.
.
.
.

5 دروز بانتخابات إسرائيل أحدهم على لائحة حزب معاد للعرب

حزب ليبرمان المتطرف مرشح للمركز الثالث

نشر في:

أظهرت المؤشرات المبدئية للانتخابات الإسرائيلية، التي بدأت صباح الثلاثاء 10-2-2009 وتنتهي الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، أن النسبة العامة للمشاركة في الانتخابات قد تصل إلى 68 في المائة مع إغلاق صناديق الانتخابات، وفقا للجنة العامة للانتخابات. وإلى ذلك، يتنافس للمرة الاولى خمسة مرشحين من الطائفة الدرزية في مقاعد مضمونة تقريبا يتوزعون على لوائح احزاب اسرائيلية مختلفة من "اسرائيل بيتنا" المتطرف المعادي للعرب الى حزب التجمع العربي الديمقراطي المدافع عن الهوية العربية. كما تراجعت نسب مشاركة الأقلية العربية داخل إسرائيل من جراء الحرب على غزة.

وستبث محطات التلفزة اولى تقديراتها ما أن تغلق مراكز الاقتراع. وقد تصدر النتائج الرسمية صباح الاربعاء او حتى الخميس في حال كان الفارق ضئيلا جدا بين المرشحين.

وأظهرت كل استطلاعات الرأي التي اجريت خلال الحملة الانتخابية التي تميزت بعدم حماسة الناخبين, فوز الكتلة التي تضم الاحزاب اليمينية والدينية. لكن تقدم الليكود حزب المعارضة الرئيسي بقيادة بنيامين نتنياهو الذي اعتبر لفترة طويلة الاوفر حظا, استمر في التقلص في استطلاعات الرأي امام كاديما حزب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

وتتوقع الاستطلاعات ان يفوز كل من كاديما والليكود بنحو 25 مقعدا, مقابل 17 مقعدا لحزب العمل.

وخلال الحملة الانتخابية لم يستبعد نتنياهو ولا ليفني اشراك ليبرمان في الحكومة. وتمحورت حملة ليبرلمان على التشكيك في "ولاء" عرب اسرائيل (1,2 مليون نسمة اي 20% من سكان اسرائيل) للدولة العبرية.

والتقدم الذي احرزه ليبرمان سيضعه في موقع الحليف الذي لا يمكن تجاوزه او حتى "صانع الملوك". وشدد نتنياهو من لهجة خطابه في الفترة الاخيرة في محاولة للجم انتقال ناخبين من الليكود الى اسرائيل بيتنا ووعد ليبرلمان بوزارة "مهمة".

واذا صحت آخر الاستطلاعات, فإن حزبه سيأتي في المرتبة الثالثة من حيث القوة السياسية في البلاد بحصوله على نحو 20 مقعدا.

ويرى معارضوه أنه متطرف "فاشي" و"عنصري" يمثل خطرا على اكثر من مليون ومائتي الف عربي فلسطيني من سكان البلاد.

وكانت الانتخابات التشريعية مقررة اساسا في عام 2010، لكن تم تقديم موعدها بعد استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت في سبتمبر/ايلول اثر الاشتباه بضلوعه في عدة قضايا فساد.

إقبال محدود للعرب.. والدروز ينافسون

ومن ناحية أخرى، سجلت المشاركة الانتخابية بين الأقلية العربية تراجعا واضحا، وقال مصدر من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة, احدى القوائم العربية الثلاث المشاركة, ان النسبة بلغت 21% في الثالثة بعد الظهر. وتقل النسبة الأخيرة كثيرا عن النسبة العامة للإقبال على الانتخابات والتي بلغت في ذات التوقيت 34 في المائة.

وأكدت استطلاعات الراي أن مشاركة الاقلية العربية ستكون ادنى من السابق بسبب الاستياء من الحرب الإسرائيلية على غزة، التي جعلت العرب يشعرون بأن وجودهم ليس له أي تاثير في السياسة الاسرائيلية.

وفيما يتعلق بالمرشحين الدروز الخمسة الذين ينافسون على مقاعد مضمونة ضمن لوائح أحزاب إسرائيلية، يشكل هذا العدد اكبر نسبة تمثيل في اسرائيل نظرا لأن الطائفة الدرزية المنتشرة في الجليل الاعلى لا تعد اكثر من مائة الف نسمة من بين نحو سبعة مليون اسرائيلي. ويبلغ عدد الناخبين الاسرائيليين نحو خمسة ملايين تمت دعوتهم لانتخاب نواب الكنيست المائة والعشرين.

ومن ابرز المرشحين الدروز سعيد نفاع, مرشح المقعد الثاني في حزب التجمع الديمقراطي الذي اسسه عزمي بشارة, والمطالب بدولة ثنائية القومية.

وان كان فوز نفاع متوقف على نسبة مشاركة العرب في الانتخابات, فإن مقعد المرشح الدرزي مجلي وهبي نائب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني والمرشح الى المقعد الحادي والعشرين في قائمة كاديما, من المقاعد المضمونة.

وهناك المرشح ايوب قرا للمقعد الحادي عشر في حزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو, وانتخابه ايضا مضمون, وكذلك مقعد شكيب شنان المرشح للمقعد السادس عشر في حزب العمل.

لكن الدرزي الخامس المثير للجدل هو حمد عمار المرشح للمقعد الثاني عشر في حزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة افيغدور ليبرمان اليميني المتطرف الذي يطرح افكارا معادية للعرب ويصل الى حد تبني فكرة "الترانسفير القومي".

وتجرى الانتخابات وسط اجراءات امنية مشددة جدا خشية من وقوع هجوم فلسطيني واطلاق صواريخ من قطاع غزة او حوادث.

وانتشر اكثر من 16 الف شرطي في كل ارجاء البلاد في حين فرض اغلاق تام على الضفة الغربية اعتبارا من مساء الاثنين.

كما خصصت عدة احزاب حافلات لنقل الناخبين الى مراكز الاقتراع ولا سيما المسنين منهم بسبب رداءة الطقس.

نظام نسبي

وتوزع مقاعد الكنيست بنظام التمثيل النسبي على قوائم الاحزاب، التي قد تضمن حصول الحزب الواحد على مقاعد بمجرد تجاوزه عتبة الحد الادنى، وهي 2% من اجمالي عدد الاصوات على المستوى الوطني.

ويضع الناخبون قطعة من الورق يكتبون عليها الحروف الاولى للحزب الذي انتخبوه، واسم الحزب، في مظروف يضعوه في صندوق الاقتراع. ويجرى احصاء الاصوات في مركز الاقتراع وتنقل النتائج الى مجلس انتخابي اقليمي.

وتبث وسائل الاعلام الاسرائيلية استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع فور انتهاء التصويت. ويتوقع اعلان النتائج النهائية في صباح اليوم التالي للانتخاب، وتعتمد رسمياً عند نشرها في 18 فبراير/شباط في الصحيفة الرسمية.

وبعد أيام من إعلان النتائج، يجري الرئيس الاسرائيلي مشاورات مع الاحزاب السياسية، لاختيار عضو في الكنيست ليحاول تشكيل حكومة. وجرت العادة على أن توكل هذه المهمة الى زعيم الحزب الذي فاز بأكثر الاصوات.

ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف مدة تصل الى 42 يوما لتشكيل حكومة والحصول على موافقة البرلمان. واذا فشل في ذلك يمكن للرئيس تكليف عضو آخر بالكنيست بمحاولة تشكيل حكومة.

ودائما ما تولت السلطة في اسرائيل حكومات ائتلافية لانه لم يحدث قط أن فاز حزب واحد بما يكفي من الاصوات في الانتخابات ليضمن أغلبية برلمانية له.