دروز السويداء استقبلوا رئيس فنزويلا "في بيته" بسوريا: فيفا تشافيز

دشن "جادة فنزويلا" وزرع فيها شجرة تفاح

نشر في:

استقبلت حشود الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز وهي تردد "فيفا تشافيز" و"تشافيز صديقنا" في السويداء جنوب سوريا، المدينة التي يقيم حوالى مئتي الف مهاجر من سكانها في هذا البلد الواقع في امريكا اللاتينية.

وردد آلاف من سكان هذه المحافظة الدرزية جاؤوا لاستقبال الرئيس الفنزويلي تحت شمس حارقة "فيفا تشافيز" (يحيا تشافيز)، مؤكدين انه "في بيته". كما رددوا "تشافيز صديقنا، السويداء معك"، وهم يرفعون اعلاما ولافتات تمجد الزعيم البوليفاري.

ويبدو ان تشافيز يجد دارا له حتى على بعد آلاف الكيلومترات عن بلده. فمئتا الف من سكان محافظة السويداء الواقعة على جبل بركاني جنوب سوريا ويبلغ عدد سكانها 400 الف نسمة، مهاجرون في فنزويلا.

وبين هؤلاء المهاجرين تجار ومهندسون ومتعهدون وحتى وزراء ونواب وسفراء ورؤساء بلديات في بلد الهجرة. وقد ساهموا في تطور فنزويلا وكذلك السويداء حيث وظفوا استثمارات في قطاعي السياحة والعقارات.

وقال معين العيسمي بحماس "انني فخور بهذه الزيارة التي تعكس لنا نحن في السويداء نجاح مواطنينا في فنزويلا". ومعين هو قريب وزير الداخلية والعدل الفنزويلي طارق العيسمي المتحدر من السويداء.

والى جانب هذه العلاقة التاريخية، اثار تشافيز حماس الحشد بخطابه.

وقال ان "الامبريالية تدعي اننا "محور الشر" لكنني اؤكد من السويداء ان محور الشر هو الامبريالية. لتسقط الامبريالية!"، مكررا بذلك تصريحات ادلى بها الخميس في دمشق قبل ان يهاجم اسرائيل.

واضاف ان "اسرائيل تحولت الى دولة قاتلة في خدمة الامبريالية. احيي شعب اسرائيل لكنني ادين حكومتها واحيي الشعب الفلسطيني ونضاله".

واكد ان "على الحكومة الاسرائيلية اعادة الاراضي التي تعود الى سوريا والعرب".

واثار تشافيز عاصفة من التصفيق عندما اشاد بزعيم الثورة السورية الكبرى على الانتداب الفرنسي في العشرينيات سلطان باشا الاطرش (1889-1929).

وقال ان "سلطان باشا الاطرش وسيمون بوليفار هما الابوان المحرران اللذان لن يموتا".

ورأت ليليان حناوي، وهي في الثلاثينيات من العمر، ومولودة في فنزويلا انه "اذا كان تشافيز جاء سعيا لدعم الجالية السورية الدرزية في فنزويلا، فقد حقق نجاحا مذهلا بقوة شخصيته وموهبته ونحن نعتز باستقباله".

وبدوره، رحب شيخ عقل دروز سوريا حمود الحناوي بزيارة الرئيس الفنزويلي.

وفي ختام خطابه دشن تشافيز "جادة فنزويلا" وزرع فيها شجرة تفاح. وقال "اعرفوا انني تركت قلبي في جذور هذه الشجرة (...) اشعر انني سوري مثلكم اشعر انني عربي اشعر انني ابن السويداء".

ووعد تشافيز ايضا بوضع "خطة لتكامل اقتصادي" بين فنزويلا وسوريا لتتمكن السويداء من زيادة انتاج التفاح والنبيذ وزيت الزيتون. وقال "قبل ان اعود الى فنزويلا ساحمل معي قارورة نبيذ من السويداء ساهديها الى فيدل كاسترو"، قبل ان يحيي الحشد قائلا "تحيا السويداء وتحيا سوريا وتحيا فنزويلا".