عاجل

البث المباشر

إطلاق سراح شقيق خاتمي عقب اعتقال 100 إصلاحي إيراني

ردا على الاشتباكات بين أنصار المعارضة وقوى الأمن

أطلقت السلطات الإيرانية الأحد 14-6-2009 سراح محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وقال الاصلاحي البارز محمد علي أبطحي في وقت سابق اليوم ان أكثر من 100 اصلاحي ايراني ألقي القبض عليهم مساء أمس السبت بعدما ادى فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية الى اندلاع اشتباكات عنيفة بالشوارع.

ففي تحد نادر للسلطات اشتبك آلاف من الاشخاص مع الشرطة أمس السبت بعد الفوز المتنازع عليه للرئيس الايراني.

وساد الهدوء شوارع طهران بشكل عام الأحد مع ورود انباء عن تجمع واحد للمعارضة.

وقال احمدي نجاد خلال خطاب بثته القنوات التلفزيونية إن الشعب الإيراني عبر عن إرادته خلال الانتخابات.

ومن المتوقع أن يظهر على الملأ عدة مرات اليوم ويشمل ذلك القاء خطاب النصر امام انصاره.

وقال متحدث باسم السلطة القضائية انهم لم يعتقلوا قادة الإصلاحيين بل جرى استدعاؤهم "وتحذيرهم لكي لا يؤججوا التوتر" وتابع أنه تم الافراج عنهم فيما بعد.

والاصلاحيون الذين ألقي القبض عليهم أعضاء بجبهة المشاركة الاصلاحية البارزة في ايران ومن بينهم محمد رضا خاتمي الذي أطلق سراحه في وقت لاحق.

وأضاف أبطحي الذي كان يشغل سابقا منصب نائب الرئيس "ألقي القبض عليهم من منازلهم الليلة الماضية" وتابع أنه من المتوقع أن يجرى القبض على المزيد.

اعتقال حفيدة الخميني

وكانت قناة العربية أفادت في وقت مبكر من صباح الأحد بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين, وإعتقال حفيدة الخميني.

وزهرا حفيدة الإمام الخميني هي شقيقة علي اشراقي المحسوب على الاصلاحيين والذي كان مرشحا لرئاسة البرلمان في وقت سابق، وزوجة الدكتور محمد رضا خاتمي شقيق رئيس الجمهورية السابق محمد خاتمي، ونائب رئيس البرلمان السابق، وهي من ابرز بنات اسرة الخميني.

وفي مقابلة لها مع صحيفة ايطالية في العام الماضي، كانت قد عبرت عن رفضها للحجاب الاجباري وطالبت بتساوي المرأة والرجال فى الحقوق، مما اثار ضجة كبيرة لدى اوساط المحافظين وصلت لحد اساءة صحف قريبة من المرشد الاعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي، مثل صحيفة "كيهان" اليها بصورة مباشرة.

وكانت زهرا اشراقي هددت المتشددين بالکشف عن العديد مما وصفتها بملفاتهم السوداء وذلك بعد ان وجه المتشددون الاتهامات ضد شقيقها علي إشراقي.

نجل شاه إيران يدعو لعصيان مدني

في غضون ذلك، دعا رضا بهلوي النجل الاكبر لشاه ايران السابق محمد رضا بهلوي الذي اطاحت به الثورة الاسلامية، المجتمع الدولي الاحد الى دعم "سيناريو عصيان مدني" في ايران، معتبرا ان التغيير في بلاده لا يمكن ان يأتي الا من الخارج.

وقال بهلوي الذي يعيش في المنفى في الولايات المتحدة لاذاعة "ار تي ال" الفرنسية "لطالما آمنت بسيناريو عصيان مدني، ولكن هذا الامر لا يمكن ان يحصل من دون مساعدة المجتمع الدولي ودعمه".

واضاف "حان الوقت ليدعم العالم مواطني في كفاحهم من اجل الحرية وحقوق الانسان والديموقراطية".

واكد بهلوي انه "ما كان يجب توقع نتائج اخرى" غير فوز الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي جرت الجمعة وشكك بنزاهتها الخاسر الاول المرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي وتلتها حوادث شغب.

واضاف "ما كان يجب توقع نتائج اخرى طالما ان هناك نظاما فيه شخص يقول من عليائه انه يمتلك سلطة الهية ويتحكم بجميع اشكال الحكم ويفرض المرشحين. لب المشكلة هو هذا النظام، وطالما ان هذا النظام موجود، اعتقد ان الايرانيين وللاسف لن يتمكنوا من استعادة فرصة التقدم والحرية".


وردا على سؤال بشأن احتمال توجيه اسرائيل ضربة عسكرية الى المنشآت النووية الايرانية، اجاب بهلوي ان هذا الامر اذا حصل لن يؤدي "الا الى افادة النظام" الايراني منه.

واضاف ان "الحل الوحيد المتاح امام العالم، قبل ان تمتلك ايران قنبلتها (الذرية) هو مساعدة اولئك الذين يريدون تغييرا من الداخل (عبر) الايرانيين انفسهم، الذين هم حلفاء العالم الحر".

اشتباكات في جامعة طهران

وافادت المعلومات الواردة من ايران ان طلابا سيطروا على مباني سكن الطلاب في جامعة طهران واحرقوا مركزا تجاريا محاذيا لها اضافة الى قيام طلاب اخرين باحراق عدد من المبان التابعة لجامعة الصناعة في اصفهان. فيما قامت قوات من الشرطة الايرانية باعتقال الطاقم الصحفي العامل في صحيفة اعتماد ملي الناطقة باسم المرشح مهدي كروبي.

أنباء عن وضع موسوي قيد الإقامة الجبرية

ولم يتأكد خبر بثته بعض وسائل الاعلام نقلا عن مصادر صحافية في طهران بأن المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي الذي خسر الانتخابات أمام نجاد ويشكك في نتائجها، وضع قيد الإقامة الجبرية.

وعلى الرغم من ان هذه الاحتجاجات كانت صغيرة بالمقارنة مع المظاهرات الجماهيرية التي ادت الى الثورة الاسلامية عام 1979 فانها الاوسع انتشارا في المدينة منذ ذلك الوقت.

تحدي السلطات الإيرانية

وكانت هذه الاحتجاجات تحديا مباشرا نادرا للسلطات الايرانية واثارت النتيجة وما تبعها من اعمال عنف تساؤلات جديدة بشأن اتجاه السياسات الايرانية في وقت يريد فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما تحسين العلاقات مع ايران.

وحث الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي جميع الايرانيين على احترام فوز أحمدي نجاد الذي قلب توقعات باحتمال فوز المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي في الانتخابات.

وأعلن وزير الداخلية صادق محصولي وهو حليف لاحمدي نجاد اعادة انتخاب الرئيس بنسبة 6ر62 في المئة من الاصوات مقابل 7ر33 في المئة لموسوي.

وشكا موسوي من انتهاكات وتزوير الانتخابات وهي ادعاءات رفضها مسؤولو وزارة الداخلية الايرانية.

وبعد اعلان النتيجة خرج الاف من انصار موسوي الى الشوارع وكان بعضهم يهتف "ماذا حدث لاصواتنا". وردد اخرون شعارات مناهضة لاحمدي نجاد ورددوا عبارات "نحن ايرانيون أيضا" و"موسوي هو رئيسنا".

وضربت الشرطة المحتجين بالهراوات لدى انتشارهم عبر طهران واشتعلت حرائق صغيرة على جوانب طرق.

حركة خاتمي تدعو الى الغاء الانتخابات الرئاسية

من جهتها، دعت حركة الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي السبت الى الغاء الانتخابات الرئاسية وتنظيم اقتراع جديد.

واعربت جمعية رجال الدين المكافحين وخاتمي من مؤسسيها عن القلق من "تزوير الاصوات بكثافة" متجاوبة مع مير حسين موسوي.

واضافت الجمعية في بيان انها "خلصت الى ان الغاء الاقتراع واعادته في اجواء اكثر انصافا يشكل افضل طريقة لاستعادة ثقة العموم والمصالحة الوطنية".

وقد دعا الرئيس الاصلاحي السابق الى التصويت لمير حسين موسوي الذي حذر من قيام "طغيان" في ايران بعد تحقيق الرئيس المحافظ فوزا كاسحا.