عاجل

البث المباشر

قمع واعتقالات في طهران وإصلاحيون يؤكدون مقتل مائة

توجه لإعلان تنصيب أحمدي نجاد "يوما للنكبة"

واجهت السلطات الإيرانية يوم تأبين ضحايا الاحتجاجات في طهران وعدة مدن بالقمع والاعتقالات، في وقت أعلن فيه الإصلاحيون أن ضحايا الاحتجاجات منذ اندلاعها عقب الانتخابات الرئاسية وصل إلى مائة قتيل، ويتجه الإصلاحيون إلى إعلان يوم تنصيب أحمدي نجاد رئيسا "يوما للنكبة"، حسب تقرير لقناة "العربية" الجمعة 31-7-2009.

وفي وقت سابق، أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها للجوء الشرطة الإيرانية أمس الخميس إلى القوة لتفريق أنصار المعارضة الذين تجمعوا في طهران لإحياء ذكرى ضحايا التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وعمدت الشرطة الإيرانية إلى استخدام القوة لتفريق الآلاف من مناصري المعارضة الذين تجمعوا أولا في مقبرة جنة الزهراء بالقرب من طهران؛ حيث اشتبكوا مع قوات الأمن.

وبعد ذلك انتقل المتظاهرون بالآلاف إلى المصلى وسط طهران؛ حيث حظرت السلطات حفلا في ذكرى ضحايا التظاهرات التي تلت الانتخابات، وهتف المتظاهرون ضد مجتبى خامنئي نجل مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، مؤكدين أنه لن يخلف أباه في منصب ولاية الفقيه.

كما شهدت مناطق ومدن مشهد وأصفهان والأهواز مظاهرات صاخبة في ذكرى "أربعينية" ضحايا الاحتجاجات.

ويعتبر مجتبى الابن الثاني للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وظهر اسمه لأول مرة كشخصية فاعلة خلف الكواليس خلال احتجاج الشيخ مهدي كروبي على نتائج انتخابات عام 2005، التي جاءت بمحمود أحمدي نجاد إلى السلطة التنفيذية، وعاد اسمه ليتردد هذه الأيام على لسان الإصلاحيين والمعارضين الذين يتهمونه بقيادة ما يعتبرونه انقلابًا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ويبلغ نجل خامنئي من العمر 40 عاما، وله تأثير مباشر على والده المرشد الأعلى، حاله حال الكثير من أبناء كبار رجال الدين حسب التقليد المتبع في المؤسسة الدينية الشيعية في إيران والعراق.

وتشير بعض المصادر إلى أن عند مجتبى فريقا استشاريا استخباراتيا، وهناك إشاعات حول دوره في اختيار قادة الحرس الثوري وإبعاد 15 من كبار الحرس الذين صوتوا في الانتخابات الماضية لصالح رفسنجاني إلى مناطق نائية.

كما يزعم أن مجتبى هو الذي يحدد سياسات النظام الأساسية عبر مكتب والده؛ حيث له علاقات وطيدة بمجلس قيادة الحرس الثوري، وله نفوذ عميق بين كبار القادة العسكريين والسياسيين في إيران.

أما الأقوال حول بلوغه درجة الاجتهاد، وهي مسألة مهمة في التصنيف الديني الشيعي، على يد آية الله مصباح يزدي الأب الروحي لأحمدي نجاد فقد انتشرت في عام 2005، وقيل إن المرشد تحدث في ذلك العام عن بلوغ نجله درجة الاجتهاد، ولكن لا توجد تفاصيل حول مراحل الدراسة الدينية لمجتبى غير حضوره جلسات الدرس التابعة لآية الله شاهرودي، وآية الله خرازي في طهران، وقد سافر عام 1999 إلى قم للدراسة.

مخاوف من ظاهرة "الأربعينيات"

من جانبه أكد الخبير بالشؤون الإيراني ماشاء الله شمس الواعظين لـ"العربية" أن السلطات الإيرانية تخشى من بروز ظاهرة "الأربعينيات"، لأنها تعيد إلى الأذهان ما كان يحدث عشية قيام الثورة الإسلامية في إيران وسقوط نظام الشاه.

وفي سياق آخر، قالت وكالة أنباء فارس القريبة من الحرس الثوري الإيراني والمعارضة بقوة للإصلاحات إن ندا آقا سلطاني، الفتاة التي قتلت في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الايرانية، حية وهي موجودة الآن في اليونان، حسب تقرير أمس الخميس.

الوكالة التي أعلنت فوز محمود أحمدي نجاد رئيسًا بنسبة 90% في القرى والأرياف منذ صباح يوم الانتخابات، ذكرت أن لديها أدلة على أن الفتاة التي بثت صورها مضرجة بدمائها، اتصلت بالسفارة الإيرانية في أثينا، وأنها ستعود إلى طهران قريبا.

وكالة فارس ذكرت أيضا أن وزارة الخارجية الإيرانية تدعم هذا التقرير.

قبل ذلك زار الإصلاحي المعترض مهدي كروبي أمس منزل ندا لإحياء ذكراها، وقالت أسرتها إن السلطات تمنعها من إقامة شعائر تأبين للقتيلة.

مجلس قيادة للحركة الإصلاحية

وفي تطور مهم، أعلن القائم بأعمال زعيم حزب اعتماد ملّي الذي يرأسه الإصلاحي كروبي أن هناك توجها قويا لتشكيل مجلس قيادة للحركة الإصلاحية المعارضة في إيران، نقلا عن تقرير لقناة "العربية".

وقال القائم بأعمال الحزب رسول منتجب ‌نيا في تصريحات نشرتها وكالة أنباء إيرانية إن حزبه يرغب في تشكيل مثل هذه القيادة للجبهة السياسية التي ينوي الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي تشكيلها الأسبوع المقبل.

وأوضح أن "مجلس قيادة الإصلاحات" المقترح يجب أن يتشكل من موسوي وكروبي والرئيس السابق محمد خاتمي.

وفي تطور سابق، أقر قائد الشرطة الإيرانية إسماعيل أحمدي مقدم الأربعاء الماضي بحصول تجاوزات ضد المتظاهرين.

وقال إن رجال الشرطة تصرفوا في بعض الحالات مع المتظاهرين المحتجين على نتائج الانتخابات خارج سياق القانون، واعترف بأنهم مارسوا العنف المفرط وارتكبوا بعض التجاوزات على حد تعبيره.

واعترف قائد الشرطة بأن عناصره قاموا بتكسير سيارات المواطنين أثناء تعقب من سماهم مثيري الشغب، موضحًا "أن الأضرار لم تكن كبيرة لكنها تترك آثارًا نفسية سيئة".

فيما أكد المدعي العام الإيراني دري نجف آبادي أنه سيتم الإفراج عن معظم المعتقلين في الأحداث الأخيرة قبل السابع من الشهر المقبل.