.
.
.
.

المسؤولون الجدد في السعودية يختارون العربية لأول ظهور لهم

30 مسؤولا جديدا ظهروا على الشاشة خلال ساعات

نشر في:

بعد أقل من ساعة من التعديلات الوزارية التي أجراها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في أول وأكبر تعديلات وزارية يجريها منذ توليه عرش المملكة في 2005، تمكن فريق قناة العربية من الالتقاء بعدد من كبار الوزراء والمسؤولين الجدد الذين اختاروا العربية في اول ظهور لهم.

وبعد ساعة واحدة من إعلان تعيينه، كان الرئيس الجديد لهيئة الامر بالمعروف الشيخ عبدالعزيز الحمين ضيفا على شاشة العربية ليؤكد أن الهيئة تحت إدارته "ستسير على مبدأ حسن الظن وان الاصل ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته".

وقال وزير العدل الجديد محمد بن فهد العيسى للعربية "ان التعديلات الجديدة تدل على حرص خادم الحرمين على التنويع الثقافي في المملكة" مضيفا وفقا لما قال للقناة "ان التعديلات تدل ايضا على حرص الملك عبدالله على ضخ دماء جديدة من جيل الشباب وهذا لا يعني ان المسؤولين السابقين لم يقوموا بدورهم المطلوب ولكن لا بد من التغيير والتجديد وهذه هي سنة الحياة".


وبدوره اعتبر وزير الإعلام السعودي الجديد عبد العزيز الخوجة أن انتقاله من العمل الدبلوماسي كسفير للمملكة في لبنان إلى وزارة الثقافة والإعلام بالسعودية لا يمثل خطوة غريبة عليه "فطالما كانت وزارة الإعلام بيتي حيث كنت وكيلا للوزارة لفترة طويلة كما كنت مسئولا عن كثير من وسائل الإعلام الخليجية والإسلامية كوكالة الأنباء الإسلامية ومشروعات تابعة لليونسكو"، وأضاف "أشعر أن كل الإعلاميين هم أهلي وأصدقائي وأننا سنتعاون جميعا لتطوير العمل الإعلامي بالمملكة.

وأكد الوزير الذي كان يشغل منصب سفير المملكة في لبنان على مدى 5 سنوات أنه سيركز في الفترة القادمة على الالتقاء بجميع العاملين في الوزارة وفي الصحف وبالمثقفين في السعودية للاستماع لوجهات نظر الجمع كما سيسعى لتكوين فريق عمل للعصف الذهني حول أفكار تطوير العمل الإعلامي في المملكة، مشددا على أن أهم تحديات الوزارة لديه هو أن تواكب مسيرة الإصلاح والتغيير التي يقودها الملك عبد الله سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي عبر "متابعة المبادرات الكثيرة التي قام بها وتفعيلها وشرح السياسة الخارجية ومتابعتها بصورة جيدة وإلقاء الضوء عليها ونفس الأمر بالنسبة للإصلاحات الداخلية".

30 مسؤولا على الشاشة

والتقت العربية في سياق متابعتها لهذا التعديل الأضخم من نوعه في السعودية بأكثر من 30 من المسؤولين الجدد إضافة إلى عدد من المحللين، ومن بين من التقتهم القناة الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد الذي تم تعيينه وزيرا للتربية والتعليم، والشيخ صالح بن حميد، الرئيس الجديد لهيئة القضاء الأعلى، والذي كان رئيساً لمجلس الشورى، والدكتورة نورة الفايز، التي اختيرت نائبا لوزير التربية والتعليم لشؤون البنات، وهو أعلى منصب قيادي تصله امرأة في السعودية، ورئيس مجلس الشورى الشيخ عبدالله آل الشيخ، الذي كان وزيراً للعدل، ووزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، الذي اشتهر في تخصصه في عمليات فصل التوائم طوال الأعوام الماضية.

واستضافت العربية أيضاً وزراء بارزون في الحكومة السعودية ممن بقوا في مناصبهم من بينهم: الدكتور غازي القصيبي، وزير العمل، والشيخ صالح آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية، والدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية.


تبدل في طريقة الحياة بالمملكة

وفي لقائه مع العربية رأى الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم المنظمات الإنمائية أن التعيينات التي أعلنها العاهل السعودي اليوم تتضمن تغييرات مهمة جدا وأنها تأتي جزءا من مسيرة طويلة للتغيير بدأها الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ كان وليا للعهد لتحديث المملكة العربية السعودية.

وقال الأمير إنه يتصور أن التعيينات التي شملت كل المجالات في السعودية تعني أن هناك شيئا من التبدل في طريقة الحياة ستشهده الفترة المقبلة، وعلينا أن ننتظر لنرى ما ستسفر عنه الأيام القادمة مشددا على تفاؤله بصورة خاصة لأنه يعرف أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العززي لا يقدم عادة على أي قرار دون دراسة متأنية.

واشاد الأمير بصورة خاصة باختيار أول امرأة في السعودية لتشغل منصب نائب وزير التعليم لشئون البنات معتبرا أن هذا القرار يسعد الرجال في المملكة قبل المرأة ويؤهل المرأة لتأخذ مكانها الطبيعي في المجتمع.

أما رئيس تحرير جريدة الرياض تركي السديري فوصف التعديلات بانها "جذرية" خصوصا فيما يتعلق بالمؤسسات الدينية مثل هيئة كبار العلماء وهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر, وقال"التغيير الآن جاء جذريا ومسؤولية الاداء مرتبطة بإدارة جديدة".

وبدوره اشار رئيس تحرير جريدة الوطن جمال خاشقجي الى ان التغييرات الجديدة ترتبط بتنفيذ رؤية الملك عبدالله الاصلاحية، وقال لقناة العربية "ان هذه التعيينات يتولى المسؤولية فيها الاشخاص الذين استوعبوا افكار الملك عبد الله وشاركوا في وضع الكثير من هذه الافكار بعد ان عجز البيروقراطيون القدامى عن تحقيق تطلعات الملك".

ووصف خاشقجي وزير الإعلام قائلا إن "الخوجة أجاد في التعاطي مع السياسيين ولديه خبرة سابقة كإعلامي فأتصور أن يجيد هذه المهمة الجديدة". واضاف "ربما على الخوجة أن يصبح صديقا للمثقفين والشعراء لأنه يميل للثقافة والشعر".


أكبر تغيير خلال عشرين عاما

من جانبه قال عضو مجلس الشورى السعودي محمد آل زلفة ان هذه التغييرات تشكل "نقطة تحول كبيرة وبداية جديدة في عهد الملك عبدالله انه اكبر تغيير يحدث خلال العشرين عاما الماضية"، وتوقع آل زلفة حصول تغييرات جديدة قريبا, وقال "الناس هنا تتوقع المزيد من التغييرات".

كما توقع الزلفة في تصريحات لوكالات الأنباء حصول تغيير مهم في وزارة التربية والتعليم عقب تعيين وزير جديد, وتعيين امراة للمرة الاولى في منصب نائب الوزير لشؤون البنات وقال" انه تغيير كبير في مجال التربية..نحن نحتاج بالفعل لمثل هذا التغيير, واتوقع ان تحقق السيدة
الفايز والتي عملت سابقا اكاديمية في معهد الادارة العامة تغييرا مهما في الوزارة".

كما اشاد آل زلفة بالتغييرات التي حصلت في مجال العدل والقضاء وهيئة كبار العلماء وقال" نحن كنا نحتاج الى عقليات جديدة في مجال المحاكم والنظام القضائي.. الوجوه الجديدة يمكنها تحقيق التغيير المنشود".

واشار في هذا السياق الى ان "بعض المسؤولين القدامي قاوموا التغيير..وعلى سبيل المثال هيئة كبار العلماء السابقة كان يهيمن عليها المذهب الحنبلي فقط اما الآن فقد توسعت لتشمل 21 عضوا من المذاهب (السنية) الاربعة".