عاجل

البث المباشر

غارة إسرائيلية تقتل 40 فلسطينيا لجأوا لمدرسة هربا من معارك غزة

11 يوما من القصف يودي بحياة 635

قالت مصادر طبية في مستشفيين ان نيران دبابات اسرائيلية قتلت ما يصل الى 40 فلسطينيا في مدرسة تابعة للامم المتحدة في قطاع غزة الثلاثاء 6-1-2009.

وانفجرت قذيفتا دبابات خارج المدرسة وأمطرت الناس في مبنى المدرسة وخارجه بالشظايا. كان المئات من الفلسطينيين قد لجأوا الى المدرسة هربا من القتال الدائر بين الجنود الاسرائيليين ومقاتلي حماس.

وتناثرت الجثث على الأرض وسط بحور من الدماء والاحذية والملابس الممزقة. كما كان هناك حمار نافق غارق في دمائه على الارض.

وأضاف مسؤولون في المستشفيين أنه بالاضافة الى القتلى أصيب عشرات الناس. وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحرى هذه الانباء.

وقال مسؤولون طبيون ان القتلى كانوا اما أناس لجأوا للمدرسة أو سكان محليون في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وقال مسعفون وشهود عيان انه في وقت سابق اليوم أودت ضربة جوية اسرائيلية منفصلة لمدرسة أخرى تابعة للامم المتحدة بحياة ثلاثة فلسطينيين.

ولجأ آلاف من الفلسطينيين الذين فروا من مناطق المواجهات او الذين دمرت منازلهم الى مدارس تابعة للامم المتحدة في غزة.

واعلنت مصادر طبية في غزة الثلاثاء ان عدد القتلى الفلسطينيين وصل الى 635 على الاقل في اليوم الحادي عشر من الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

"حرب شوارع" في غزة..

وتوسعت المواجهات بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حماس الثلاثاء 6-1-2009 الى المناطق السكنية المكتظة في قطاع غزة حيث يخوض الطرفان "حرب شوارع", فيما أطلق محللون ومراقبون إسرائيليون تحذيرات من تعرض الجنود للأسر، بينما اعترف الجيش بمقتل جنود له شمال القطاع.

فبعد ليلة شهدت معارك عنيفة, خصوصا في احياء الشجاعية والزيتون والتفاح على حدود مدينة غزة, تواصلت المواجهات صباح الثلاثاء في المناطق نفسها وكذلك في مناطق سكنية في جباليا وبيت لاهيا في شمال القطاع وفي خان يونس والبريج ودير البلح جنوبا.

وليلا, قتل ثمانية فلسطينيين بينهم ستة مقاتلين في مواجهة مع قوة اسرائيلية في دير البلح فيما قضى ثمانية فلسطينيين في جباليا وثلاثة في حي الزيتون, وفق مصادر فلسطينية.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية فيما بعد انه تم انتشال جثث 12 قتيلا على الاقل من عائلة واحدة بينهم سبعة اطفال سقطوا في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف منزلهم صباح الثلاثاء في حي الزيتون شرق مدينة غزة.

ومنذ بدايته في 27 ديسمبر/كانون الاول, اسفر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة عن مقتل 582 فلسطينيا على الاقل بينهم عشرات المدنيين و159 طفلا واصابة اكثر من 2780 اخرين, بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وتصاعد القلق حيال تفاقم الازمة الانسانية في القطاع الفقير والمكتظ, وخصوصا ان الهجوم الاسرائيلي تسبب بنقص كبير في المواد الغذائية والمحروقات ومياه الشرب فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي, وفق وكالات الامم المتحدة.

صواريخ حماس تبلغ 45 كلم لأول مرة

وللمرة الأولى، سقط صاروخ فلسطيني على بُعد 45 كلم من شمال شرق قطاع غزة، في مدينة قطرة (غديرة)، ما أدى إلى إصابة طفل بجروح طفيفة بسبب شظايا زجاج. كما أطلقت 3 صواريخ فلسطينية، الثلاثاء، من القطاع على جنوب إسرائيل، من دون التسبب بأي إصابات.

وكان تقرير للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية توقع أن تكون حركة حماس قادرة على الاستمرار في إطلاق الصورايخ على إسرائيل طيلة أسابيع طويلة. وكتب يوسي بيداتس رئيس قسم البحث في الاستخبارات العسكرية في تقريره أن حماس "تملك ما يكفي من الصواريخ وقذائف الهاون لمواصلة عمليات إطلاق النار في عمق الأراضي الإسرائيلية لمدة أسابيع".

مقتل جنود إسرائيليين

وقال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي للاذاعة العسكرية "جنودنا يتحركون في شكل مثالي, ويتقدمون بحسب الخطط".

من جهة اخرى, اعلن الجيش الاسرائيلي مقتل اربعة من جنوده بينهم ضابط واصابة 24 اخرين مساء الاثنين في شمال القطاع, وذلك جراء قيام دبابة بقصف موقعهم "خطأ".

وفي المحصلة, قتل خمسة جنود اسرائيليين واصيب 79 اخرون منذ بداية الهجوم البري, وفق مصدر رسمي اسرائيلي.

ورغم استمرار الهجوم, اطلقت عشرات من الصواريخ صباح الثلاثاء على جنوب اسرائيل, وفق الجيش. وقتل اربعة اسرائيليين جراء هذه الصواريخ منذ 27 ديسمبر/كانون الاول.

وسقط احد هذه الصواريخ للمرة الاولى على بعد اكثر من 45 كلم شمال شرق قطاع غزة مستهدفا مدينة قطرة (غديرة), ما اسفر عن اصابة رضيع بجروح طفيفة بحسب متحدث باسم الجيش الاسرائيلي.

واورد تقرير للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية نشرته صحيفة "معاريف" الثلاثاء, ان حماس قادرة على اطلاق صواريخ على اسرائيل لاسابيع عدة.

واكد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء مقتل 130 مقاتلا من حماس منذ بداية الهجوم البري على غزة السبت.

تحذيرات من "رمال" غزة المتحركة وأسر الجنود

وكتب اليكس فيشمان المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت "انها المرحلة الاكثر صعوبة وخطورة من الهجوم: السيطرة على مناطق ذات كثافة سكانية عالية". وحذر من ان "ما ينتظرنا هناك هو منازل مفخخة وقنابل بشرية كامنة وصواريخ مضادة للدبابات وقناصة. المعارك الاكثر قسوة ما زالت امامنا".

واسوأ ما يمكن ان يحصل بنظره هو اسر جندي اسرائيلي يضاف الى الجندي جلعاد شليط الذي خطف في 25 يونيو/حزيران 2006 عند تخوم قطاع غزة.

ولم تخف حركة حماس ان هذا هو احد اهدافها وهو ما اعلنه ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الاثنين.

وتوعد ابو عبيدة في كلمة بثها تلفزيون الاقصى التابع لحماس "لقد اعددنا لكم الالاف من المقاتلين الاشداء ينتظرون في كل شارع وزقاق لحظة اللقاء بكم .. وسيقابلوكم بالنار والحديد".

وقال الخبير العسكري افرائيم كام "الان وقد دخلنا الى غزة, علينا ان نحرص على عدم البقاء في المدينة لفترة طويلة. فهناك يمكن ان تتعثر خطة وزير الدفاع ايهود باراك المحكمة".

كذلك حذر نعوم بارنيا كاتب الافتتاحية النافذ في صحيفة يديعوت احرونوت من احساس "الغبطة المخيم في الايام الاخيرة" في اسرائيل. وكتب "ان الحكمة تملي على الحكومة ان لا تجازف بالغرق في الرمال المتحركة" لغزة.

وبتت مجلة "جينز" البريطانية المتخصصة في الدفاع الامر اذ كتبت في تقرير ان "تحقيق اسرائيل انتصارا عسكريا على حماس غير ممكن".