بقدرة الكاتبين على صياغة نص ناجح ومليء بالإثارة، خاصة أنهما كتبا السيناريو لثلاثة مواسم من المسلسل التلفزيوني "الاسم الحركي alias" الذي قامت ببطولته جينيفر جارنر، ودارت أحداثه في عالم المخابرات أيضاً.
ومن المتوقع أن يبدأ مخرج الفيلم إبرامز التصوير بمجرد انتهاء السيناريو حتى يصبح جاهزا للعرض بحلول العام المقبل.
المخابرات المصرية تنهي أزمة فيلم منى زكي "أولاد العم"
أنهى لقاء وديّ عقد بمبنى المخابرات المصرية الأزمة التي نشبت مؤخراً حول فيلم الجاسوسية "أولاد العم" الذي يشارك في بطولته النجوم منى زكي وكريم عبد العزيز وشريف منير، وكشف منتج الفيلم هشام عبد الخالق الأسباب الحقيقية لعودة أسرة الفيلم من جنوب إفريقيا حيث تدور معظم الأحداث، مؤكداً أن إيقاف التصوير تم بناء على طلب المخابرات التي تسربت إليها معلومات غير دقيقة عن موضوع الفيلم، فتم إرسال السيناريو لهم وتفهموا الأمر، وسيستكمل تصوير المشاهد المتبقية قريباً استعداداً لعرضه في موسم عيد الأضحى القادم.
وعزى المخرج شريف عرفة المشكلة إلى تباطؤ الرقابة في إرسال السيناريو للمخابرات، حيث يعطي القانون المصري الحق للمخابرات في الاطلاع على السيناريوهات التي تناقش موضوعات ذات طبيعة أمنية أو موضوعات سياسية حساسة، واعترف بصوابية بعض الملاحظات التي أبداها رجال المخابرات، وشهد لهم بالتعامل الشفاف والديمقراطي مع مجموعة الفيلم.
المخرج التونسي ناصر خمير ينقلب على تكريمه
اعتبر المخرج التونسي ناصر خمير أن تكريمه في الدورة الفضية لمهرجان الإسكندرية السينمائي التي انتهت مؤخراً بمثابة غلطة في تاريخه السينمائي، وأنه يشعر بالندم والانزعاج الشديد لمجرد موافقته على التكريم، لأن القائمين على المهرجان لم يستطيعوا أن يفهموا أهمية السينما وتأثيرها، حيث فوجئ بمشاكل تقنية عديدة خلال عرض أفلامه، سواء في الصوت أو شاشات العرض، إضافة إلى رفض طلبه بضرورة ترجمة أفلامه إلى اللغة العربية لكي يتسنى له الوصول لعدد أكبر من الجمهور المصري.
واعتبر خمير أن الكتاب الذي أصدره المهرجان عنه كان أكبر وسيلة لتشويه صورته فمعظم المعلومات والتواريخ المذكورة في الكتاب كانت خاطئة، كما أن المؤلف الذي تولى مهمة تأليف الكتاب لا يملك الوعي الكافي بأساسيات عمله، ودلل خمير على كلامه بأن مؤلف الكتاب لم يستطع أن يفهم كلمة البراق فعلى الرغم من كونها عربية ووردت في القرآن الكريم إلاّ أن المؤلف عرفها على أنها كلمة يونانية.
تنويه
ينوه موقع العربية.نت بأن تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي سيتوقف مؤقتاً خلال شهر رمضان الجاري، على أن يعود عقب عيد الفطر مباشرةً.