عاجل

البث المباشر

الشرطة المصرية تحتجز إيرانياً ضمن المشتبه فيهم بتفجير الحسين

البحث عن باكستانيين اختفيا بعد قدومهما من البحرين

في تطور جديد قالت مصادر في الشرطة المصرية الإثنين 23-2-2009 إنه تم إلقاء القبض على شخص إيراني كان خارجاً من الفندق الذي يقع قرب موقع الانفجار الذي حدث مساء الأحد في سوق للعاديات بحي الحسين وسط القاهرة، وأسفر عن مقتل فرنسية وإصابة 23 آخرين.

وأكدت المصادر "أنه حينما أفاد الشهود بأن القنبلة ألقيت من أعلى الفندق الذي يبعد مترات قليلة عن مسجد الحسين، توجهت إليه على الفور قوة من الشرطة، وخلال صعودها سلم الفندق شاهدت شخصاً إيرانياً يهبط منه، فتم القبض عليه لكن لم توجه أي اتهامات له حتى الآن".

وتتكتم السلطات المصرية على الإفصاح عن اسم الشخص الايراني، خاصة أن القضية مازالت في طور الاشتباه فقط. وكانت مصادر من الشرطة المصرية ذكرت في وقت سابق أنها اعتقلت 14 شخصاً الاثنين لاستجوابهم بينهم ثلاثة باكستانيين.

وبعد مثل هذه الأحداث عادة ما تلقي الشرطة المصرية القبض على أعداد كبيرة ثم تطلق سراح أغلبهم بعد استجوابهم.

وقالت المصادر لـ"العربية.نت" إنه حتى هذه اللحظة لم توجه أي اتهامات لأحد من المشتبه فيهم، وإن ما يحدث حالياً هو التحقيق مع كل شخص كان قريباً من الحادث، بالإضافة إلى كل نزلاء الفندق، ومن بينهم هذا الشخص الايراني".

وتدور شكوك قوية حول باكستانيين كانت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة جنوب القاهرة، تبحث عنهما خلال الأيام القليلة الماضية دخلا البلاد "كترانزيت" أثناء قدومهما من البحرين.

وكان مدير إحدى الشركات السياحية تقدم ببلاغ إلي شرطة السياحة في الهرم، قال فيه إنه أحضر شابين باكستانيين للإقامة في فندق "دلتا قاعود بيراميدز"، وذلك خلال الفترة من 27 يناير/كانون الثاني الماضي إلى 2 فبراير/شباط الحالي، لكنهما تغيبا عن الفندق في اليوم الخامس لإقامتهما، وانقطعت الاتصالات بينهما ومدير الشركة.

وحينما علم مدير الشركة أن الباكستانيين تركا حقائبهما، وغادرا الفندق، طلب من الفندق التحفظ علي الحقائب في الغرفة رقم 1008، وتوجه المدير إلي شرطة السياحة لتحرير محضر برقم 1615 لسنة 2009 إداري، يطلب فيه إخلاء مسؤوليته عن غياب الشابين رهيمرو إيناتي ومنهيب نللاه.

وزادت شكوك رجال الأمن حول الشابين عندما أكدت إحدى عاملات خدمة الغرف أنها كانت تجد يومياً أثناء تنظيف غرفتهما خرائط مفتوحة، وأوراقاً محترقة وممزقة، وذلك وفق محضر شرطة السياحة المذكور.

وأفادت مراسلة "العربية" في القاهرة بأن السلطات الامنية تجري تحقيقات مع 14 مشتبهاً من بينهم 3 باكستانيين، وأوضحت مصادر من الشرطة ان المعتلقين كانوا في موقع الانفجار مساء الاحد واحتجزوا أثناء الليل أو صباح اليوم، ولم تذكر المصادر ما اذا كانت الشرطة لديها أدلة دامغة ضد المحتجزين.

من جهة أخرى قال النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود "إن النيابة العامة انتهت من سماع أقوال المصابين جميعاً عدا مصري غادر المستشفى عقب إجراء الإسعافات اللازمة له وفرنسي مازالت حالته سيئة لا تسمح باستجوابه".

وأكد النائب العام في بيان صدر الاثنين حصلت "العربية.نت" على نسخة منه "أن الانفجار أحدث حفرة قطرها 30 سم وكانت هناك آثار دماء طولها متر ونصف المتر من الناحية الشمالية لموقع الانفجار وآثار دماء أخرى طولها متر من الناحية اليمنى".

وقال النائب العام "إن الأعداد الحقيقية من ضحايا انفجار العبوة الناسفة بحى الحسين بالقاهرة هي 23 مصاباً فقط وقتيلة فرنسية واحدة".

وأضاف "انه بالاستماع لأقوال المصابين أمام النيابة العامة أكدوا أنهم شاهدوا شيئاً يسقط عليهم ثم وقع الانفجار وأحدث الإصابات، بينما أجمع معظم المصابين على أنهم فوجئوا بهذا الانفجار دون معرفة مصدره وهذا يرجح الاحتمال الآخر بأن العبوة التي انفجرت كانت مخبئة تحت مقعد حجري رخامي، ويؤكد ذلك أن المكان المحيط بالانفجار خاصة الأرضية الرخامية قد دمرت تماماً".

وتمثل القنبلة التي زرعت تحت مقعد حجري بالقرب من خان الخليلي (سوق القاهرة القديمة) أول هجوم من نوعه يستهدف السياح في المدينة منذ ابريل/نيسان عام 2005 وأول هجوم تشهده مصر منذ تفجير في منتجع دهب في سيناء في ابريل 2006.

ومن بين المصابين 13 سائحاً فرنسياً وثلاثة سعوديين وألماني وأربعة مصريين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، وقال محللون إن القنبلة ربما تكون من عمل جماعة صغيرة من المصريين الساخطين، مثل التي نفذت عمليتين في عام 2005.

وقد تضر هذه الواقعة بقطاع السياحة المصري الذي تمثل ايراداته نحو 7% من الناتج المحلي الاجمالي، لكن الهجمات السابقة كان أثرها في القطاع قصير الامد.

وأمام المتحف المصري الواقع على ضفة النيل في وسط القاهرة على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من موقع انفجار أمس تدفقت حشود السياح المعتادة لمشاهد الاثار التي تتضمن كنوزاً عثر عليها في مقبرة الفرعون توت عنخ أمون.

وقالت سائحة أسترالية عرفت نفسها باسم روينا ان الواقعة لم تقلقها. وأضافت "هناك 20 مليون يقيمون في القاهرة لذلك فإن الخطر بعيد جداً عنا".

وقال وسيلي تادروس الذي يدير بازار دينج دونج بالقرب من المتحف "كل عملنا مع السياح. عندما تقع مثل هذه الاحداث فإنها تضر عملنا بشدة وتضر مصر".

لكن شركة "سي.اي كابيتال" قالت في تقرير إنه مع المرونة الاكبر في قطاع السياحة ومع انتشار تقبل الارهاب باعتباره ظاهرة دولية فإن أثر الاضطرابات السياسية بدأ يتراجع وتتقلص مدته.

وصعدت الشرطة إجراءات الامن في المواقع التي يتركز بها السياح وحول السفارات.

وعند نقاط التفتيش التي تقود الى السفارة الامريكية يوقف رجال الشرطة المشاة ويسألونهم عما يفعلون في هذا المكان.