عاجل

البث المباشر

محامية مصرية تنفي اتهامات بـ"إهانة الرسول وزوجاته" أدت لتكفيرها

قالت إنه عدل بينهن بالجماع وتقدمت بمشروع يمنع تعدد الزوجات

نفت المحامية المصرية نجلاء الإمام الاتهامات التي وجهتها إليها صحف مصرية مستقلة، بأنها "سخرت من الإسلام وأساءت للرسول"، خلال مناقشة مشروع قانون يمنع تعدد الزوجات تقدمت به إلى مجلس الشعب المصري، تطرق إلى مسألة "عدل" الرسول في علاقاته الحميمة بزوجاته.

وكان أستاذ الفقه المقارن، والخبير بمجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة، عبد الفتاح إدريس انتقد حديث الإمام، معتبرًا أن التطرق إلى عدل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في "الجماع" أمر "لا يليق بسيرة الرسول، ويعتبر سبًّا، ومن يفعل ذلك فهو كافر كفرا يخرجه عن الملة".

وقالت الإمام، في حديث لـ"العربية.نت"، أمس الخميس 12-3-2009، إنها بصدد رفع دعوى قضائية ضد صحيفة "الديار" المصرية؛ لأنها نسبت إليها اتهامات بالإساءة للرسول وزوجاته خلال حديثها عن تعدد الزوجات، ما دعا إدريس إلى تكفيرها، ما يعد إهدارًا لدمها من قبل متطرفين إسلاميين، بحسب مذكرة الدعوى التي حصلت "العربية.نت" على نسخة منها.

وأكدت أنها تقدمت بمذكرة احتجاجية أخرى لنقيب الصحفيين المصريين تطلب فيها محاسبة المسؤولين عن الصحيفة.

العدل في الحب

وأكدت الإمام أنها "لم تقل أن أمهات المؤمنين ارتضين بمهانات لا أقبلها على نفسي، مثل تنازل السيدة سوده للسيدة عائشة عن يومها للرسول"، وأوضحت "ما قلته في المحاضرة كان في سياق حديثي عن وجوب العدل في الحب والجماع بين الزوجات؛ لأن الفقهاء يقصرون العدل على النفقة المادية فقط، وليس في الحب والجماع والذي كان متوفرًا للرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ كان يمر على نسائه بالعدل يوميا وهذا مذكور في كتب تفاسير معتمدة، فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت إنه ما كان يمر يوم إلا وكان يطوف علينا رسول الله فيدنو ويلمس دون مسيس أي دون جماع، فإذا كان سيمضي فيبيت في منزل إحدى زوجاته وفق نظام يومي كان يسير عليه".

ونفت نجلاء لـ"العربية.نت" أن يكون قصدها من ذلك الإساءة للرسول -صلى الله عليه وسلم- أو الإيحاء بأنه "كان متفرغا للنكاح فقط"، بحسب ما جاء في الصحيفة، وإنما فقط ذكرت هذا الحديث السابق لبيان حكمة الرسول وحرصه على العدل بين زوجاته؛ وذلك ردا على أقوال الفقهاء الذين يقولون إن المقصود بالعدل بين الزوجات في النفقة فقط.

وأكدت "أنها استندت في منعها لتعدد الزوجات على كتب تفاسير عدة فسرت آية تعدد الزوجات التي وردت في سورة النساء بأنها خاصة باليتامى والأرامل فقط في عهد الرسول، "ولم أفسر أي شيء على هوايا الشخصي، بل استندت إلى ابن تيمية وابن كثير والنسائي ومسلم وصحيح البخاري، بل إنني لم أطرح أي قياس، فاعتمدت في الرد على رجال الدين".

اتهامات إدريس

من جانبه، قال رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر في تصريحات نقلتها صحيفة "الديار" "إن جميع كتب التفاسير اجتمعت على أن المقصود بعدم الاستطاعة في العدل بين الزوجات، في آية سورة النساء {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} هو عدم الاستطاعة في العدل في الأمور القلبية فقط، وأنه ليس في استطاعة أحد من البشر العدل فيها، إلا أن الله لم يحرم تعدد الزوجات عندما قال {ولن تستطيعوا أن تعدلوا} ولكنه قال {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} أي عدم الميل الكلي بكل حواسه وجوارحه بحيث يحب امرأة ويبغض الأخريات".

واستنكر إدريس قول الناشطة الحقوقية إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يمر على زوجاته واحدة تلو الأخرى، وقال "إن هذا الكلام لا يليق بسيرة الرسول، ويعتبر سبًّا فيه، ومَن يقول بذلك؛ أي إنه كان صلى الله عليه وسلم متفرغًا للزواج ومعاشرة الأزواج يسيء للرسول وأمهات المؤمنين، ومن يفعل ذلك فهو كافر كفرا يخرجه عن الملة"، بحسب ما ورد في "الديار".