.
.
.
.

دعوى تتهم محافظ القاهرة بأسلمة الشوارع بعد حذف أسمائها المسيحية

رفعها مستشار البابا شنودة

نشر في:

قال د. نجيب جبرائيل -مستشار البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذوكس بمصر- إنه أقام دعوى قضائية ضد محافظ القاهرة د. عبد العظيم وزير اعتراضا على تغيير أسماء الميادين والشوارع بالقاهرة الكبرى من الأسماء المسيحية التاريخية إلى أسماء إسلامية دون مبرر قانوني أو تاريخي لتسمية هذه الأسماء.

وأكد مستشار البابا لـ"العربية.نت" "أن المحافظ غير اسم ميدان (فيكتوريا) في حي شبرا مصر أقدم الأحياء القاهرية إلى ميدان "نصر الإسلام" نسبة إلى جمعية سلفية تقدم خدمات اجتماعية في المنطقة تحمل نفس الاسم، ووضع لافتة كبيرة تحمل الاسم الجديد، وكذلك تغيير اسم شارع طوسون بنفس الحي إلى اسم محمد بن فضل الله العامري.

وأكد جبرائيل على "أن المحافظ بهذه القرارات يحاول أسلمة أحياء القاهرة، مُعتبرا أن هذه القرارات غير مقبولة بالمرة، وتثير غضب الأقباط، وتبرهن على أن هناك خطوات مؤسسية مُمنهجة من قبل الحكومة المصرية لأسلمة مصر".

وأشار "نحن لا نعترض على الأسماء الإسلامية، وهذه الدعوى ضد المحافظ ليست تعصبا للمسيحية بقدر ما هي تعصب لتاريخ هذه المنطقة".

وأكد جبرائيل لـ"العربية.نت" "أن هناك لجنة في محافظة القاهرة متخصصة في تسمية الشوارع والميادين يرأسها المحافظ نفسه، وتضم في عضويتها أساتذة جامعات في التاريخ والجغرافيا، فهل اخترقت السلفية هذه اللجنة العلمية؟ مجرد تساؤل فقط".

وشَدّد جبرائيل "على أن رفعه لهذه القضية ليس كُرها للإسلام، ولكن حفاظا على الإرث التاريخي والحضاري لمصر واحتراما للتعددية".

واتفق القمص صليب متى ساويرس وكيل المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذوكس مع نجيب جبرائيل، وقال لـ"العربية.نت": "نحن نحترم الدين الإسلامي، ولا نرضى مثلا أن تُغيّر أسماء ميادين إسلامية شهيرة مثل "حي السيدة زينب، أو منطقة عمرو بن العاص إلى أسماء قديسين مسيحيين، فهذا منطق مبدأ المواطنة الذي أكده الدستور المصري، وبناء عليه لا نرضى أن تغير أسماء ميادين تاريخية، مثل: ميدان فيكتوريا إلى أي اسم آخر حتى لو تم استبداله باسم مسيحي أيضا، فمن المعروف أن ميدان فيكتوريا سمي بهذا الاسم منذ 500 عام نسبة إلى سيدة كانت تقيم به، وهي التي قسمت هذا الحي العريق".

من جانبه قال مصطفى خليل المتحدث الإعلامي باسم محافظة القاهرة لـ"العربية.نت": "لقد جاءتنا استفسارات عديدة عن هذه القضية ولم تتخذ المحافظة قرارا بتغيير أسماء الميادين أو الشوارع ذات الطابع التاريخي، وخاصة ميدان فيكتوريا".

وردا على اتهامات مستشار البابا بشأن اختراق السلفيين للمحافظة أكد مصطفى خليل "هذا الأمر غير صحيح فاللجنة التي تعمل على تغيير الأسماء تستند إلى أسس تاريخية وعلمية وجغرافية، وإذا غيرت اسما لأي حي فهذا يرجع إلى أن الاسم القديم ليس له معنى بعد الرجوع إلى خلفيته التاريخية أولا، وفى محافظة القاهرة نحو 28 حيا بها أسماء شوارع قد تكون متكررة ومضحكة في بعض الأحيان. في هذه الحالات فقط يتم تغيير الأسماء".

وأكد "أما بالنسبة لميدان فيكتوريا فسوف تزيل المحافظة اللافتة التي وضعت قريبا".

وقال د. محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية بالقاهرة لـ"العربية.نت": "إن مجمع نصر الإسلام الخيري في ميدان فيكتوريا والذي سُمي الحي باسمه يتبع شخصا انشق عن الجمعية، وله تصرفات مريبة، ولهذا تم فصله من الجمعية رغم أن المباني والمسجد أنشأتهما الجمعية الشرعية من خلال نشاطها الاجتماعي المعروف لدى أجهزة الدولة، ونحن غير مسئولين عن أي شيء يفعله رئيس مجمع نصر الإسلام".

وأكد الشيخ عزت رئيس مجمع نصر الإسلام لـ"العربية.نت": "أن أي نشاط تقوم به الجمعية يخضع لرقابة الأجهزة الأمنية ووزارة الشئون الاجتماعية، ولا يهم بعد ذلك رأي أحد مهما كانت صفته. ورفض الشيخ عزت التعليق على لافتة الميدان".