.
.
.
.

تنظيم "القاعدة" يدعم انفصاليي اليمن ويدعو لتطبيق حكم الشريعة

في تسجيل صوتي اتهم الرئيس اليمني بـ"الكفر والعمالة"

نشر في:

دخل تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" على خط الأزمة السياسية في اليمن، بعد تسجيل صوتي منسوب إلى زعيم التنظيم أبو بصير ناصر الوحيشي، بُث على الإنترنت، أعلن فيه دعم التنظيم للتحرك المناهض لحكومة الرئيس علي عبدالله صالح، جنوب البلاد.

ودعا التنظيم إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، متعهداً بالانتقام لما سماه "قتل المدنيين" في اشتباكات بين الشرطة والسكان المحليين في الجنوب، حيث تتركز مشاعر الانفصال.

وقال زعيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" أبو بصير ناصر الوحيشي في تسجيل وضع على موقع اسلامي على شبكة الانترنت، الاربعاء 13-5-2009، "لقد آن الاون ان يحكم الاسلام وتنعمون بعدله وسماحته"، وأضاف "ما وقع عليكم من ظلم لن يمر بإذن الله من دون عقاب، فقتل المسلمين في الشوارع جريمة عظيمة لا مبرر لها، وسننتصر لكم بعون الله".

كما اعتبر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح "كافراً عميلاً، واليوم يستخدم كل أنواع الاستبداد بحجة الحفاظ على الوحدة".

وسبق أن دعا صالح اليمنيين، في وقت سابق من الشهر الحالي، الى الدخول في حوار للمحافظة على الوحدة الوطنية، عقب أسبوع من الاشتباكات في الجنوب بين الشرطة والسكان المحليين.

وتزامنت تصريحات الوحيشي مع نداء نادر من السفارة الامريكية في الاسابيع الاخيرة الى الاحزاب للتحرك وإبقاء اليمن موحداً. ومنذ فترة طويلة يشكو الناس في الجنوب الذي يضم معظم المنشآت النفطية من ان الشماليين اساءوا استخدام اتفاقية الوحدة لاغتصاب مواردهم والتمييز ضدهم.

وتحولت مظاهرات بشأن معاشات الجيش الى العنف في عدن في عام 2007، وتفاقمت احتجاجات بشأن الوظائف في الجنوب الى اعمال شغب في العام الماضي. كما دعا بعض زعماء الجنوب علانية الى الانفصال.

وأيد صالح الذي تولى السلطة في اليمن الشمالي سابقاً في عام 1978 وظل رئيساً منذ الوحدة مع الجنوب عام 1990، التحركات الامريكية لشن حملة على القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001 على مدن امريكية.

ويحاول البلد الذي يقع في شبه الجزيرة العربية التخلص من صورة العنف وغياب القانون، لتشجيع السياحة والاستثمارات الاجنبية، كما يقاتل ضد القاعدة ونداءات الانفصال في الجنوب والمتمردين الشيعة في الشمال. لكن انعدام الامن أثّر في الشركات الدولية التي تقوم بتطوير قطاع النفط والغاز في البلاد، كما أثرت الهجمات على الاجانب، بما فيها اعمال خطف من جانب رجال قبائل غاضبين، في السياحة.