الحوثيون ينفون والقوات اليمنية تؤكد تكبيد المتمردين خسائر كبيرة

الحزب الحاكم والمعارضة يتبادلان الاتهامات حول الحرب

نشر في:

ذكر مصدر عسكري يمني أن الضربات العسكرية في محافظة صعده كبّدت المتمردين الحوثيين خسائر كبيرة، ومكنت القوى الامنية من السيطرة على عدة مواقع ودمرت عددا من الأوكار والسيارات المحملة بالأسلحة.

وقال المصدر إن عددا من عناصر الحوثي لقوا مصرعهم فجر اليوم السبت 29-8-2009، أثناء تسللهم الى نقطة أمنية في منطقة "المقاش"، فيما وجه سلاح الجو ضربة موجعة لموقع تابع للحوثيين كانوا يستخدمونه في أعمال قنص ضد المواطنين كما تم تأمين عدد من الطرق في عدد من المناطق.

في غضون ذلك بثت مواقع الحوثيين المتمردة في اليمن صورا تبين عناصرها يجوبون المنطقة مع معدات عسكرية مختلفة، زعموا انهم استولوا عليها من القوات اليمنية خلال المعارك الاخيرة في شمال غرب محافظة صعده.

واظهرت اللقطات المتمردين يقفون على ناقلات جند مدرعة ودبابات وشاحنات تابعة للشرطة، يزعمون أنهم غنموها من مواقع للجيش اليمني المنتشر على خطوط المواجهة.

تبادل الاتهامات

وقد تبادل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب المعارضة اليمنية ممثلة في "اللقاء المشترك" الاتهامات بخصوص حرب صعده، المندلعة منذ 12 اغسطس الجاري. إذ هاجم رئيس الدائرة الإعلامية للمؤتمر الشعبي طارق الشامي، في بيان وزع اليوم السبت، من وصفهم بـ"المتعاطفين والموالين للعناصر الإرهابية التخريبية في صعده"، وذلك في رد على الناطق باسم المعارضة الذي دعا إلى وقف الحرب.

وقلل الشامي من أهمية دعوات المعارضة الى الكف عن ملاحقة الحوثيين "بقصد إعطائهم الفرصة لالتقاط أنفاسهم وإحيائهم من جديد بعدما أن حسمت القوات المسلحة والشعب خيارهما في المواجهة حتى يذعن المتمردون للشروط الستة.

وقال "من المؤسف أن بعض الأشخاص الموالين لتلك العناصر في أحزاب اللقاء المشترك وفي مقدمة هؤلاء الناطق الرسمي باسم تلك الأحزاب قد استغلوا موقعهم في قيادة المشترك وجيّروا مواقف هذه الأحزاب لمصلحة تلك العناصر الإرهابية".

وكان الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك نائف القانص قد عبر عن استغرابه لما وصفه بـ "التناقض المخيف في أقوال السلطة بشأن وقف الحرب في صعدة".

واستغرب، في تصريح لموقع "براقش.نت"، التصريحات "المخيفة، ففي الوقت الذي يتم الحديث فيه عن وجود تهدئة بين الحوثيين والسلطة، تعلن وزارة الدفاع أن الحرب لن تتوقف وأنها سوف تستمر في ملاحقة من تصفهم بالمتمردين والمخربين".

وتابع "نحن في المشترك يهمنا وقف الحرب وقد أطلقنا مبادرة لوقفها ولكن ليس الإيقاف المؤقت كما فعلت السلطة في 2006-2008 لتعود من جديد بشكل أكثر ضراوة".

وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة دعت إلى الوقف الفوري للحرب الدائرة في محافظتي صعدة وعمران بين المتمردين الحوثيين وقوات الجيش. وطالبت بالسماح لفرق الإغاثة المحلية والدولية بالوصول إلى المناطق المتضررة والمنكوبة وتقديم المساعدة للنازحين والمشردين من قراهم ومنازلهم وإيوائهم.

وأبدت أحزاب المعارضة استعدادها للمشاركة في أي جهد وطني لوقف الحرب وحل المشكلة بما يكفل عدم تكرارها مستقبلا.