إيران.. نقل صلاة العيد إلى جامعة طهران خشية الاحتجاجات
إلغاء مراسم العشر الأواخر من رمضان وسط مخاوف متزايدة
قررت السلطات الإيرانية السبت 5-9-2009 نقل صلاة العيد التي تقام عادة في مصلى طهران الكبير إلى جامعة طهران وسط مخاوف من مشاركة الاصلاحيين وتحويلها الى مظاهرات احتجاج. ويسع مصلى طهران حوالي ثلاثة ملايين شخص.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وسائل إعلام إيرانية إلغاء مراسم العشر الأواخر من رمضان لتفادي حشود المعارضة. وتعكس الخطوة قلقاً متصاعداً من جانب الحكومة الإيرانية خشية اندلاع مظاهرات جديدة.
وأدت نتائج انتخابات الرئاسة الى تنظيم مظاهرات ضخمة للمعارضة، ما جعل ايران تعيش أزمة هي الاسوأ منذ الثورة الاسلامية عام 1979، كما أدت الى توتر العلاقات أكثر بين طهران والغرب.
وقالت صحيفة "ماردومسالاري" إنه تم "الضغط" على عائلة زعيم الثورة الراحل آيه الله روح الله الخميني لإلغاء كلمات كانت تلقى عند ضريحه بالقرب من طهران بمناسبة مرور سبعة قرون على وفاة الامام علي بن أبي طالب.
وأضافت "هذه هي المرة الاولى التي لا تقام فيها مراسم الحداد عند ضريح الامام الخميني". وجاء في البيان الرسمي أن "ضريح الامام لا يمكن أن يشهد فترة الحداد هذا العام بالنظر الى المشاكل التي يواجهها".
ولم تقدم الصحيفة المزيد من التوضيح للالغاء الذي لم يسبق له مثيل وكانت فترة الحداد من المقرر أن تستمر من 9 الى 11 سبتمبر أيلول وجرت العادة أن يلقي الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي كلمة بهذه المناسبة عند ضريح الخميني واعتقل العديد من الحلفاء المقربين لخاتمي منذ الانتخابات الاخيرة التي يقول معتدلون انها زورت لتضمن اعادة انتخاب أحمدي نجاد.
ونقلت صحف اخرى تقارير مماثلة لم تذكر ما اذا كان خاتمي سيظهر في أي من المراسم الاخرى التي تقام لنفس المناسبة في ايران ذات الاغلبية الشيعية.
وقالت صحيفة "ماردومسالاري" ان حسن الخميني حفيد الامام الخميني مؤسس الجمهورية الايرانية الاسلامية والمسؤول عن الضريح "أقرب عقائديا بشكل أكبر" الى خاتمي ومير حسين موسوي المرشح المهزوم في انتخابات الرئاسة وهناك مؤشرات على وجود اختلافات في الرأي بين حفيد الخميني والحكومة الايرانية.
72 قتيلاً
جاء ذلك فيما نشر موقع للاصلاحيين على الانترنت، أسماء 72 شخصاً، قال انهم قتلوا في الاضطرابات التي وقعت بعد انتخابات الرئاسة المتنازع عليها في يونيو حزيران. وقال الموقع ان نحو 30 شخصا قتلوا بطلقات رصاص وقتل اخرون لتعرضهم للضرب بالهراوات كما قطعت رقبة اخر وألقي بشخص من الدور الثالث لمبنى وأحرقت امرأة دون أن يكتشف الامر.
وتقول السلطات ان عدد قتلى اضطرابات ما بعد الانتخابات هو 26 شخصا وان هذا العدد يشمل أفرادا في ميليشيا الباسيج الاسلامية الموالية للحكومة والتي استخدمت لتفريق المتظاهرين.
لكن موقع نوروز الاصلاحي على شبكة الانترنت قال ان 72 "شهيدا" سقطوا في الاحتجاجات ولا يوجد أحد ممن أدرجت أسماؤهم من أفراد قوات الامن الحكومية.
وتضمنت القائمة أسماء ثماني نساء وطلبة واخرين وقدم الموقع الذي لم يذكر مصدره معلومات أيضا عن المكان والزمان الذي قتل فيه هؤلاء الاشخاص. كما ذكر أن طالبا يدرس الكيمياء يدعى كيانوش فارق الحياة "متأثرا بإصابات نتيجة أعيرة نارية" في ميدان الحرية بطهران يوم 15 يونيو حزيران وتوفي علي رضا افتخاري (29 عاما) في نفس اليوم والمكان "بعد تلقيه ضربات بالهراوات على رأسه".