.
.
.
.

موسوي يواصل انتقاد خامنئي واعتقال مدير حملته الانتخابية

منتظري يحذر من سقوط الحكومة

نشر في:

اعتقلت السلطات الإيرانية مدير الحملة الانتخابية للمرشح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات مير حسين موسوي. فيما تحدثت تقارير أن الأخير انتقد مجددا انحياز المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي لأحد أطراف الأزمة، وذلك أثناء حديثه إلى علماء اجتماع إيرانيين، نقلا عن تقارير بثتها قناة العربية الخميس 25-6-2009.

وفي وقت سابق اليوم، أكد موسوي ان التهديدات لن تردعه عن حماية حقوق الشعب الايراني.

وقال على الموقع الالكتروني لصحيفته كلمة "لن اتراجع عن حماية حقوق الشعب الايراني (...) بسبب المصالح الشخصية او الخوف من التهديدات"، نقلا عن وكالة رويترز.

واضاف "انا مستعد لاثبات ان مجرمي الانتخابات وقفوا الى جانب المحرضين على اعمال الشغب التي جرت مؤخرا واراقوا الدماء"، من دون ان يوضح ما اذا كان يشير الى وزارة الداخلية التي نظمت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/يونيو.

وأكد في بيان خاطب فيه الشعب الايراني ان "الاستراتيجية الرئيسية التي ستتيح بلوغ اهدافكم هي مواصلة الاحتجاج في اطار القانون ومراعاة مبادئ الثورة الاسلامية".

ومنذ اندلعت موجة الاحتجاجات على نتائج انتخابات 12 حزيران/يونيو، قتل 17 متظاهرا على الاقل واصيب اكثر من 100 بجروح بحسب وسائل الاعلام الرسمية.

منتظري يحذر من قمع الشعب الإيراني

وفي تطور آخر، حذر آية الله حسين منتظري، أكبر مراجع الدين في قم، من أنه إذا تواصل قمع التظاهرات السلمية في ايران فإن الحكومة يمكن ان تسقط.

ودعا منتظري، الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة بحسب المراقبين، مواطنيه الذين يحتجون على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، الى مواصلة تحركهم.

وقال في بيان صادر عنه إن عدم حصول الشعب على "حقوقه المشروعة" قد "يؤدي إلى تصاعد التبرم وتدمير اسس اية حكومة أيا كانت قوتها".

وقال مخاطبا زعماء ايران "الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم" مشيرا إلى أن "أساليب القمع تذكرنا بأيام الشاه" موصيا الشعب بمواصلة الاعتراض السلمي للحصول على حقه ومخاطبا المسؤولين في النظام الايراني بالآية القرآنية "وتلك الأيام نداولها بين الناس".

وذكر خبير الشؤون الإيرانية نجاح محمد علي أن منتظري الذي صمت عشرين عاما شارك في الانتخابات الأخيرة، وحرم التلاعب بأصوات الناخبين، وأعلن الحداد على أرواح الضحايا الذين قضوا في المظاهرات.

وذهب منتظري إلى أن الأداء الراهن للسلطة يختلف عن الاسلام وطريقة النبي في الحكم، ولا يتفق مع الأداء العلوي.

وأيد حق الشعب في مواصلة الاحتجاج بهدوء، وهو ما أصر عليه الاصلاحي مير حسين موسوي الذي شدد على أن من يقفون وراء التزوير هم مسؤولون عن اراقة الدم. ودعا في بيان إلى مواصلة الاحتجاجات القانونية والهادئة التي تضمن تحقيق الأهداف.

وبينما يلوح بعض متشددي التيار المحافظ في البرلمان باعتقال موسوي، ذكرت أوساط أن برلمانيين يتقدمهم علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية، يحاولون حل أزمة نتائج الانتخابات، مع موسوي، وأيضا مع رئيس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني.

وكانت الحكومة على لسان الناطق باسمها أعلنت رفضها احالة ملف الأزمة على مجلس رفسنجاني.

وتستمر الاعتقالات و الاحتجاجات بطرق مختلفة منها اطلاق صيحات التكبير من على أسطح المنازل، على رغم تثبيت خامنئي، احمدي نجاد رئيسا وطلب من البرلمان دعم حكومته المقبلة.

كروبي يؤجل موكب حداد على الضحايا

وفي سياق متواصل ألغى مهدي كروبي المرشح للانتخابات الرئاسية في ايران موكباً كان مقرراً تنظيمه، لتأبين ضحايا التظاهرات الذين قتلوا في الاحتجاجات الاخيرة على إعادة انتخاب أحمدي نجاد، على ما أفاد حزبه على موقعه الالكتروني.

وبحسب الموقع فإن الاصلاحي كروبي الرئيس الاسبق لمجلس الشورى قرر تنظيم التأبين الأسبوع المقبل، وهنا تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية الإيرانية منعت أي نوع من أنواع التجمع وذلك منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي نظمت في 12 يونيو/حزيران.

وفي معرض تعليقه على التطورات الأخيرة، قال الخبير في الشؤون الإيرانية د. ما شاء الله شمس الواعظين لـ"العربية" إن الإصلاحيين بدأوا يقطفون ثمار جهودهم في الأيام الأخيرة من خلال حشد أكبر عدد من الجمهور في الشارع، مشيراً إلى أن الحركة الاحتجاجية انتقلت من الشارع إلى المؤسسة السياسية.

ولم يستبعد شمس الواعظين في حديثه أن يكون للأساليب التي لجأ إليها جمهور الإصلاحيين تأثير في المستقبل القريب.

وأوضح أنه في حال تم تنصيب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجادي لولاية رئاسية جديدة فإنه سيتجه نتيجة ما حصل من تطورات واحتجاجات إلى تشكيل "حكومة وفاق وطني" بإشراك عدد كبير من الإصلاحيين.

ولدى سؤاله عن امكانية قبول الإصلاحيين بالمشاركة في مثل هكذه الحكومة، أجاب: "لا مناص لهم من القبول إذا ما تضاءلت قدراتهم في التعبير عن الاحتجاجات بسبب الحضور المكثف للقوات الأمن الإيرانية الذي لم يشهد له مثيلاً منذ نحو30 عاماً".

وشدد د. شمس الواعظين في حديثه لـ"العربية" على سقوط وتهافت ذرائع التدخل الأجنبي في الشؤون الإيرانية ما أدى إلى حدوث تلك الاضطرابات والاحتجاجات، مشدداً على أنه لا مصلحة لامريكا أو أوروبا في حدوث عدم استقرار في إيران؛ لأن ذلك سيؤدي إلى "حدوث كوارث على مصالحهم"، على حد تعبيره.

واشنطن تسحب دعوتها

من جانب آخر، سحبت الولايات المتحدة دعواتها التي كانت وجهتها لدبلوماسيين ايرانيين للمشاركة في احتفالات العيد الوطني في الرابع من يوليو/تموز، حسب ما اعلن البيت الابيض امس الاربعاء.

ورداً على سؤال حول هذه الدعوات التي ارسلت هذا العام لدبلوماسيين ايرانيين للمرة الاولى منذ 30 عاماً، قال المتحدث باسم الرئاسة الامريكية روبرت غيبس إنه نظراً الى التطورات التي حصلت خلال الايام الماضية، فإن هذه الدعوات لم تعد قائمة، على حد قوله.

ومن ناحيتها، ارسلت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مذكرة الى الدبلوماسيين الامريكيين المعنيين تطلب فيها منهم إلغاء الدعوات التي ارسلت، وجاء في مذكرة كلينتون التي نشرها مسؤول في وزارة الخارجية "للأسف، الظروف تغيرت ومشاركة الدبلوماسيين الايرانيين لم تعد مناسبة على ضوء الاعمال الجائرة (في ايران) التي أدانها الرئيس (اوباما) وأنا شخصياً".