"صناعة الموت" يرصد فلسطينياً خرج بريئًا من سجن لبناني بعد 16 عاماً
قضيته فتحت باب التساؤلات حول طريقة التحقيق في قضايا الإرهاب
يرصد برنامج "صناعة الموت" قصة الفلسطيني يوسف شعبان الذي خرج من السجن بعفو رئاسي خاص بعد أن قضى 16 عاما في السجن بتهمة اغتيال دبلوماسي أردني في بيروت وهي التهمة التي ثبت فيما بعد براءته منها.
وفتحت هذه القضية الباب لعديد من التساؤلات حول طريقة التحقيق مع المتهمين في قضايا الإرهاب ومدى توافر معايير العدالة معهم في ظل الضغوط الأمنية والسياسية التي تحدث عقب هذا النوع من العمليات الإرهابية.
وجاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج "صناعة الموت" الذي تقدمه ريما صالحة، ويذاع الجمعة 16-10-2009 الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش على شاشة العربية.
وكان يوسف شعبان قد تم اعتقاله في فبراير عام 1993 بعد أيام من اغتيال الدبلوماسي الأردني في بيروت ووجهت له السلطات اللبنانية تهمة تنفيذ عملية الاغتيال. وأصدرت المحكمة بحقه حكما بالإعدام تم تخفيفه إلى السجن المؤبد.
ولكن في عام 2000 قامت السلطات الأردنية بالقبض على القتلة الحقيقيين الذين نفذوا عملية الاغتيال وصدر الحكم ضدهم بالإعدام في الأردن وقدموا إعترافا تفصيليا عن تنفيذهم للجريمة وأعدموا.
ورغم تأكد الجميع من براءة يوسف شعبان إلا أنه ظل في السجن بعدها لسنوات طويلة حتى بداية عام 2009 حيث كان القانون اللبناني يمنع إعادة محاكمته كون أن أحكام محكمة التمييز نهائية ولا يجوز الطعن فيها أو نقضها بأي وسيلة من الوسائل.
وظل شعبان يخوض حربا قانونية صعبة من داخل السجن حتى قام الرئيس اللبناني ميشيل سليمان باستخدام سلطاته الدستورية وأصدر عفوا خاصا بحقه ليخرج من ظلام السجن بعد 16 عاما قضاها خلف القضبان منها 9 سنوات قضاها بعد القبض على القاتل الحقيقي وثبوت براءته من الاتهام.
والتقت ريما صالحة مقدمة برنامج صناعة الموت مع يوسف شعبان في بيروت حيث روى لها تفاصيل إتهامه والظروف التي عاشتها أسرته بسبب وجوده خلف القضبان.
وأكد أنه سيخوض معركة قضائية أخرى من أجل إستكمال براءته حيث أنه حتى الآن مازال في نظر القانون مدان كونه خرج من السجن بعفو رئاسي خاص وليس بحكم محكمة يمنحه البراءة ويعيد إليه إعتباره وحقوقه المدنية كاملة.