عاجل

البث المباشر

بوتفليقة: أنا أمازيغي حقيقي ولا أتصور انفصال القبائل عن الجزائر

في لقاء وصفه بـ"التاريخي" في مناطق الأمازيغ

دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المترشح لولايةٍ ثالثةٍ الجمعة 27-3-2009 إلى "المصالحة والوحدة والوطنيتين"، وذلك خلال لقاءٍ قال إنه "تاريخي" مع سكان كبرى مدن منطقة القبائل تيزي وزو.

وشهدت منطقة القبائل التي زارها الرئيس بوتفليقة آخر مرة خلال 2005، اضطرابات اندلعت إثر مقتل شابٍ في مركز الدرك الوطني عام 2001 وأسفرت عن سقوط 120 قتيلاً.

وفي كلمةٍ مزج فيها اللغتين العربية والفرنسية قال بوتفليقة في قاعةٍ غصَّت بالحاضرين إنه "لا يتصور أن تنفصل منطقة القبائل عن الجزائر كما لا يتصور انفصال الجزائر عن منطقة القبائل"، مؤكدًا أن اللقاء "تاريخي"، وأضاف: "إنني كوطني لا يمكن أن أتصور للحظةٍ واحدةٍ أن نتناقش حول الوحدة الوطنية"، مبرزًا الترحيب "الكريم" الذي قوبل به في تيزي وزو.

وقال: "بهذا الترحيب الحار يمكنني الآن أن أموت هانئًا"، مؤكدًا أن "الحياة غير معقولة بدون مصالحة ووحدة وطنيتين"، وقبل ذلك جاب أكبر شوارع المدينة مصافحًا العديد من المواطنين، وتابع "لا يمكنني إلا أن أنحني أمام شهداء 2001".

وأضاف أن "الجزائريين يبكونهم، إنني حتى الآن لا أدري ما الذي تسبب في تلك المأساة الوطنية"، مؤكدًا "أنا أمازيغي حقيقي وعندما أخطئ أعترف بالخطأ ولم أطعن أحدًا في ظهره أبدًا".

وبعد أن قال إنه "لا بد من السلم والأمان لتحقيق التقدم" توجه إلى الإسلاميين المسلحين الذين ينشطون بشكلٍ كبيرٍ في تلك المنطقة، داعيًا "الذين يزرعون الحزن في البلاد إلى العودة إلى المجتمع وإلا فإن الشعب وأجهزة الأمن سترد عليهم"، وأردف: "لا يمكن في أي حالٍ من الأحوال العيش في وضع غير آمنٍ كهذا".

وتشكل المناطق الجبلية الوعرة المسالك المحيطة بتيزي وزو معقلاً لمجموعات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التي تشنّ عمليات على قوات الأمن من حينٍ لآخر.

وحاول ثلاثون إسلاميًّا مسلحًا مساء الثلاثاء اقتحام مركز شرطة مدينة الواصف التي تبعد أربعين كلم جنوب شرق تيزي وزو ما أسفر عن سقوط عدة جرحى على ما أفادت الصحف، لكنهم اضطروا إلى الانسحاب أمام ردِّ رجال الشرطة.

وتحدثت قوات الأمن خلال الأسابيع الأخيرة عن مقتل العديد من "الإرهابيين" وبينهم عدة "أمراء" في تلك المنطقة حيث ما زال الجيش يقوم بعمليات تمشيط.