عاجل

البث المباشر

المالكي: استلام القصر الجمهوري ببغداد يحقق "حلم السيادة"

البريطانيون سلموا سلطة مطار البصرة إلى العراقيين

اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لدى استلام القصر الجمهوري الواقع داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط بغداد، الخميس 1-1-2009 أن "الحلم أصبح حقيقة" و"السيادة عادت" إلى العراق.

وغداة انتهاء تفويض الامم المتحدة الذي نظم وجود القوات الأجنبية في هذا البلد, سلمت قوات التحالف أول أيام العام الجديد القصر الجمهوري, أبرز رموز السيادة بعد أن كانت قد شغلته منذ الاجتياح عام 2003. واوضح المالكي بعد مراسم رفع العلم العراقي أمام القصر قائلا: "قبل عام من هذا التاريخ, كان مجرد التفكير بسحب القوات الأجنبية من العراق حلما". وأضاف "لكن الحلم أصبح حقيقة بعد أن الغيت العقوبات وتمت الاتفاقية، والأكثر من ذلك هو بدء تنفيذ الاتفاقية".

وتابع رئيس الوزراء من مقر الرئيس السابق صدام حسين في غياب أي مسؤول أمريكي, أن "القصر عنوان للسيادة العراقية وتسلمه رسالة حقيقية بأن السيادة عادت إلينا". وأضاف "من حقنا اعتبار هذا يوم السيادة وبداية استعادة كل ذرة من تراب العراق، إنه عيد وطني كبير تزامن مع مجموعة الأعياد" في إشارة الى أعياد الميلاد ورأس السنتين الهجرية والميلادية. وقال المالكي "من حقنا أن نفرح ونقيم الاحتفالات", داعيا "مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء إلى اعتبار هذا اليوم يوما وطنيا يحتفل به كل عام". واضاف أنه "سيتم تسلم المسؤولية في المنطقة الخضراء اليوم، وهذه رسالة ثانية عن تطور العملية السياسية".

وجرت المراسم في إحدى قاعات القصر الجمهوري بإشراف وتنظيم عراقيين فقط ولم يكن هناك أي أمريكي في المكان.

وذكرت مصادر أن الأمريكيين غادروا المكان بعد أن أنزلوا علمهم الأربعاء, مؤكدة أن "المنطقة الخضراء ستكون بإمرة لواء بغداد" بقيادة الفريق عبود قنبر.

مقر السفارة الأمريكية

وكان القصر الجمهوري مقرا للسفارة الأمريكية بعد سقوط بغداد في إبريل 2003. ويقع في منطقة عرفت باسمه قرب نهر دجلة في وسط بغداد، وكان مقرا للحكومة في عهد نظام صدام حسين ورمزا لسيادة البلاد حتى سقوطه.

وقد شيد القصر آخر ملوك العراق فيصل الثاني (1935-1958) مطلع خمسينيات القرن الماضي وأطلق عليه اسم "قصر الرحاب", وقام صدام حسين بتوسيعه خلال التسعينيات. والقصر من أبرز مباني المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم مقار الحكومة العراقية والسفارتين الأمريكية والبريطانية والأمم المتحدة.

وستستلم القوات العراقية في وقت لاحق المسؤولية الأمنية في المنطقة الخضراء من قوات التحالف، مع بدء تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاقية الأمنية التي وقعتها بغداد مع واشنطن.

وتنص الاتفاقية، التي تنظر إليها كلتا الدولتين على أنها علامة فارقة في استعادة سيادة العراق، على خروج القوات الأمريكية من البلاد خلال 3 سنوات، ولا تخولها سلطة احتجاز عراقيين دون اتهام، وتخضع المتعاقدين الأمنيين والقوات في غير وقت الخدمة لأحكام القانون العراقي.

وستظل هذه القوات تحت القيادة الأمريكية، لكن يلزم حصولها على تفويض من لجنة أمريكية عراقية مشتركة للقيام بعمليات عسكرية، ولا يمكنها اعتقال أشخاص إلا بأمر من قاض عراقي.

تسليم مطار البصرة

من جهة أخرى، سلمت القوات البريطانية السلطات المحلية العراقية مطار البصرة، الذي يعتبر من أبرز معسكراتها في جنوب العراق, إيذانا ببدء العمل باتفاق سبق توقيعه بين الطرفين. وقال محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي إن "هذا اليوم كبير وعظيم ومهم, سيتم استلام برج المراقبة والمطار بشكل كامل من قبل البريطانيين".

وأضاف المحافظ وهو من حزب "الفضيلة الإسلامي" بزعامة مرشده آية الله محمد اليعقوبي إن "مطار البصرة كبير ومهم جدا في المنطقة, وجاهز لاستقبال أكبر الطائرات في العالم".

وكانت القوات البريطانية انسحبت قبل أشهر من وسط البصرة (550 كلم جنوب بغداد) إلى المطار (15 كلم جنوب المدينة).

والبصرة ثالث مدن العراق ورئته الاقتصادية حيث يتم إنتاج وتصدير النفط. ولبريطانيا العدد الاكبر بين القوات الأجنبية غير الأمريكية ويصل 4100 جندي.

وكانت القيادة البريطانية سلمت الملف الأمني في محافظة البصرة إلى الجيش العراقي في ديسمبر 2007. لكن الوضع تدهور بشكل حاد بعد 3 أشهر, فتفاقمت الاغتيالات والخطف والاعتداءات, ما دفع بالجيش العراقي إلى التدخل عسكريا.

وقتل 178 جنديا بريطانيا في العراق منذ بداية التدخل العسكري في هذا البلد بقيادة الولايات المتحدة في مارس 2003.