.
.
.
.

وزير الصحة المصري يستعد لوباء "إنفلونزا الخنازير" بمدافن جماعية

حصل على فتوى بأن يدفن الضحايا دون كفن

نشر في:

أكد وزير الصحة المصري حاتم الجبلي أن هناك خطة لتحضير مدافن جماعية في حالة دخول انفلونزا الخنازير إلى البلاد وتحولها إلى وباء.

وقال في حوار مع رئيس تحرير جريدة "المصري اليوم" الزميل مجدي الجلاد رداً على سؤال حول حقيقة ما تردد عن تلك المدافن "بالفعل هذا الأمر موجود فى الخطة "ومحسوب حسابه"، وهذا ليس سرا، لأنك فى الخطة "تعمل حسابك لأي حاجة زي كده، الخطة مثلا موضوع فيها إجراءات الدفن، وكيف يتعرف الأهالى إلى الجثث، ومن يتعامل معها، وبالمناسبة، حالة الوفاة الأولى بإنفلونزا الطيور كانت لسيدة، لم نجد أحداً يقوم بتغسيلها، ولولا تدخل الطبيب وطمأنته الناس، عن طريق التعامل مع الضحية، لما تم تغسيلها، هذه الأمور أنتم ما تعملوش حسابها لكن الخطة عاملة حسابها".

وعما إذا كان الدفن الجماعى للضحايا سيشمل تغسيلهم، أجاب بقوله "لا، لكن هذه إجراءات داخل الخطة، فيجب على الأهالى أن يتعرفوا إلى الجثث، وكيف يتعرفون عليها، وكيف يقومون بدفنها، وعلى فكرة وكيل الأزهر السابق أفتى فى مسألة الدفن الجماعى بأن يكون دون كفن أيضاً، لكن لا نريد الدخول فى تلك الأمور. ويبدو أنكم غير متوقعين أننا وصلنا إلى خطة فيها هذه المرحلة من التدقيق، لكن السبب باعتقادي أن ما أفادنا وأنقذنا أيضاً أزمة إنفلونزا الطيور، والجهد الذي قمنا ببذله في عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧".

وعن أول 5 قرارات ستتخذ في حالة دخول الوباء قال الوزير "ستعتمد بشكل كبير على الموقف وقتها، وعلى حسب انتشار المرض وعدد الإصابات ومدى شراسته، لا أستطيع أن أقول الآن قرارات محددة، لكن أهم قرار هو إلغاء الإجازات للفريق الطبي، وتنشيط الحجر الصحي، وتوسيع دائرة الترصد الوبائي، وتأمين وتوفير عقار التاميفلو بكميات أكبر، أيضا توفير الماسكات أو الكمامات بكميات أكثر وتأمينها، بالإضافة إلى تخفيض قوة العمل إلى الربع".

وعن الطريقة المحتمل تدخل بها انفلونزا الخنازير إلى مصر أكد أن "٩٩% من الخارج عن طريق القادمين سواء سياحاً أو مواطنين، وهذا هو التوقع المنطقي، أما التوقيت فنحن نتعامل على أنه سيدخل مصر في أى وقت".

وأضاف إذا كانت الحالة المصابة واحدة، "مش هأعمل حاجة أكتر من اللي بأعمله دلوقتي"، لكن سنقوم بتشديد الترصد الوبائي، وسأعتبر أن المنطقة الجغرافية المحيطة بهذا الشخص، سواء أكانت كيلومتراً مربعاً أو نص كيلومتر، منطقة مشكوكاً فيها، بمعنى أن جميع الناس فيها مرضى أو مشتبه في إصابتهم ويجب فحصهم معمليا، أما ظهرت حالات مصابة لأكثر من 50 شخصاً في منطقة واحدة، فسيتم غلق المدارس والجامعات في تلك المنطقة فورا، وكذلك اغلاق التجمعات كالسينما والمطاعم، وإذا تزايد العدد مثلاً، وأصبح اليوم ٥٠ مصاباً، واليوم التالي ١٥٠، والثالث ٣٠٠ سأعزلهم باستخدام قوات الأمن، بمعنى أن رد فعلي سيتواءم مع حجم المشكلة.

واعترف بأن الحكومة "ستضرب لخمة"، أي ستكون هناك فوضى عند بداية تفشي وباء انفلونزا الخنازير في مصر، مضيفاً "لكننا سنسيطر على الوضع بسرعة".