عاجل

البث المباشر

شرطة السودان تفرّق تظاهرة مؤيدة لصحافية تواجه الجلد بسبب بنطالٍ

إرجاء محاكمتها للشهر المقبل للتأكد من حصانتها

استخدمت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفرقة متظاهرات احتشدن الثلاثاء 4-8-2009 تأييداً لامرأة سودانية تواجه 40 جلدة لارتدائها بنطالاً علناً في قضية اصبحت اختباراً علنياً لقوانين الخروج على الاداب العامة في السودان.

واعتقلت لبنى الحسين وهي صحافية سابقة ومسؤولة إعلامية بالامم المتحدة مع 12 امرأة اخرى اثناء حفل في مطعم بالخرطوم في بداية يوليو/تموز ووجهت لها تهمة ارتكاب فعل يتنافى والاداب العامة.

وشكت جماعات نسائية من ان القانون لا يحدد بشكل واضح ماهية الملابس الفاضحة ليترك قرار القبض على امرأة رهناً لتقدير ضباط الشرطة كل على حدة.

وتجمع العشرات من الرجال والنساء اللاتي يزغردن امام محكمة بالخرطوم، حيث مثلت لبنى الحسين الثلاثاء وحملوا لافتات كتب عليها "لا عودة لعصور الظلام" و"قضية لبنى هي قضية كل النساء السودانيات".

وقالت الحسين بعد الجلسة ان القاضي ارجأ القضية حتى السابع من سبتمبر/ايلول.

وأردفت قائلة "يريدون ان يراجعوا مع الامم المتحدة ما اذا كان لدى حصانة من المقاضاة، لا اعرف لماذا يفعلون ذلك لانني استقلت بالفعل من الامم المتحدة، اعتقد انهم يريدون فقط تأجيل القضية".

ورفع آخرون لافتات تؤيد قانون النظام العام وتدعو الى الحرية المشروطة التزاماً بتعاليم الدين الحنيف، فيما ذهب بعض قادة الرأي الى ان القانون لا يمت الى الاسلام بصلة.

وينفي عبدالله علي ابراهيم، وهو كاتب صحافي معروف، أن يكون القانون على صلة بالاسلام، وإنما هو محاولة للسيطرة على المرأة وقمعها.

ومن جهتها تقول لبنى إنها تفاجأت بالقاضي يؤجل القضية لشهر آخر، ويطلب من وزارة الخارجية مخاطبة البعثة الاممية بالخرطوم للتأكد من انتماء لبنى كموظفة، وهل تستحق الحصانة ام لا، على الرغم من ان لبنى قد تقدمت باستقالتها الاسبوع الماضي لتستمر محاكمتها كمواطنة سودانية.

وهناك اتجاهات في الرأي العام اتهمت لبنى بتسييس القضية لميولها اليسارية أمر لم تنكره لبنى، نافية ان تكون هي من بدأ القصة.

وقالت زينب بدر الدين، وهي إحدى النساء المشاركات في الحشد، إنهن يعارضن هذا القانون؛ فهو ضد النساء وضد الاسلام وضد حقوق الانسان، وقضايا الاتيان بفعل فاضح شائعة في السودان، حيث توجد هوّة ثقافية واسعة بين الشمال الذي تقطنه اغلبية مسلمة من اصل عربي والجنوب الذي تقطنه اغلبية مسيحية.

وكانت لبنى الحسين، وهي صحافية سابقة ومسؤولة إعلامية بالامم المتحدة، اعتقلت مع 12 امرأة أخرى أثناء حفل في مطعم بالخرطوم في بداية يوليو/تموز ووجهت لها تهمة ارتكاب عمل فاضح.

وأصبحت قضية الصحافية تمثل اختباراً علنياً لقوانين الخروج على الآداب العامة في السودان، بعدما جذبت الحسين الانتباه بنشر قضيتها اعلامياً، حيث سمحت بالتقاط صور لها ببنطالها الاخضر الفضفاض، كما دعت الصحافيين لشن حملة ضد قوانين الزي التي تفرض بين الحين والاخر في العاصمة.

ولاقت قضيتها تأييداً واسعاً بين الجماعات النسائية في الخرطوم، وانتظر عدد من النساء وكان بعضهن يرتدين بناطيل ايضاً خارج المحكمة الواقعة في وسط الخرطوم الشمالية قبل بدء إجراءات المحاكمة اليوم الثلاثاء.

وتشكو جماعات نسائية من أن القانون لا يحدد بشكل واضح الملابس الفاضحة، ليترك قرار القبض على امرأة وفقاً لتقدير ضباط الشرطة كل على حدة.