عاجل

البث المباشر

تحطم طائرة فرنسية فوق الأطلسي.. وركابها يواجهون مصيراً مجهولاً

على متنها 228 راكباً بينهم 5 لبنانيين ومغربيان

بات في حكم المؤكد ان طائرة الركاب التابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) والتي على متنها 228 راكباً تحطمت في المحيط الاطلسي الاثنين 1-6-2009 بعد ان تعرضت لاضطرابات جوية شديدة خلال رحلتها من ريو دي جانيرو الى باريس.

وقالت "اير فرانس" إن الطائرة وهي من طراز ايرباص حلقت في جو عاصف لمدة اربع ساعات بعد اقلاعها المقرر من مدينة برازيلية، حيث ارسلت بعد فترة قصيرة من ذلك رسالة آلية تبلغ عن حدوث أعطال كهربية.

وقال المتحدث باسم الشركة فرانسوا بروس ان عدداً من اجهزة الطائرة تعطل ما منعها من الاتصال بالمراقبين الجويين على الارض. وأضاف "من المحتمل ان ظروفاً اقترنت مع بعضها ما ادى الى السقوط". وأشار إلى أنه من المحتمل ان تكون الطائرة أصيبت بصاعقة جوية.

وقالت القوات الجوية البرازيلية ان الطائرة كانت على مسافة بعيدة فوق البحر عند فقدها، وأقلعت طائرات حربية من البرازيل ومن افريقيا للبحث عنها.

وكانت الطائرة في رحلتها رقم 447 قد أقلعت من ريو دي جانيرو في السابعة مساء بالتوقيت المحلي امس الاحد وكان من المنتظر وصولها الى باريس في الساعة 15ر11 صباح الاثنين (09:15 بتوقيت غرينتش).

وقالت الشركة ان 216 راكباً كانوا على متن الطائرة بينهم سبعة اطفال ورضيع و12 من أفراد الطاقم وقالت ايرفرانس ان الطيارين لديهم خبرة كبيرة جدا.

وتتوزع جنسيات الـ228 شخصا على الشكل الاتي: (- 73 فرنسيا - 58 برازيليا - 26 المانيا - 9 صينيين - 9 ايطاليين - 6 سويسريين - 5 لبنانيين - 5 بريطانيين - 4 مجريين
- 3 ايرلنديين - 3 نروجيين - 3 سلوفاكيين - اسبانيان - مغربيان - بولنديان - اميركيان - جنوب افريقي واحد - ارجنتيني واحد - نمسوي واحد - بلجيكي واحد - غامبي واحد - ايسلندي واحد - فيليبيني واحد - روماني واحد - روسي واحد - تركي واحد - كندي واحد - استوني واحد - هولندي واحد - سويدي واحد - دنماركي واحد - كرواتي واحد)

وقد اتصلت "العربية.نت" عبر الهاتف بالسفير اللبناني في البرازيل، غرامي أيوب، وقال ان الوقت مازال باكراً لمعرفة هويات الركاب وأسمائهم، وأضاف أنه منشغل بهذا الموضوع منذ ورده الخبر عن الطائرة وأنه على اتصال دائم بقنصل لبنان في ريو دي جنيرو لمعرفة آخر المستجدات.

كما اعلن مصدر مقرب من الحكومة المغربية أن الطائرة كان على متنها 3 مواطنين مغربيين، هما امرأة ورجلان. وأوضح المصدر ان الثلاثة اطباء شاركوا في مؤتمر في البرازيل.

وفي برازيليا قال احد معاوني الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا انه تلقى ما يفيد بأن نحو 60 برازيليا كانوا على متن طائرة شركة الخطوط الجوية الفرنسية.

وتحدث المعاون الذي كان مرافقاً للولا خلال زيارة رسمية في السلفادور شريطة عدم الكشف عن هويته لان قائمة المسافرين لم يتم الاعلان عنها بعد.

وقام موظفو المطار بإبعاد الاقارب والاصدقاء الذين غالبتهم الدموع بعد وصولهم الى مطار شارول ديغول بباريس لاستقبال الركاب.

وشكا برناردو سوزا الذي قال ان شقيقه وزوجته كانا على متن الرحلة من انه لم يتلق اية تفاصيل من اير فرانس. وقال "كان عليّ ان احضر الى المطار وعندما وصلت وجدت شرفة خالية ومع عدم وجود معلومات اصبح الوضع مقلقا اكثر".

واستبعد الوزير الفرنسي جان لوي بورلو احتمال خطف الطائرة، وقال لاذاعة فرانس انفو "انها مأساة مروعة".

وإذا لم ينج احد فستكون هذه اسوأ خسائر في الارواح لطائرة تابعة لاير فرانس في تاريخ الشركة الذي يمتد نحو 75 عاماً.

ولم يتضح اخر موقع كانت فيه الطائرة وقالت القوات الجوية البرازيلية انها لم تتلق اي اتصال منها بعد الساعة 01:33 بتوقيت غرينتش.

وقال متحدث برازيلي ان طائرات القوات الجوية البرازيلية اقلعت من جزيرة فرناندو دي نورونها قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل للبحث عن الطائرة الفرنسية، وأكدت البحرية البرازيلية انها ارسلت ثلاث سفن للمساعدة في عملية البحث.

وقال جان كريستوف روفين السفير الفرنسي لدى السنغال في غرب افريقيا لمحطة تلفزيون اي تيلي الفرنسية ان طائرة اقلعت ايضا من هناك للبحث عن الايرباص المفقودة.

وقال مصدر بشركة تيسنكروب الالمانية للصلب ان ايريك هاينه مدير فرع الشركة بالبرازيل كان من بين ركاب الطائرة.

وقالت القوات الجوية البرازيلية انه عندما غادرت الطائرة منطقة الرادار التي تتابعها في الساعة 01:48 كانت تحلق بصورة عادية على ارتفاع 35 الف قدم وبسرعة 453 عقدة ولم يتم اجراء اتصال عند المحاولة التالية بعد نصف ساعة اي في الساعة 02:20.

وكانت الطائرة من طراز ايرباص 200300 وتعمل بمحركين من طراز جنرال اليكتريك واذا تأكد سقوط الطائرة فستكون هذه اول مرة تفقد فيها طائرة من طراز ايرباص300 خلال رحلة تجارية جوية.

وقالت ايرفرانس ان الطائرة سجلت 18870 ساعة طيران ودخلت الخدمة في ابريل نيسان عام 2005 واجريت لها اعمال صيانة لاخر مرة في ابريل نيسان من العام الحالي.

وكانت اخر حادثة كبرى لطائرة تابعة لاير فرانس قد وقعت في يوليو تموز عام 2000 عندما سقطت طائرة ركاب من طراز كونكورد الاسرع من الصوت بعد اقلاعها على الفور من مطار شارل ديغول في باريس متجهة الى نيويورك وقتل جميع من كان على متنها وعددهم 109 اشخاص بالاضافة الى اربعة على الاقل فوق الارض.

وفي اغسطس/آب 2005 اندلعت النيران في طائرة ايرباص تابعة لاير فرانس بعد انحرافها عن الممر في مطار تورنتو في اعقاب عاصفة ولم يلق احد حتفه في الحادث.