"أحلم".. خطابات حالمة غيّرت القرن العشرين

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

نشر في:

يستعرض تقرير العربية.نت للكتاب في مادته الرئيسية هذا الأسبوع كتاب "أحلم: هذه الخطابات التي غيّرت العالم" الذي اختار فيه مؤلفه دومينيك جاميه أكثر من عشرين خطاباً ألقاها رؤساء وسياسيون وعسكريون وثوار ودعاة روحيون وقادة مدنيون في القرن العشرين، وساهمت في إحداث تغيير على صعيد شعوب أصحابها، وفي بعض الأحيان على مستوى العالم، ويجمع هذه الخطابات فكرة واحدة هي الحلم، فكل التغييرات الكبرى التي حدثت في القرن العشرين بدأت كما يبيّن الكتاب بحلم أطلقه زعيم ما في خطاب، ليصبح بعد سنوات واقعاً وحقيقة.

أحلم: التغيير يبدأ بحلم

يرقى كتاب "أحلم: هذه الخطابات التي غيرت العالم" الذي اختار فيه دومينيك جاميه مايزيد عن عشرين خطاباً ألقاها رؤساء وسياسيون وعسكريون وقادة ثورات وزعماء روحيون خلال القرن العشرين، وكان لها أثر في تغيير العالم كله أو المحيط الجغرافي والبشري لصاحب الخطاب، يرقى هذا الكتاب على الأقل في فكرته إلى مستوى الابداع، فهو وعبر اختياراته لهذه الخطب لايقدم فقط بورتريهاً سياسياً للشخص صاحب كل خطاب، ودوره إن على مستوى أمته أو العالم، بل وأيضاً تكشف هذه الخطابات رومانسية السياسي (إن جاز التعبير) بعيداً عن الديماغوجية والمواقف البراغماتيه التي اعتاد السياسيون أن يلعبوا أدوارهم من خلالها، فأهم مايجمع خطابات الكتاب وكما يظهر من عنوانه هو الحلم، وأخطر وأهم الانجازات التي تحققت في القرن الماضي بدأت بحلم بسيط مرّ في جملة، أو حملته عبارة في إحدى الخطب التي يحويها الكتاب.
وإضافة إلى تأكيده على الحلم الذي يمكن أن يصنف في خانة النبوءة بالنظر لما حدث لاحقاً في حالة بعض الأحلام التي تمر في خطب الكتاب، يقدم الكتاب إطلالة واسعة ومن شرفة عالية على أهم محطات القرن العشرين، وسياسات الدول الرئيسية التي أنتجت حربين كونيتين وعشرات الحروب الاقليمية، وكذلك أهم الأفكار وحركات التحرر والثورات التي كانت إحدى أهم سمات هذا القرن.

يضم كتاب "أحلم: هذه الخطابات التي غيرت العالم" بعض الخطابات التي تعتبر تاريخية لعدد من الرؤساء الأمريكيين كخطاب الرئيس توماس ويلسون الذي ألقاه في في الثامن من كانون الثاني/يناير 1918 وأعلن فيه ما عرف بمبادئ ويلسون الأربعة عشر، وما شكل برنامج سلام للعالم كله بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ويظهر فيه الرئيس الأمريكي كرجل سلام، مع أن الاقتراحات والتقسيمات الدولية التي اقترحها آنذاك هي التي مهدت للحرب العالمية الثانية، كونها أغفلت القوميات والتحالفات الناشئة على أنقاض الإمبراطوريات الهنغارية النمساوية والألمانية والعثمانية، وخطاب القسم المتفائل للرئيس فرانكلين روزفلت الذي ألقاه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 1933 في ذروة الأزمة الاقتصادية، ووعد فيه الأمريكيين بتجاوز الكارثة، وخطاب القسم للرئيس جون كنيدي الذي ألقاه في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1961 غداة تسلمه مهامه الدستورية، واختصر فيه كل أحلام الأمريكيين بالاقتصاد، وغزو الفضاء، والمساواة بين السود والبيض، وهي كلمات سمعها الأمريكيون في ذلك الوقت غير مصدقين، لكن كنيدي أنجز الكثير مما وعد به وفي فترة قياسية، وكذلك خطاب كندي في برلين المسورة والمعزولة عن محيطها الألماني بأسوار الشيوعية والاسمنت، وكان خطاباً يفتح أبواب الأمل أمام الألمان المنقسمين بين داخل وخارج السور، وبدا وقتها أقرب إلى حلم ساذج، وتفاخر غبي في غير محله، لكنه تحوّل فيما بعد في تسعينييات القرن الماضي من رؤية خيالية في رأس كيندي إلى حقيقة واقعة، وخطاب الرئيس التشيلي الراحل سلفادور أليندي الذي ألقاه من القصر الرئاسي بواسطة إذاعة محلية يو م 11 أيلول/سبتمبر 1973 قبل ساعات قليله من مقتله، وعندما كانت قوات جيشه البرية تحيط بالقصر الرئاسي، والطائرات تقصفه، في انقلاب الجنرال بيونيشه عليه، وعلى ثورته وحلمه بتحرير أمريكا الجنوبية من الامبريالية الأمريكية، وخطاب الرئيس المصري الراحل أنور السادات في الكنيست الإسرائيلي في القدس بتاريخ 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1977 الذي أعلن فيه مبادرته للسلام، منهياً حالة الحرب بين مصر وإسرائيل، كخطوة لارساء السلام الشامل لكل شعوب المنطقة، وإغلاق ينابيع الحقد والكراهية بين العرب واليهود، وخطاب الرئيس الفرنسي الاشتراكي الأسبق فرنسوا ميتران الذي ألقاه في المكسيك عام 1981، بعد ستة أشهر من وصول الاشتراكيين إلى السلطة في فرنسا، وظهر خلاله وكأنه يحمل عقيدة كاسترو وتصميم غيفارا، وفي موجة الحماس العارم صرّح عن بعض الخطوات الاشتراكية مما سارع بهروب رؤوس الأموال الفرنسية خارج البلاد، لكنه لم يلبث أن تحول إلى الأفكار الليبرالية في الاقتصاد خوفاً من انهيار العملة الفرنسية والكوارث الاقتصادية، والخطاب المليء بالعبر والعزيمة الذي ألقاه نيلسون مانديلا وهو يتسلم سلطاته الدستورية رئيساً لدولة جنوب إفريقيا بعد انهيار نظام الفصل العنصري، وكان قد خرج لتوه من سجن احتجز فيه 28 عاماً، بمفاهيم مختلفة عن تلك التي دخل بها، شامخاً ومتسامحاً وكبيراً، وخطاب الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي ألقاه عام 1995 في ذكرى نزول الشرطة الفرنسية إلى ميدان باريس الشتوي لقمع اليهود تنفيذاً لأوامر النازيين، معتذراً ليهود فرنسا والعالم بسبب التصرف الذي بدر من قسم من الشعب الفرنسي.

وإضافة إلى خطب الرؤساء يضم الكتاب خطابات لعسكريين أو سياسيين قادوا بلادهم في مراحل حروب، كخطاب الجنرال بيتان الذي ألقاه من مدينة فيشي الفرنسية في 17 حزيران/يونيو 1940، والذي كان يومها أمل الفرنسيين وقبلتهم، والحكيم الذي يؤمر فيطاع، وأعلن فيه استسلام فرنسا لألمانيا النازية حفاظاً على إرثها الثقافي والتاريخي وصوناً لأرواح مواطنيها، وخطاب الجنرال ديغول الذي ألقاه من إذاعة لندن بتاريخ 18 حزيران/يونيو 1940، وأعلن فيه بداية المقاومة الفرنسية، ليتحول الرجل المغمور والمعروف فقط على نطاق ضيق داخل المؤسسة العسكرية، ولا يملك إلا الأحلام وروح المقاومة، بعد الحرب إلى رجل تُختصر فرنسا بشخصه، وخطاب الزعيم البريطاني ونستون تشرشل الذي ألقاه بعدما كلفه الملك جورج الخامس بتشكيل وزارة جديدة تحت وقع قصف الطائرات الألمانية للندن، وتقهقر الجيوش البريطانية أمام الألمان في كل الجبهات، وقال فيه ليس لدي شيء أقدمه سوى الدم والألم والدموع والعرق، واختصر سياسته بجملة واحدة هي شن الحرب براً وبحراً وجواً بهدف النصر، رغم أنه كان قبل تكليفه الإنقاذي بالوزارة رجلاً منبوذاً محبطاً، خسر سمعته السياسية نتيجة حملته في بحر الدردنيل، وحُمّل مسؤولية القرار الكارثي في الاقتصاد البريطاني عندما ربط الجنيه بالذهب سنة 1924، إلاّ أنه وبعد ربع سنوات أصبح رجل انكلترا الأوحد، والكنز الدفين التي وجدته انكلترا في ساعة الشدة.

كما يضم الكتاب مجموعة من خطب الثوريين والدعاة والزعماء المدنيين والدينيين التي أثّرت في القرن العشرين، كالخطاب المثالي للمهاتما غاندي الذي ألقاه في جينيف عام 1931، ويدور حول المقدرة على قول لا ونبذ العنف، وأعلن فيه غاندي تبنيه لفلسفة اللا عنف سبيلاً لحل كل مشكلات الكون، وخطاب الداعية الأمريكي ورجل الحقوق مارتن لوثر كينغ الذي ألقاه في ذكرى الرئيس الأمريكي لنكولن محرر العبيد، وبدا حينها خطاباً متفائلاً إلى حد البلاهة في ظروف غاية في التعقيد، حيث التمييز العرقي في أوجه، ففي الوقت الذي كان فيه البيض يساوون بين الكلاب والسود في أدبياتهم وحياتهم العادية، وقف مارتن لوثر كينغ ليقول بكلمات هادئة وواثقة أنه سيأتي اليوم الذي تدق فيه أجراس الحرية في كل مكان، والذي سيتمكن فيه أبناء الله السود والبيض، اليهود وغير اليهود، البروتستانت والكاثوليك من شبك أيديهم معا وإنشاد أغنية الزنجي العجوز: وأخيرا نحن أحرار، وخطاب أشهر ثوّار القرن العشرين أرنستو تشي غيفارا الذي ألقاه في الجزائر العاصمة عام 1965، عندما حضر على رأس وفد حكومي كوبي للمشاركة في الذكرى الثانية لتحرير الجزائر، وبدا فيه أن الثورة هي منظاره الوحيد للكون، وكان مستعداً لإفناء الجنس البشري في سبيلها، إلى الحد الذي وصفه خصومه آنذاك بخطيب الموت، وخطاب الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما الذي يعرض فيه مشكلة التيبت مع الصين بشكل تاريخي وموجز متوقفاً أمام المحطات الهامة في تاريخ التيبت ، ومع مسيرة ماو تسي تونغ المظفرة، في تأسيس الصين الشعبية وضمه لكل ما استطاع ضمه من أراضي الجوار والدول الضعيفة، فكان نصيب التيبت هو الاحتلال وقرارات الدمج السكاني على مدى عقود، وخطاب الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف بعد أن رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول لأراضيها عام 1988، والذي أعلن فيه انتهاء العنف بين الفلسطينيين والاسرائليين، وبشر بعهد السلام والقدرة على التعايش، وتأسيس دولة فلسطين.

تجمع خطب كتاب "أحلم: هذه الخطابات التي غيرت العالم" في ثناياها أقصى درجات الحلم والثورة والجمود العقائدي، ويبيّن كل خطاب شخصية صاحبه، وبماذا كان يفكر وفيم كان يحلم، مظهرةً التنوع بين شخصية القيادي العقائدي الواثق من مخزونه النظري وصلابة إرادته وقراءته المعمقة للتاريخ كما في نموذج النائب الاشتراكي الفرنسي جان جوريس على سبيل المثال، واختلاط الأفكار الثورية بالدموية والقتل من خلال أفكار الثورة الدائمة في نموذج غيفارا، وعدم إدراك المحيط العنفي لدى شخصيات مثل غاندي والسادات وعرفات الذين دعوا كل منهم بطريقته وأسلوبه إلى اللاعنف والسلام، وذهب كل منهم ضحية مشروعه ورؤاه، لكنه وقبل كل هذا يثبت (الكتاب) أن كل تغيير حدث في العالم بدأ بحلم، ونظر إليه في وقته على أنه ضرب من الخيال إن لم يكن من الجنون.
الكتاب: أحلم/ هذه الخطابات التي غيرت العالم
اختيار وتقديم: دومينيك جاميه
ترجمة: ليلى الصواف و يارا شعاع
الناشر: دار شعاع للنشر/حلب
الطبعة الأولى 2009

"دبي الثقافية" تعلن أسماء الفائزين بجوائزها للإبداع

أعلنت مجلة "دبي الثقافية" أسماء الفائزين في الدورة السادسة من جائزتها في الشعر والرواية والقصة القصيرة والحوار مع العرب، فيما تم اختيار مؤسسة سلطان العويس الثقافية شخصية العام الثقافية الإماراتية نظراً الى الدور الفاعل والمؤثر في دعم الثقافة والمبدعين، ففي حقل الشعر فاز عمر محمود هلال عناز من العراق بالمرتبة الأولى عن مجموعته "خجلاً يتعرق البرتقال"، وحكمت حسن جمعة من سورية بالمرتبة الثانية عن مجموعته "الحقائب"، وخميس قلم خميس الحصائي من عمان بالمرتبة الثالثة عن مجموعته "في مهب الحطام"، ونجاح عبد النور من مصر بالمرتبة الرابعة عن مجموعته "قالت الريح"، ونسيمة بوصلاح من الجزائر بالمرتبة الخامسة عن مجموعتها "حداد التانجو".

أما جوائز القصة القصيرة فحصدها الفائز الأول محمود محمد الرحبي من عمان عن مجموعته "أرجوحة فوق زمنين"، والفائز الثاني عبد القادر حميدة من الجزائر عن مجموعته "رغبة صغيرة"، والفائز الثالث محمد عبد الرحمن الفخراني من مصر عن مجموعته "حياة"، فيما حصلت هيمى المفتي من سورية على المرتبة الرابعة عن مجموعتها "خلف الألوان"، وسمرقند حمودي الجابري من العراق على المرتبة الخامسة عن مجموعتها "ناطور الضوء".

وفي حقل الرواية نالت ياسمين مجدي حسن علي من مصر الجائزة الأولى عن روايتها "معبر أزرق برائحة اليانسون"، ونال علي عبدالنبي الزيدي من العراق الجائزة الثانية عن روايته "بطن صالحة"، ونال فتحي بن محمد بن بلقاسم الجميل من تونس الجائزة الثالثة عن روايته "باب البحر"، ونال لحسن باكور من المغرب الجائزة الرابعة عن روايته "شريط متعرج من الضوء"، أما الجائزة الخامسة فكانت من نصيب سمير عبد الفتاح من اليمن عن روايته "نصف مفقود".

أما في جائزة الحوار مع الغرب فقد حصل محمد الصادق الكحلاوي من تونس على المرتبة الأولى عن بحثه "الآليات والآفاق"، وحصل عماد عبد اللطيف علي من مصر على المرتبة الثانية عن بحثه "في كيفية الحوار الثقافي والإعلامي مع الغرب"، فيما حصل أمجد جبرون من المغرب على المرتبة الثالثة عن بحثه "سؤال الكيف"، ود. منير محمد سالم من مصر على المرتبة الرابعة عن بحثه "الحوار مع الغرب"، ومصطفى محمد عبدالفتاح من سورية على المرتبة الخامسة عن بحثه "أجنحة فوق الحدود".

زكريا تامر ومحمد حافظ رجب مرشحا جائزة القاهرة للإبداع القصصي

انتهت مؤخراً لجنة الإعداد لمؤتمر القصة القصيرة الذي يقيمه المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة في الأول من تشرين الثاني/أكتوبر القادم وحتى الرابع منه من تحديد محاوره الرئيسة التي سوف تدور حولها الأبحاث، حيث ستجري في الملتقى الذي يحمل اسم (القاص يحيى الطاهر عبدالله) نقاشات بين كتّاب القصة القصيرة وناشري القطاع الخاص حول مشكلات النشر، وسيختتم المؤتمر بإعلان اسم الفائز بجائزة القاهرة للإبداع القصصي والتي تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه مصري، فضلاً عن إعلان اسم الفائز بجائزة يوسف إدريس للكتّاب الشباب وتبلغ قيمتها 25 ألف جنيه.‏
ورغم عدم تشكيل لجنة التحكيم حتى الآن إلا أن نقاشات حادة تدور حول من يستحق جائزة القاهرة للإبداع القصصي، حيث يتم تداول واحد من اسمين الأول هو الكاتب السوري زكريا تامر، أما الثاني فهو كاتب القصة المصري محمد حافظ رجب.‏

فيلم وثائقي عن الشاعر الراحل محمود درويش

من إعداد وإخراج رامي السعيد انتهت وحدة سينما العودة الفلسطينية التابعة لمؤسسة بيت الذاكرة الفلسطينية في سوريا من انجاز فيلم تسجيلي جديد عن حياة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، يسلط الضوء على تجربة الشاعر من خلال سرد قصة حياته مرفقاً بصور من الأرشيف لمراحل تطور حياته الشعرية ويلتقي عدداً من الأدباء والشعراء ممن عرفوه، كما يُظهر الفيلم الأماكن التي تردد عليها درويش في حلب ودمشق، وينهي المخرج فيلمه بمشاهد مؤثرة لجنازة الراحل درويش في رام الله مرورا بعمان لينتهي بأغنية يطير الحمام يحط الحمام بصوت مارسيل خليفة وهو ينحني فوق نعش صديقه الراحل درويش في عمان.

"وليمة قمر" مختارات شعرية للبناني شربل داغر

ضمن سلسلة آفاق عربية التى يرأس تحريرها الكاتب إبراهيم أصلان وعن هيئة قصور الثقافة صدرت في القاهرة مختارات شعرية للشاعر اللبناني شربل داغر بعنوان "وليمة قمر"، قدمت لها أستاذة النقد الحديث في جامعة القاهرة الدكتورة ماري تريز عبد المسيح، وتشتمل المختارات على قصائد منتخبة من مجموعات الشاعر، ابتداءً من القصيدة الأولى التي نشرها في العام 1971، مروراً بكتبه الشعرية "فتات البياض" و"رشم" و"تخت شرقي" و"حاطب ليل" و"غيري بصفة كوني" و"إعراباً لشكل" و"لا تبحث عن معنى لعله يلقاك" و"تلدني كلماتي".
ورأت الناقدة عبد المسيح في مقدمتها للمختارات أن شعر داغر يمثل تجديداً أكيداً للقصيدة العربية، ويختلف عما كانته هذه القصيدة سواء في جيل الرواد أم في جيل السبعينيات، ما يمثل نقلة حاسمة لقصيدة النثر، لأن الشاعر هو من أكثر الشعراء إدراكاً بالمرئي وعلاقته بالكتابي، وتتوقف الناقدة لتفحص اختلافات الشاعر مع سابقيه أو اقرانه، فترى أنه حوَّل الذات في النص الشعري إلى فضاء للكتابة، ما جعل القصيدة تسلك مساراً مغايراً، كما ترصد الدارسة معالم علاقة جديدة عبر شعر داغر بين الشاعر والنص والقارىء، بعدما جعل داغر من القصيدة فضاء مرتاداً مثلما المقهى للمؤانسة، أو المسرح للمشاركة، وهو مايبني ازدواجية متضمنة في عملية الكتابة والقراءة، وفي التداخل بين القراءة والمشاهدة.

رواية مغربية جديدة عن "أدب السجون"

صدرت مؤخراً للكاتب المغربي جواد مديدش رواية جديدة باللغة الفرنسية بعنوان "نحو الأفق"، هي الثانية له بعد روايته "الغرفة السوداء" التي تحولت إلى فيلم سينمائي بالعنوان نفسه، على يد المخرج المغربي حسن بنجلون، وتتحدث الرواية الصادرة عن دار مرسم في 168 صفحة من الحجم المتوسط، عن جوانب من تجربة الاعتقال والسجن التي عاشها الكاتب بصحبة عدد من رفاقه، خلال فترة السبعينات، والتي استمرت 14 عاماً، ضمن ما يعرف بأدب السجون، حيث عاد عدد من المعتقلين السياسيين إلى تلك المرحلة القاسية من سنوات السبعينات ودونوها، كشهادة مرة وكتاريخ يجب ألا يعاد تكراره في مغرب اليوم.

ويتحدث الكاتب في الرواية عن فترة الاعتقال التي قضاها بالسجن المركزي في القنيطرة، وتجربة الزنزانة الانفرادية بهذا السجن مع سرد لبعض الأحداث التي عاشها داخله، وبورتيهات لعدد من المعتقلين السياسيين والحراس بهذا السجن، كما يفرد قسماً آخر منها لفترة مابعد خروج الكاتب من السجن ومعانقته للحرية يوم 7 أيار/مايو 1989 والصعوبات التي واجهها من أجل الاندماج مرة أخرى داخل المجتمع.

يوسف شاهين في مرآة إبراهيم العريس

بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لرحيل المخرج يوسف شاهين صدر عن دار الشروق في القاهرة للناقد اللبناني إبراهيم العريس كتاب المخرج الراحل بعنوان "يوسف شاهين: نظرة الطفل وقبضة المتمرد"، والكتاب الذي يقع في نحو 320 صفحة من القطع الكبير دراسة تتابع سيرة شاهين من خلال أفلامه، وسيرة سينماه من خلال سيرة حياته، ولا سيما من خلال علاقته بالثورة المصرية والأزمات التي تلتها، بحيث يشكل الكتاب في الوقت نفسه نوعاً من السيرة السينمائية للتاريخ المصري الحديث.
وبحسب الناشر فإن الكتاب يقدم أول تحليل واف للتجربة الإبداعية للمخرج يوسف شاهين، ويتناول بالشرح والتعليق أهمية كل فيلم في مسيرته الطويلة، وكذلك التنوع الغزير لإنتاجه بين نوعيات سينمائية مختلفة من الكوميديا الموسيقية الى الميلودراما، ومن السيرة الذاتية الى القضايا القومية، متتبعاً بعمق لا يتخلى عن جاذبية الكتابة، أساليب وتقنيات سينماه الروائية والتسجيلية.

تنويه إلى السادة المؤلفين والناشرين

يستقبل موقع العربية.نت أخبار الكتب الصادرة حديثاً في العالم العربي من المؤلفين ودور النشر العربية مرفقة بصور أغلفتها أو مؤلفيها على البريد الالكتروني: [email protected] لنشرها في تقريره الأسبوعي للكتاب، كما يستقبل الكتب التي يود مؤلفوها أو ناشروها تقديم عروض لها على العنوان التالي: الامارات العربية المتحدة - دبي – ص.ب: 72627