الحكومة السويسرية: حظر المآذن قد يشعل الطائفية

تجري في 29 تشرين الثاني استفتاء على المقترح

نشر في:

حثت الحكومة السويسرية الناخبين الخميس 15-10-2009 على رفض حظر مقترح على بناء مآذن جديدة قائلة ان هذا الحظر سيتعارض مع الحرية الدينية وحقوق الانسان وقد يؤدى الى اشعال التطرف.

وقالت ايفلين فيدمر شلومف وزيرة العدل السويسرية في مؤتمر نقل على الانترنت من بيرن "انها ليست طريقة مناسبة لمواجهة التطرف الديني بل انها تهدد بتعزيز المتعصبين دينيا".

وتجري سويسرا في 29 من تشرين الثاني (نوفمبر) استفتاء على حظر بناء مآذن جديدة بعد أن جمع سياسيون من حزب الشعب السويسري اليميني والاتحاد الديمقراطي الاتحادي ما يكفي من التوقيعات العام الماضي لفرض اجراء استفتاء.

ويعيش في سويسرا التي تقع في منطقة جبال الالب أكثر من 300 ألف مسلم أي حوالي أربعة بالمائة من السكان وبها مئات المساجد عدد قليل جدا منها له مآذن وأدت المطالبات ببناء المزيد من المآذن الى حملة تدعو الى حظرها.

وحظرت بعض الحكومات المحلية ملصقا مؤيدا للحظر ظهر فيها العلم السويسري وهو على شكل صليب أبيض على خلفية حمراء وقد غطته مآذن على شكل صواريخ وامرأة ترتدي برقعا أسود في رمز الى الاسلام المتزمت.

وأظهر استطلاع للرأي أجري الاسبوع الماضي أن 51 بالمئة من السويسريين يعارضون الحظر بينما يؤيده 35 بالمائة.

ويقول أنصار الحظر إن المآذن ليس لها مبرر ديني وهي رمز للقوة الإسلامية وهو ما يتعارض مع حقوق الحرية الدينية المنصوص عليها في الدستور السويسري.

وأشارت وزير العدل السويسرية الى أن أبراج الكنائس لم تذكر في الانجيل لكنها لها أهمية دينية وسيكون حظر المآذن وحدها تحاملا على المسلمين.

وقال توماس ويف رئيس المجلس السويسري للأديان ان الهوية السويسرية مرتبطة بالتنوع الثقافي والديني لكنه قال إن الدعوة إلى الاستفتاء تشير الى أن الاسلام استثار الاسئلة والشك والخوف بين العديد من السويسريين.

وقال في مؤتمر صحفي "مثل هذه الأسئلة يجب أن تناقش علنا لكن مبادرة الاستفتاء تأتي بنتيجة عكسية حيث تعوق الحوار بدلا من تشجيعه".

واتهم حزب الشعب السويسري اليميني الذي حصل على 29 بالمائة من الاصوات في الانتخابات الاخيرة ليصبح الحزب الاكبر في البلاد بالعنصرية وشن حملات مناهضة للهجرة ومن بينها ملصق تظهر فيه نعجة بيضاء ترفس نعجة سوداء بعيدا عن العلم السويسري.