.
.
.
.

"طالبان" تأمر مقاتليها بالانسحاب من سوات.. ومواصلة "الجهاد"

الجيش واصل بسط سيطرته على مينغورا

نشر في:

امر قائد حركة طالبان في سوات، في شمال غرب باكستان، الاثنين 25-5-2009 رجاله بالانسحاب من مينغورا، كبرى مدن المنطقة التي يشن الجيش الباكستاني هجوماً واسعاً عليها منذ السبت، لكنه وعد بمواصلة الجهاد في مكان آخر، على ما اعلن الناطق باسمه.

وأعلن الجيش الباكستاني في الوقت نفسه انه يواصل بسط السيطرة على المدينة شارعاً تلو الآخر بعد ان خلت من سكانها كما قال، لكنه لقي "مقاومة ضارية" في بعض الاحياء.

وأعلن مسلم خان الناطق باسم قائد طالبان مولانا فضل الله من مكان مجهول، ان "مولانا فضل الله امر كل المجاهدين وقف المقاومة في مينغورا ومحيطها للتخفيف من معاناة السكان وتجنب الخسائر في صفوف المدنيين".

وأكد ان "اغلبية مجاهدينا غادرت مينغورا"، مضيفاً "سنقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا من اجل تطبيق الشريعة".

وقال مسلم خان "باتت الطريق مفتوحاً الان امام الحكومة، وإن كانت صادقة في حديثها عن حماية الناس فعليها اعادتهم من المخيمات، نحن لن نعيقها".

ووعدت اسلام اباد مراراً في الفترة الاخيرة "بالقضاء" على طالبان، حيث يحاصر الجيش مينغورا منذ اسبوعين، مكتفياً بقصف بعض الاحياء قبل شن الهجوم البري السبت.

وفرت الاغلبية الساحقة من سكان مينغورا من المعارك الدائرة منذ اسبوعين، فانضم اللاجئون الى موجة هائلة من النزوح شملت 2,4 مليون شخص منذ بدء عملية الجيش الواسعة النطاق قبل شهر لطرد عناصر طالبان المرتبطين بالقاعدة من وادي سوات ومحيطه، بعد ان سيطرت عليه تدريجياً في السنتين الاخيرتين.

لكن وعلى الرغم من ان روايات النازحين تشير الى فظائع ارتكبها عناصر طالبان، فإن الغالبية تشير ايضاً الى عمليات قصف عشوائية للجيش اسفرت برأيهم عن مقتل العديد من المدنيين في مينغورا وغيرها.

وتقول باكستان ان اكثر من 1100 مسلح و66 جندياً قتلوا في الهجوم الذي شنته القوات الباكستانية على مناطق لوير دير في 26 ابريل/نيسان، وبونر في 28 ابريل/نيسان وسوات في الثامن من مايو/ايار، الا انه لم يتم التأكد من هذه الارقام من مصدر مستقل.

وقال وزير الاعلام قمر الزمان كايرا للصحافيين ان الحكومة تفعل كل ما بوسعها لرعاية الاعداد الهائلة من النازحين. وأضاف ان "نحو 2.3 مليون شخص سجلوا اسماءهم حتى الان كنازحين الا ان هذا الرقم ليس نهائياً"، مضيفاً ان نحو 200 الف شخص يعيشون في مخيمات بينما يقيم الاخرون مع اقاربهم في منازل مكتظة.

وينضم النازحون الجدد الى اكثر من 550 ألف شخص فروا من معارك مماثلة العام الماضي، وتحذر الجماعات الحقوقية من ان هذه اكبر حركة نزوح في باكستان منذ انشقاقها عن الهند عام 1947.

كما تشيع المخاوف كذلك بشأن ما بين 10 و20 ألف مدني لازالوا محاصرين في مينغورا بكميات شحيحة من الاغذية والامدادات الطبية. ويبلغ عدد سكان المدينة في العادة 300 الف نسمة.