عاجل

البث المباشر

عُمان تروض "أسود الرافدين" برباعية وتقصيهم من البطولة

في لقاء شهد تألقاً لافتاً للعماني حسن ربيع

كشف منتخب عُمان وجهه الحقيقي وحقق فوزاً كاسحاً برباعية نظيفة على نظيره العراقي بطل آسيا الأربعاء 7-1-2009 على ملعب مجمع السلطان قابوس في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن دورة كأس الخليج التاسع عشرة لكرة القدم التي تستضيفها مسقط حتى السابع عشر من الشهر الجاري.

وسجل حسن ربيع (24 و65 و80) وعماد الحوسني (51) الأهداف.

وهذا هو الفوز الثاني لعُمان على العراق في تاريخ لقاءاتهما في دورات كأس الخليج، الأول كان في "خليجي 17" في الدوحة بنتيجة 3-1، مقابل خمسة انتصارات للعراق وتعادل واحد.

وبهذا رفع المنتخب العُماني رصيده إلى 4 نقاط بعد أن تعادل مع الكويت في المباراة الأولى صفر-صفر، واقترب كثيراً بالتالي من التأهل إلى الدور نصف النهائي، في حين خرج بطل آسيا من الدور الأول كما فعل في الدورتين السابقتين اللتين شهدتا عودته إلى دورات الخليج، إذ كان خسر أمام البحرين 1-3 في مباراته الأولى أيضاً.

وكان منتخب عمان خسر في نهائي "خليجي 17 و18" أمام قطر والإمارات على التوالي.

وخاض المنتخب العراقي المباراة بغياب 5 لاعبين أساسيين بسبب الإيقاف والإصابة هم الحارس نور صبري وهيثم كاظم ونشأت أكرم وباسم عباس وعلي رحيمة، في حين اعتمد مدرب عمان الفرنسي كلود لوروا على نفس الأسماء التي شاركت في المباراة الأولى أمام الكويت.

وجاء الشوط الأول غنياً بالأحداث، فشهد أفضلية للمنتخب العُماني في نصفه الأول ومحاولات حثيثة لتسجيل الهدف الأول في البطولة، فتحقق ذلك عبر حسن ربيع (24)، ثم بانت النزعة الهجومية للمنتخب العراقي ولو بخجل فحصل على ركلة جزاء إثر مسك محمد ربيع لاعباً عراقياً دون كرة نفذها هوار ملا محمد لكن الحارس المتألق علي الحبسي نجح في صد كرته.

ولازم سوء الحظ المنتخب العراقي بطرد مدافعه جاسم محمد غلام لنيله إنذارين.

ووجد المنتخب العراقي نفسه متأخراً بهدفين بعد 6 دقائق على بداية الشوط الثاني الذي تواصلت فيه السيطرة العُمانية بحثاً عن نتيجة كبيرة، فكان من الصعب عليه التعويض في ظل النقص العددي وتراجع معدل اللياقة البدنية للاعبيه، لا سيما وأن مستوى لاعبيه الأساسيين كان متواضعاً وتحديداً يونس محمود وهوار ملا محمد.

وحسم العُمانيون النتيجة عبر هدفين رائعين لحسن ربيع في وقت تاه فيه العراقيون تماماً.

وبعد بداية حذرة من الطرفين بدأ المنتخب العُماني فرض سيطرته تدريجياً على المجريات وأخذ يتقدم بهدوء في بناء الهجمات لكنه لم ينجح في اختراق المنطقة العراقية نتيجة الدفاع المنظم والمراقبة اللصيقة على حامل الكرة.

وكانت المحاولة الأولى عُمانية من كرة ركلة حرة من الجهة اليمنى حاول عماد الحوسني متابعتها برأسه لكنها كانت سريعة ومرت أمام المرمى مباشرة (8).

وكاد عماد الحوسني يخدع الحارس العراقي محمد غاصد بديل نور صبري بكرة تهيأت أمامه على مشارف المنطقة فسددها قوية لكنه سيطر عليها على دفعتين في أخطر فرصة منذ بداية المباراة (21).

وأثمر الضغط العماني هدفا آخر (24) إثر كرة عالية من الجهة اليمنى ارتقى لها فوزي بشير داخل المنطقة وحضرها ببراعة إلى حسن ربيع الذي استغل سوء الرقابة الدفاعية ووضعها في المرمى.

وتحرك العراقيون بحثاً عن تعديل النتيجة بسرعة فحصلوا على ركلتين ركنيتين متتاليتين وصلت في الثانية الكرة الى رأس هوار ملا محمد فاكملها فوق المرمى، لكن اللافت ان الحكم القطري عبدالله البلوشي احتسب ركلة جزاء غير واضحة تماما معتبراً أن أحد اللاعبين العمانيين كان يمسك بلاعب عراقي من دون كرة.

وانبرى هوار لتنفيذ الركلة فسدد الكرة باتجاه الزاوية اليسرى لكن علي الحبسي حارس بولتون الانكليزي انقض عليها ببراعة وحولها الى ركنية (30).

وحصلت عُمان على ركنية من الجهة اليمنى فارتقى محمد الشيبة للكرة ووضعها برأسه في الشباك العلوي (36)، ورد مهدي كريم بكرة خادعة برأسه أيضا سيطر عليها الحبسي (38)، ثم التقط الحبسي كرة أخرى من رأس يونس محمود (41).

وشهدت الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول هجمة مرتدة للمنتخب العُماني حيث وصلت الكرة إلى بدر الميمني في الجهة اليمنى فشق طريقه لاختراق المنطقة لكن المدافع جاسم محمد غلام اعترضه بخشونة فأشهر الحكم في وجهه البطاقة الصفراء الثانية، الأولى كانت في الدقيقة 20، وطرده من الملعب ليواجه المنتخب العراقي مشهداً مشابها لما حصل معه في الشوط الأول من مباراته مع البحرين حين طرد هيثم كاظم في الدقيقة 28.

وبدأ الشوط الثاني بايقاع عُماني أيضا مع فرصة مبكرة في الدقيقة الثالثة إثر كرة تهيأت داخل المنطقة أمام عماد الحوسني تابعها بلمسة واحدة بين يدي الحارس محمد غاصد.

ولم يتأخر عماد الحوسني ليترك بصمته على المباراة، فبعد 3 دقائق فقط مرر حسن مظفر كرة من الجهة اليسرى الى اسماعيل العجمي في الجهة المقابلة فحضرها الاخير الى الحوسني امام المرمى مباشرة فوضعها في الشباك من دون مضايقة دفاعية.

وتواصلت السيطرة العمانية لإضافة هدف ثالث كاد أن يأتي عبر عماد الحوسني أيضا الذي تقدم من الجهة اليمنى متخطيا احد المدافعين قبل أن يسدد كرة قوية أبعدها الحارس العراقي (60).

وفاجأ حسن ربيع الحارس العراقي بقذيفة من الجهة اليمنى حين تلقى كرة من فوزي بشير فسددها بقوة في سقف الشباك مسجلاً الهدف الثالث (65).

وأكد حسن ربيع أنه بطل المباراة دون منازع بتسجيل "هاتريك" حين تلقى كرة من هاشم صالح بديل عماد الحوسني فأرسلها قوية في الزاوية اليسرى لمرمى العراق (80).

وكان بإمكان المنتخب العماني إضافة أهداف أخرى في الدقائق المتبقية نتيجة انعدام العزيمة لدى منافسه لكن المباراة انتهت بأربعة أهداف نظيفة.