موسوي وكروبي ينددان بمغامرات نجاد النووية رغم التهديد بإعدامهما

خامنئي: التشكيك في نتائج الانتخابات "جريمة كبرى"

نشر في:

أكد الزعيمان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي مجددا أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية تم تزويرها، وحذرا في الوقت نفسه مما وصفاها بـ"مغامرات" أحمدي نجاد النووية.

وأكدا الاستمرار في الاحتجاج، خصوصا في مظاهرات الرابع من نوفمبر، ذكرى احتلال السفارة الأمريكية، وذلك رغم تسريبات جديدة من المحافظين تفيد بأن القضاء يدرس بالفعل اعتقالهما ومحاكمتهما وحتى إعدامهما.

وكان خامنئي اعتبر مجرد التشكيك في نتائج الانتخابات جريمة كبرى، وتحدث عن خلفيات قمع المحتجين واستخدام القوة معهم، وذلك ردا على مداخلة "شجاعة" لأحد الشبان في حضوره، اعترض فيها على استخدام العنف مع المحتجين على نتائج الانتخابات، وحذر "الشاب" من رواج ثقافة التملق في المجتمع، ومن تعطيل دور مؤسسات أساسية مثل مجلس الخبراء، ومنعه من القيام بوظيفته الرئيسة وهي محاسبة المرشد.

التلويح بالاعتقال

وفي هذا السياق، أكد غلام محسين محسني أجئي، رئيس الادعاء العام في إيران، أنه تلقى شكوى رسمية من أعضاء نافذين في البرلمان لمحاكمة الإصلاحي مير حسين موسوي.

وأضاف أجئي أن اثنين من أعضاء البرلمان حضرا إلى مقر الادعاء العام، وقدما الشكوى، مشيرا إلى أن أساتذة جامعيين فعلوا نفس الشيء، وذلك بعد يومين من إعلان مدعي طهران العام عباس جعفري دولت آبادي أنه لم يتلق أي شكوى رسمية من مائة نائب في البرلمان وأساتذة جامعيين لمحاكمة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي.

وأوضح رئيس الادعاء الإيراني أنه ليس الجهة المخول لها اعتقال موسوي، لكنه سينظم بهذا الشأن تقريرا إلى الجهات القضائية لاتخاذ مايلزم.

وهذا سقف جديد، أخذ يروج له المحافظون، لم يؤثر في الزعيم الاصلاحي الذي نشر على موقعه "كلمة" أن الحكومة بسياستها التي وصفها بالمحيرة أوصلت الأمور إلى مرحلة باتت فيها إيران بين التنازل عن المصالح الوطنية وتضييع جهود علماء إيران النوويين،أو التعرض للعقوبات الاقتصادية من خلال اتباع سياسات مغامرة. وتحدث موسوي عن وجود تيار داخل الحكومة الإيرانية لايفكر إلا في مصالحه وفي تدمير إيران.

أزمة السجناء

وبالرغم من كل الجهود التي تبذل خلف الكواليس لإنهاء أزمة الانتخابات الرئاسية، وتقوم على الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، تواصل محكمة ما يسمى بالثورة المخملية إصدار أحكام قاسية بالسجن على الإصلاحيين الذين اعتقلوا بسبب الاحتجاج على نتائج الانتخابات.

وتتحدث مصادر أن المحكمة تعرقل تقديم عدد من المحامين اعتراضاتهم في المدة القانونية، وذكرت مثالا على ذلك هو عالم الاجتماع الأمريكي الإيراني الأصل يحيى كيان تاج بخش، وآخرين.

وبينما طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بالإفراج عن أكبر المعتقلين السياسيين، سنا محمد ملكي أول رئيس لجامعة طهران بعد سقوط الشاه، ويبلغ من العمر 76 عاما، اتهم النائب الأصولي المحافظ علي مطهري، وهو نجل المفكر ومنظر الثورة الإسلامية الراحل مرتضى مطهري، القضاء بأنه غير مستقل وقال إن القضاة يتلقون أحيانا الأوامر من المجلس الأعلى للأمن القومي، ويرأسه الرئيس محمود أحمدي نجاد.

غير أن مصادر الإصلاحيين تذهب إلى أبعد من ذلك، وتضيف أن الأحكام التي تصدرها محكمة الثورة، خصوصا فيما يتعلق بأقطاب الإصلاح، يجري التنسيق بشأنها مع مرشد البلاد آية الله علي خامنئي.