رئيس وزراء الكويت "مستعد" للاستجوابات حول قضية الشيك
بعد صمت استمر قرابة الأسبوع
أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد بعد لقائه عدد من النواب مجلس الأمة أن الشيك الذي حرره لبرلماني سابق من ماله الخاص، وليس من الأموال العامة، لافتا إلى أن هذه الأموال ذهبت لمساعدة الحالات الإنسانية.
ونقلت الصحف اليومية الكويتية أن الشيخ ناصر المحمد رفض أي وساطة لحل المشكلة مع النائب فيصل المسلم مشددا على أهمية أن تحسم النيابة هذه القضية.
وذكرت مصادر لـ"العربية.نت" أن المحمد أكد للنواب أن المجلس الحالي سيستمر لمدة أربع سنوات وهي مدته الدستورية، نافيا ما يتردد عن حل مجلس الأمة قريبا، مبديا استعداده لمواجهة الاستجوابات وعدم تقديمه لكتاب عدم تعاون مع المجلس.
ويأتي حديث رئيس مجلس الوزراء الكويتي بعد فترة صمت استمرت قرابة الأسبوع حول قضية منحه أحد نواب البرلمان السابق شيكا بمبلغ 200 ألف دينار، لتتحول هذه القضية إلى كرة ثلج يزداد حجمها يوما بعد يوم، مما يعطي المؤشرات أن هذه الكرة قد تتحول إلى كرة من النار يكتوي بنارها الجميع خصوصا بعد المطالبة باستقالة رئيس الوزراء من قبل بعض القوى السياسية.
وتعليقا على المطالبات باستقالة رئيس الوزراء، أكد رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية فهيد الهيلم في تصريح لـ"العربية.نت" أن قضية مصروفات رئيس الوزراء ليست جديدة وإنما كانت سببا من أسباب حل مجلس الأمة السابق بعد تقديم أكثر من نائب لاستجوابات بهذا الخصوص مشيرا إلى أن ردود رئيس الوزراء حول ما أثير لم تكن مقنعة للرأي العام.
وأضاف الهيلم "إظهار النائب فيصل المسلم للشيك ممهوراً بتوقيع رئيس الحكومة زاد الأمر سوءاً، لافتا إلى انه كان من المفترض ألا يصرف الرئيس أي أموال سوا كانت من أمواله الخاصة أو من المال العام لأي شخص وفي المقدمة أعضاء مجلس الامه مبديا تخوفه من عمل بعض الأطراف على تشويه مجلس الأمة بواسطة المال السياسي.
ومضى قائلا "في حالة ثبوت صحة الشيكات التي تم كشفها فالحكومة مجتمعة لا تستحق البقاء، مطالبا الوزراء الممثلين للتيارات السياسية المشاركة في الحكومة بالاستقالة من الحكومة في حالة صحة ما طرحه النائب المسلم حول الشيكات.
وحذّر الهيلم في ختام تصريحه الحكومة والنواب الموالين لها من الالتفات على أي استجواب يقدم بهذا الخصوص من خلال تأجيل المناقشة أو الإحالة إلى المحكمة الدستورية أو مناقشة الاستجواب في جلسة سريه.
وفي مقابل المطالبات باستقالة رئيس مجلس الوزراء يرى العديد من نواب مجلس الأمة أن ما تم إثارته خلال الجلسة وإظهار الشيك عملا لا يرقى إلى مستوى المساءلة السياسية للشيخ ناصر المحمد باعتبار ذلك حرية شخصية يكفلها الدستور والقانون للرئيس باعتباره مواطنا كويتيا له حقوق وعليه واجبات.
وأكد النائب عدنان المطوع أن الشيك قضية منظورة في القضاء ولابد أن ينتظر الجميع كلمة القضاء لافتا إلى انه كان يجب على النائب المسلم الذي كشف الشيك أن يطالب بلجنة تحقيق.
وأضاف المطوع " كان موضوع "الشيك" سببا في حل مجلس 2008 مشيرا إلى انه لا يستبعد أن يكون سببا للحل مرة أخرى مؤكدا تأييده لاستخدام الأدوات الدستورية ولكن من غير تعسف يشوه سمعة الديمقراطية الكويتية.
وكانت النائبة معصومة المبارك في وقت سابق قد اعتبرت أن قضية (الشيكات) التي كشف عنها النائب فيصل المسلم قضية مستهجنة بسبب أن هذا الشيك هو شيك شخصي إضافة إلى أن مثل هذه الشيكات مصانة بمبدأ سرية المعلومات البنكية .
وقالت المبارك ' أعتقد أن وصول مثل هذه المعلومات من الكبائر ، وخرقاً للقانون سرية المعلومات المصرفية ، ما يفقد ثقة الفرد بالنظام البنكي ، كما يؤثر على ثقة عملاء البنوك.
وأبدت استياءًها وغضبها الشديد إزاء ما حدث ، مؤكدة على أن الغاية لا تبرر الوسيلة ، فالحصول على معلومة من خلال كسر قانون سرية البنوك أمر غير مقبول.
وأضافت " مهما كان الهدف من وراء الحصول على هذا الشيك ، فإن الأسلوب الذي تم الحصول به هو أسلوب خاطئ ، وعلى الجميع إبراز هذا الجانب".