الاتحاد يستضيف غرامبوس الياباني وعينه على حصد لقبه القاري الثالث
فيما يحلم أم صلال بتخطي عقبة بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي
يتطلع الاتحاد السعودي إلى قطع نصف الطريق نحو نهائي دروي أبطال آسيا لكرة القدم عندما يستضيف ناغويا غرامبوس آيت الياباني الأربعاء 21-10-2009 في ذهاب الدور نصف النهائي على ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة.
أما أم صلال القطري، فيأمل بدوره في مواصلة الحلم والعودة من سيول بنتيجة جيدة من مباراته مع بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي في ذهاب الدور نفسه، على أن تساعده إياباً في الدوحة يوم 28 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
وستكون المباراة التي تجمع الاتحاد بناغويا غرامبوس آيت في غاية الصعوبة للفريقين، لاسيما في ظل تمرسهما في خوض المواجهات القوية، لكن الاتحاد الذي يلعب على أرضه وأمام جماهيره، سيرمي بكل ثقله من أجل تحقيق فوز مريح يمنحه الأفضلية قبل موقعة الإياب في 28 تشرين الأول (أكتوبر) في اليابان، في حين سيحاول ناغويا الخروج بأقل الأضرار على أن يكون الحسم على أرضه وأمام جمهوره.
يذكر أنها المواجهة السعودية-اليابانية الأولى في بطولة دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد الذي انطلق عام 2003.
ويأمل الاتحاد في مواصلة عروضه القوية في هذه البطولة وإكمال المشوار حتى النهائي، سعياً إلى إحراز اللقب للمرة الثالثة بعد عامي 2004 و2005، وحجز بطاقة بطل آسيا في كأس العالم للأندية المقررة في أبوظبي بين 9-19 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ليكون الفريق العربي الثاني فيها إلى جانب الأهلي الإماراتي بطل الدولة المضيفة.
وسجل الاتحاد نتائج جيدة في المسابقة حتى الآن، فتصدر المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 12 نقطة بفوزه على الاستقلال الإيراني 2-1 وتعادله معه 1-1، وفوزه على أم صلال القطري 3-1 و7-صفر، وتعادله مع الجزيرة الإماراتي صفر-صفر و1-1.
ونال الاتحاد أحقية خوض مباراة الدور الثاني على أرضه فتغلب فيها على مواطنه الشباب 2-1، ليواجه باختاكور الأوزبكستاني في ربع النهائي وعاد من طشقند بتعادل 1-1 ذهاباً، واكتسحه في جدة إياباً بأربعة أهداف نظيفة.
ويملك اتحاد جدة مقومات الفوز بوجود عناصر مميزة ومنسجمة تحتاج إلى التوظيف الصحيح واستغلال الفرص أمام المرمى، حيث من المتوقع أن يعتمد المدرب الأرجنتيني غابرييل كالديرون أسلوباً متوازناً مع ميل إلى الهجوم بحثاً عن تسجيل هدف مبكر يخلط حسابات الفريق المنافس ويمنح لاعبيه جرعة معنوية.
ويضم الفريق السعودي مجموعة من اللاعبين الدوليين والأجانب المميزين أمثال محمد نور وحمد المنتشري وأسامة المولد العائد من الإصابة وصالح الصقري وسعود كريري وراشد الرهيب والعماني أحمد حديد والمغربي هشام بوشروان والتونسي أمين الشرميطي والأرجنتيني لوسيانو.
وأوضح كالديرون أنه سيعتمد على أسلوب لعب متوازن دفاعاً وهجوماً حتى لا يتعرض فريقه لهدف مباغت يصعب مهمته في مباراة الإياب، ونبه لاعبي الهجوم إلى ضرورة التعامل بجدية مع الفرص التي تسنح لهم أمام مرمى الفريق الياباني لتسجيل أكبر عدد من الأهداف وحسم الأمور مبكراً والقضاء على آمال منافسهم قبل لقاء العودة.
ووعدت إدارة نادي الاتحاد اللاعبين بمكافآت ضخمة في حال الوصول إلى النهائي وتحقيق لقب البطولة للمرة الثالثة.
وإذا كان الاتحاد مطالباً بإعادة الكأس إلى خزائن الأندية العربية التي احتكرتها في النسخات الثلاث الأولى (توّج العين الاماراتي بطلاً عام 2003)، فإن ناغويا يتحمل عبء إبقائها في اليابان بعد أن نجح مواطناه اوراوا رد دايموند وغامبا اوساكا في إحرازها عامي 2007 و2008، في حين كان لقب عام 2006 من نصيب شونبوك الكوري الجنوبي.
وقدم ناغويا عروضاً جيدة أيضاً حتى الآن، فتصدر المجموعة الخامسة في الدور الأول جامعاً 12 نقطة من فوزه على أولسان الكوري الجنوبي 3-1 و4-1، وتعادله مع بكين غوان صفر-صفر و1-1، وفوزه على نيوكاسل جيتس الأسترالي 1-صفر وتعادله معه 1-1، ثم تجاوز عقبة سوون سامسونغ الكوري الجنوبي 2-1 في الدور الثاني، قبل أن يتخطى مواطنه كاواساكي فرونتال في ربع النهائي بفوزه عليه 3-1 إياباً بعد سقوطه أمامه 1-2 ذهاباً.
ويبرز في صفوف الفريق الياباني البرازيلي الأصل اليساندرو سانتوس، والأسترالي جوشوا كينيدي ومايا يوشيدا وكيتيو سوغيموتو ويوشيميزو اوغاوا والمنتينيغري ايغور بورزانوفتش وكيجي تامادا.
أم صلال.. والحلم القطري
وبالعودة إلى غرب "القارة الصفراء"، ارتفع سقف الآمال القطرية في البطولة بعد نجاحات أم صلال اللافتة، لاسيما في الدور الثاني وفي ربع النهائي، وبات يبحث عن مواصلة الانجاز بالوصول إلى النهائي آملاً في تحقيق الحلم وتسجيل اسمه بأحرف من ذهب في سجلات البطولة وضمان المشاركة في بطولة العالم للأندية.
ويبدو أم صلال مهيأ لتحقيق نتيجة إيجابية ضد منافسه القوي بعد أن كسب خبرة سواء من خلال مواجهة أقوى الفرق في القارة في الأدوار السابقة، أو من خلال المواجهة السابقة مع الفريق الكوري الجنوبي الآخر كلوب سيول الذي نجح في التأهل على حسابه إلى دور نصف النهائي.
ويجيد الفريق القطري التعامل مع منافسيه بشكل جيد خارج ملعبه باعتماده على أسلوب ركز عليه مدربه الفرنسي جيرار جيلي يساعده على سد الطرق المؤدية إلى مرماه والاعتماد في الوقت ذاته على هجمات مرتدة تكون في غاية الخطورة غالباً ما ينجح من خلالها في تسجيل الأهداف.
وخاض أم صلال الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة ففاز على الجزيرة الإماراتي 1-صفر وتعادل معه 2-2، وخسر أمام اتحاد جدة 1-3 وصفر-7، وفاز على الاستقلال الإيراني 1-صفر وتعادل معه 1-1.
وظن الجميع أن أم صلال سيكون صيداً سهلاً للهلال السعودي في الدور الثاني الذي أقيم بطريقة خروج المغلوب من مباراة واحدة، لكنه فرض عليه التعادل السلبي في الرياض صفر-صفر قبل ان يقصيه بركلات الترجيح 4-3.
وكانت المواجهة الأبرز للفريق القطري ضد كلوب سيول في ربع النهائي، ففي الذهاب في الدوحة وجد أصحاب الأرض أنفسهم متأخرين بهدفين في الشوط الأول أمام فريق قوي ومنظم وسريع بقيادة المدرب التركي سونيل غونيش، لكن جيرار جيلي ولاعبيه كان لهم رأي آخر بعد شوطٍ ثانٍ رائع وثلاثة أهداف حملت تواقيع البرازيلي ماغنو الفيش (2) وفابيو سيزار.
وكان يكفي الفريق الكوري الفوز بنتيجة 1-صفر في مباراة الاياب على ارضه، لكن ام صلال لم يتح له الفرصة وكان البادئ بالتسجيل عبر نجمه المغربي عزيز بن عسكر قبل أن تنتهي المباراة 1-1 معلنة تأهل أم صلال إلى نصف النهائي.
وإلى جانب الفيش وسيزار وبن عسكر، يضم أم صلال عدداً من اللاعبين القادرين على تقديم مباراة جيدة كالبرازيلي الآخر جوزيه دافي والبحريني محمد حسين وعبدالعزيز كريم ونبيل أنور والحارس بابا مالك.
وحث جيرار جيلي اللاعبين "على تقديم أفضل ما لديهم لتحقيق نتيجه إيجابية غداً"، معتبراً أن "المرحلة المقبلة هي الأهم في مسيرة أي لاعب ويجب التركيز من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تساعد الفريق في مباراة الإياب في الدوحة".
وتابع المدرب الفرنسي "إن التهاون مرفوض وعلى الجميع التركيز واستعادة المستوى الذي قدمه الفريق في المباراة الأخيرة أمام كلوب سيول"، مشيراً إلى أن لاعبي أم صلال "بإمكانهم تحقيق إنجاز فريد من نوعه لبلدهم ولأنفسهم".
وأوضح "أن ما تحقق حتى الآن يعد إنجازاً كبيراً لكننا نستطيع التقدم أكثر ولا يفصلنا عن الموعد الكبير سوى مباراتين يمكننا تخطيهما بعزيمة اللاعبين ومعنوياتهم العالية التي عرفتهم بها دائماً".
وقد تصطدم مهمة أم صلال بسعي بوهانغ ستيلرز إلى عدم تكرار أخطاء مواطنه كلوب سيول ومحاولة تأمين الفوز على أرضه وبين جمهوره قبل التوجه إلى الدوحة لخوض مباراة الإياب.
وكانت نتائج بوهانغ ستيلرز في الدور الأول عادية بعد تعادله مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي صفر-صفر وخسارته امامه 2-3، وتعادله مع كاواساكي فرونتال الياباني 1-1 وفوزه عليه 2-صفر، وفوزه على تيان جين الصيني 1-صفر وتعادله معه صفر-صفر.
لكن الفريق الكوري ضرب بقوة في الدور الثاني على أرضه حين اكتسح نيوكاسل غيتس الأسترالي بستة أهداف نظيفة، ثم تفوق في ربع النهائي بشكل واضح على بونيودكور الأوزبكستاني بإشراف البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي قاد منتخب بلاده إلى إحراز كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، ووجود مواطنه ريفالدو بفوزه عليه 3-1 و4-1 ذهاباً وإياباً على التوالي.