مستشار خامنئي "يمجّد" ملوك الفرس قبل الإسلام
يصف آثار مصر والروم واليونان بأنها رمز العبودية
في سابقة لشخصية إيرانية تبوأت مناصب حكومية مهمة بعد الثورة، مجّد الدكتور علي أكبر ولايتي المستشار الأعلى للمرشد الإيراني علي خامنئي، ملوك الفرس قبل الإسلام وانهال بالمديح على ما اعتبره "المدرسة الفارسية" وقارن التماثيل التاريخية للفرس بنظيراتها المصرية والرومانية واليونانية واصفاً الأخيرة برمز العبودية.
وقال "إن ما نراه في النقوش البارزة لـ"تخت جمشيد" (بقايا القصر الاخميني قبل 2500 عام) يرمز الى الطهارة والعظمة، وذلك خلافاً للآثار المصرية والرومانية واليونانية والغربية بشكل عام التي تعكس سوء الأخلاق والعبودية".
ولم يتوقف ولايتي الذي كان يتحدث في برنامج "خطوتين حتى الصبح" في التلفزيون الرسمي الايراني، عن الإشادة بـ"الفرس وملوكهم وفضلهم وعظمتهم" قبل الإسلام. كما أصر على إطلاق اسم "بلاد فارس" على ايران مستشهداً بإطلاق هذا الاسم على بلاده من قبل العرب بشكل خاص.
يُذكر أن بعض الأوساط القومية الفارسية المتطرفة تدعو الى إطلاق اسم فارس أوPersia على إيران التي تتسم بالتعدد القومي وتضم الى جانب الفرس قوميات أخرى كالترك والبلوش والتركمان والكرد والعرب واللور، وتشكل هذه المجموعات الاثنية طبقاً لبعض المصادر 60% من سكان ايران مقابل 40% للفرس.
هذا وامتدح مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الايرانية "الخدمات التي قدمتها المدرسة الفارسية للعلم والثقافة والفن والمذهب في ايران"، واصفاً قصر تخت جمشيد"برسبوليس" بالرمز البارز لهذه المدرسة.
جدير بالذكر أن الحركات القومية الفارسية تتخذ من بقايا قصر تخت جمشيد الذي يقع في إقليم فارس بالقرب من مدينة شيراز، وتم إنشاؤه قبل 2500 عام بواسطة الملك قوروش رمزاً قومياً فارسياً.
هذا ولم يخف موقع "تابناك" القريب من محسن رضائي القائد الأسبق للحرس الثوري، بهجته لتصريحات علي أكبر ولايتي التي وصفها بأنها تتحلى بـ"الشفافية والصراحة مقابل أولئك الذين يحاولون الحط من شأن الحضارة الفارسية وملوكها قبل الإسلام"، وهي إشارة لبعض الكتاب والمؤرخين الذين يعتبرون الآثار المتبقية للملوك الاخمينيين ما هي إلا تقليد لآثار البابليين والآشوريين في العراق والعيلاميين في جنوب غرب إيران.
وأشهر من نشر سلسلة دراسات وبحوث مثيرة بهذا الخصوص يدعى ناصر بوربيرار، حيث يتهم ملوك الفرس بإيقاف عجلة التاريخ والحضارة في الشرق الأوسط لمدة 1200 عام (حتى ظهور الإسلام) وذلك نتيجة لهجومهم بدعم من اليهود قبل 2500 سنة على بابل التي كانت تعد مركز الحضارة والثقافة والعلم في العالم، ويذهب الباحث التاريخي الإيراني الى أبعد من ذلك عندما يعتبر الآثار الفارسية ما هي الا تقليد بدائي لإنجازات حضارة بين النهرين وعيلام، ويؤكد أن قصر تخت جمشيد الذي أصبح رمزاً للقوميين الفرس لم يكتمل بناؤه ويحمل الكثير من الرموز البابلية والعيلامية.