.
.
.
.

خلية حزب الله بمصر: حاولنا ضرب سفن إسرائيل انتقاماً لمغنيّة

وفق محاضر تحقيق نيابة أمن الدولة المصرية

نشر في:

نشرت صحيفة "المصري اليوم"، الأربعاء 12-8-2009، نص تحقيقات نيابة الأمن الدولة في قضية "خلية حزب الله"، التي استرسل فيها المتهم الاول محمد يوسف منصور، أو سامي شهاب، في اعترافاته أمام رئيس النيابة، الذي ما إن طرح السؤال الأول حتى أدلي شهاب باعترافات هائلة وطويلة تعلقت بجميع تفاصيل المهام الموكلة إلىه من حزب الله بصفته مسؤول مكتب مصر.

فقال منصور "كانت علاقتي بالقيادي محمد قبلان تنظيمية، بصفته المسؤول المباشر عن مكتب مصر وضابط المخابرات في الحزب، الذي جاء إلى القاهرة ليؤسس عمليات الرصد والمتابعة والتجنيد للمكتب الذي يرأسه شهاب.

وكشف أن قبلان التقى عدداً من العناصر الفلسطينية التابعة لكتائب شهداء الأقصى، وتحديداً مع شخص يكنى أبوحسين، من أجل السفر إلى مدينة رشيد لشراء مركب صيد وتسجيله باسم شقيقه الفلسطيني بعدما التقيا بالمدعو سعد عبدالرحمن، لكنهما تراجعا في اللحظة الأخيرة، وأكد قبلان أن قيادات حزب الله أكدت ضرورة شراء المركب بعد فترة، لكن اللقاء لم يخل من تكليف قبلان لأبوحسين بالسعي لضم عناصر جديدة داخل سيناء، وتدبير لقاء له مع هذه العناصر.

وكانت فكرة شراء المركب تسيطر على قبلان فقام، إثر ذلك بلقاء حسن المناخيلي في بورسعيد ثم سافرا إلى شمال سيناء وقاما بتسليم مبلغ قدره 40 ألف جنيه للمدعو ناصر أبوعمرة لشراء سيارة. وخلال تواجدهما قام نصار جبريل بتدبير لقاء مع شخص يدعى "أبومحمد"، وهو اسم حركي من العاملين بقطاع الآثار وأحد تجار السلاح والذخيرة، وطلب منه قبلان توفير كمية من مادة TNT وصواريخ "جراد" المضادة للدروع لتهريبها إلى فلسطين.

لكن الصفقة مع أبومحمد لم تتم للاختلاف حول الأسعار، والتقىا بعدها البدوي سالم عايد واسمه الحركي سليم، بمحل إقامة أبوعمرة، وتم تسليم مبلغ 1000 دولار لعايد لتوسيع تجارته، وذلك عقب التأكد من استعداده للتعاون معهم في دعم المقاومة الفلسطينية. وتم تكليفه بتجنيد عناصر مصرية من البدو للمشاركة في عمليات الدعم، وتم الاتفاق على تكوين علاقات مع أبناء قبيلة الترابين البدوية ثم سافر الجميع إلى منطقة نويبع، حيث تم تكليف المدعو إيهاب السيد، واسمه الحركي مروان، ومعه شخص يدعى إيهاب عبدالهادي واسمه الحركي أبوعلي، وهاني السيد اللذان يعملان في فندق اللوتس بشارع طلعت حرب واتفق قبلان على تدبير عمل لهما في ليبيا ثم
السفر منها إلى سوريا ثم لبنان لتلقي دورة أمنية استعداداً لتشغيلهما عقب استشعار قبلان بجدوي تجنيدهما وقام بدفع مبالغ مالية لهما.

ثم التقى قبلان وأبوعمرة المدعو محمد علي وفا بعد أن حصلا علي بياناته من خلال تقدمه للعمل بقناة المنار الفضائية كمراسل لها بالقاهرة وادعيا أنهما مراسلان بالقناة أثناء اللقاء وتم الاتفاق معه علي تبادل العناوين البريدية والتواصل إلكترونياً وترغيبه في توسيع مداخلاته عبر غرف المحادثة مع عرب إسرائيل وبعض المواقع التي يريدونها للإلمام باللغة العبرية بدعوي إيجاد مراسل آخر للقناة داخل الأراضي المحتلة وقاما بدعمه بمبلغ مالي كنفقة استخدامه لشبكة الإنترنت، والتقى قبلان منفرداً بالمدعو شاهين محمد شاهين واسمه الحركي نيرون، الذي سبق أن قام شقيقه بتزكيته ـ الذي يعمل في لبنان ـ واتفق مع قبلان علي العمل لقناعته بالقضية الفلسطينية
مع اعتراضه علي المذهب الشيعي وقام بترشيح المدعو إبراهيم سعد وقابله قبلان وتم الاتفاق علي تسفيره إلى لبنان لتلقي تدريبات أمنية هناك.

ويكمل شهاب: بالفعل سافر قبلان وهؤلاء الشباب وعادوا جميعاً وكان التواصل بينهم مع الزعيم قبلان إلكترونياً، كما كان التواصل قائماً مع العناصر التي تم تجنيدها. عندئذ صدر تكليف لنا من أبوعمرة بضرورة التنسيق مع أحد العناصر الشبابية العاملة بتهريب البضائع لعرب إسرائيل ووقوفه علي خطوط التهريب وضرورة مفاتحته في مدي إمكانية توفير كميات من مادة TNT وصواريخ "غراد 107".

وكان رد العناصر الشبابية التي تم تجنيدها لهذا الغرض هو إمكانية توفير مادة TNT في صورة بودرة أو ألواح، وتلقي قبلان بالفعل صوراً لقذائف هاون وألغاماً قديمة من مخلفات الحروب من بعض البدو، الذين يتاجرون في الأسلحة والذخائر، بعد ذلك صدر تكليف للمدعو إيهاب السيد واسمه الحركي مروان بإعداد حصر بالقرى السياحية في مدينة نويبع ومواقعها والطرق المؤدية إليها وتحديد القري المعروضة للبيع وأسعارها لدراسة شراء إحداها لاستغلالها كستار للتواجد بالمنطقة، بالإضافة إلى دفعه للمشاركة في رحلات السفاري والعمل علي إيجاد علاقة بالبدو، والذين يعملون كدليل لاستغلالهم مستقبلاً.

عدة تحركات

وأشار شهاب إلى أن قبلان وأبوعمرة وباقي المجموعة قاموا بالعديد من التحركات داخل البلاد منها منح أبوعمرة ألف دولار للشروع في شراء أي كمية من مادة TNT لتخزينها تمهيداً لتهريبها للجانب الفلسطيني وقام بمنح الباقين مبالغ مالية وتكليفهم بالاستفسار عن تكاليف السفر إلى السودان بدلاً من السفر إلى ليبيا ثم إلى سوريا ومنها إلى لبنان لكي يكون السفر من السودان إلى لبنان لتلقي التدريبات المطلوبة والمتفق عليها في لبنان. إلا أن هذه الفكرة تغيرت بعدما حصل قبلان على صور من جوازات سفرهم للسفر إلى دولة سوريا. وفي هذه الأثناء تعرف بعض عناصر المجموعة على شخص سوداني يدعى خليل السوداني، وأبدى لهم استعداده لاستغلال أحد أقاربه في تسهيل دخول عناصر للعمق الإسرائيلي عبر سيناء مقابل مبلغ مالي عن كل شخص يتم تهريبه.

ولكن حدث أن تم إعلان خبر اغتيال القيادي عماد مغنية أو الحاج رضوان في سوريا، فصدر تكليف من الحزب لقيادات الوحدة 1800 بتصعيد العمليات ضد اليهود وطرح استهداف مجمعاتهم السياحية بالبلاد. وبالفعل كلف قبلان المدعو إيهاب السيد خلال تواصلاتهما الإلكترونية بإعداد حصر شامل لأعداد السائحين الأجانب واليهود والوافدين علي منطقة نويبع دون إطلاع الأخير بحقيقة الخطة. وطلب قبلان سرعة الاتصال بالشخص السوداني لإيجاد سبيل لدفع عناصر إلى العمق الإسرائيلي وسرعة شراء مادة TNT من البدوي سالم عايد, والاستفسار منه عن مدى توفير مادة "C4" لشرائها ورد عايد بالموافقة. ونجح بالفعل في توفير 170 كيلو من مادة TNT وحوالي 80 صاعقاً وتكليف المدعو نمر الطويل بدراسة سبل الوصول للإسماعيلية من شمال سيناء دون المرور بكوبري السلام ورد عليه بإمكانية ذلك من خلال المعديات كطرق بديلة للحيلولة بعيداً عن عمليات التفتيش.

وكان قبلان في عجلة بشأن دخول عناصر إلى العمق الإسرائيلي من أجل الرد علي مقتل مغنية، فكانت المحاولات تجرى مع السوداني من أجل تهريب العناصر إلى غزة مقابل الأموال التي طلبها، وأيضاً مع فلسطيني يدعى صلاح أبوعمرة الذي تم الاتفاق معه على دخول أسلحة وتم إمداده بأموال وجهاز محمول من أجل الاتصال به.

لكن أبوعمرة أبلغهم بضرورة التعرف على أحد أقاربه المنتمين لكتائب أبوالريش بقطاع غزة يدعى ناجي أبوعمره. فتم اللقاء والاتفاق معه على تخزين عدد كبير من مادة TNT لصالح كتائب أبوالريش والصواعق التي سبق شراؤها داخل خزان مياه بلاستيك يتم دفنه بالأرض الخاصة بالبدوي سالم عايد. وتم إعطاؤه 2000 دولار. وأيضاً قيام قبلان بمتابعة الكشافة التي طلب معرفتها وإقامة علاقة معها لرصد الوفود السياحية المترددة على القري السياحية بنويبع, وأرسل قبلان تقريراً إلى لبنان يؤكد فيه سعيه وسعي مكتب مصر في عمليات الرصد والاتفاق علي شراء المواد المتفجرة وقرب الوقوف على خطوط التهريب خاصة لمنطقة عرب 48 داخل إسرائيل ونجح بالفعل في لقاء خليل السوداني المتصل بالعديد من المهربين الأفارقة إلى إسرائيل وعرض عليه السوداني توفير جوازات سفر مزورة وتوسط الأخير في تعريف قبلان بالمدعو خاطر عبدالله مختار باعتباره من العناصر التي لديها خطوط للتهريب وصلته ببعض المصريين ولاحظ نزعته الدينية وتأييده لدعم القضية الفلسطينية وتعرف علي شخص يدعي عبده المصري وفوجئ قبلان بمفاتحة المصري له برغبته في تسهيل تهريب
عناصر سورية إلى إسرائيل عبر سيناء إلا أن قبلان اشترط الاطلاع علي جوازات السوريين الراغبين في ذلك والتأكد من جنسياتهم، كما تم التعرف علي شخص يدعي أبويحيي قال إنه علي استعداد للحصول علي كميات من الصواريخ المضادة للدروع عبر السودان لتهريبها إلى قطاع غزة.

يتابع: حدث أن تلقي قبلان العديد من الرسائل من لبنان بتكليف من قيادات وحدته بمحاولة تصنيع بعض العبوات والمتفجرات لإدخالها إلى قطاع غزة وإجراء استطلاع عن إمكانية الرد علي اغتيال القائد عماد مغنية من خلال رصد السياح اليهود وقد اطلعت ـ حسبما يروي شهاب ـ من خلال التواصل الإلكتروني مع قبلان علي مضمون الاستطلاع والرصد بمناطق نويبع وطابا وعرفت بتكليف قبلان للمدعو حسن المناخيلي بتأجير أحد الأكشاك بمنطقة رأس شيطان ودعمه بمبلغ مالي لدراسة المنطقة ورصد السياح والأفواج الإسرائيلية مع المدعو إيهاب السيد، وعلمت بأن قبلان تلقي تكليفاً من أحد قيادات "الوحدة 1800" بالاستعداد لاستقبال أحد خبراء المفرقعات التابعين للحزب يدعي عباس لمساعدته في إعداد بعض العبوات لاستخدامها بالعمليات.

سواء التي كانت تنتظر تنفيذها بنويبع أو بالعمق الإسرائيلي وقام قبلان باستقباله فعلاً وتجهيز احتىاجاته من العبوات الناسفة وأجهزة كمبيوتر ولاب توب وأحزمة ناسفة وذهبوا إلى شمال سيناء واستمرت تلك الاستعدادات لمدة يومين قام خلالها قبلان بتخزين تلك العبوات والأسلحة بمخزن أعلي دورة المياه في أحد المنازل التي أقاما فيها، لكن قبلان أعرب لخبير المفرقعات عن تخوفه من رصدهما أمنياً خاصة بعدما ذهبا إلى القاهرة أكثر من مرة فأقنعه بضرورة العودة إلى لبنان حتى لا يتم القبض عليهما من جانب السلطات الأمنية المصرية.

وبالفعل سافر خبير المفرقعات دون إتمام أي من العمليات التي كان متفقاً عليها وكتب قبلان تقريراً للقيادة في لبنان عن دوافع عدم استمرار هذا الخبير في مصر وعدم القيام بأي عملية لكنه كان في الوقت نفسه يتابع مع إيهاب السيد تقارير رصد حركة السياحة الإسرائيلية بمنطقة رأس شيطان، ومتابعة الحالة العامة بشمال سيناء واقترح قبلان علي ناصر أبوعمرة ونمر الطويل الاستمرار في جهودهما مع نقل العبوات السابق تجهيزها وتخزينها في الحفرة ليتم إعدادها بأحد المنازل الشاغرة والمملوكة للمدعو هاني المطلق إلا أنهما تراجعا عن ذلك وقام أبوعمرة بإخفاء العبوات لدي البدوي سالم عايد.

وكشف شهاب عن أن قبلان قام بالسفر إلى السودان من مصر بعدما تواصل مع السوداني خليل الذي كان قد طلب نحو 200 دولار عن كل عنصر يتم تهريبه داخل إسرائيل عن طريق بعض المهربين الأفارقة لكن السوداني لم يطالبه واكتفي بلقاء بعض المهربين الآخرين الذين طلبوا 16 ألف دولار علي كل ثمانية يتم تهريبهم، وعاد قبلان من السودان متوجهاً إلى الإسماعيلية بتكليف من قيادة وحدته 1800 بمعاينة عدة فيلات سكنية على المجري الملاحي لقناة السويس بهدف شراء أي منها ثم شرائه سيارة وتزويدها بأنبوبة غاز عقب تجهيزها كمخبأ لاستغلالها في نقل العبوات المعدة لأي مكان بالبلاد ثم لقائه بالمدعو حسن المناخيلي الذي أخبره بنجاحه في
إقامة علاقة بأسرة من عرب إسرائيل يعمل عائلها بأنشطة اجتماعية بالأراضي المحتلة ثم لقاؤه عادل أبوعمرة بعد عودته من قطاع غزة.

ضرب السفن

ويروي شهاب قصة محاولات ضرب السفن الإسرائيلية قائلاً: "في البداية كانت الأهداف واضحةـ وهي تقديم الدعم إلى المقاومة الفلسطينية لكن الأمر تغير بعد مقتل عماد مغنية وجاءت التكليفات برصد السفن والمصالح الإسرائيلية في مصر ومحاولة ضربها للرد علي حادث الاغتيال الذي قامت به إسرائيل إلا أن محمد قبلان حضر إلى البلاد ذات مرة وأخبرني بقرار قيادات الحزب الجديدة وهو التخلي عن فكرة الإضرار بالسفن الإسرائيلية العابرة بمجرى قناة السويس. لكن بمجرد إبلاغي بالقرار اتجهت لتفعيل الجهود للإسراع في تنفيذ عمليات عدائية بالعمق الإسرائيلي، حيث قمت بالعديد من الإنجازات، تمثلت في عدة لقاءات من أجل تهريب بعض العناصر إلى داخل إسرائيل ومحاولة تجنيد بعض الهاربين إلى إسرائيل من السودان للبحث عن عمل ومحاولة الاستفادة منهم مستقبلاً. وحدث بعدها أن تلقيت تكليفًا من قيادات الوحدة في لبنان بتجهيز عنصرين من فلسطين استشهاديين من كتائب أبوالريش هما أبوالوليد، وأبورماح للقيام بعملية في منقطة بئر سبع بإسرائيل والاتفاق مع ناصر أبوعمرة ونمر الطويل بالتيسير علي الفلسطينيين الاستشهاديين باستقبالهما وأن يتولي سالم عايد إيواءهما.

وأيضاً تكليف نمر الطويل بإجراء استطلاع يومي للطرق من مدينة العريش لمربع البرشا كإجراء احترازي لكشف أي مصيدة أمنية ونجح الاستشهاديان الفلسطينيان في التسلل إلى مصر وعلم بذلك القيادي محمد قبلان وتم ربطهما بالمدعو ناصر أبوعمرة ونمر الطويل للقائهما واستعداد سالم عايد لاستقبالهما وإيوائهما إلا أنهما كانا برفقة عنصرين انفصلا عنهما قبل أن يصلا إلينا، وقام قبلان بتدريب الاستشهاديين الفلسطينيين على تنفيذ تشغيل العبوات الناسفة وجهاز لاب توب واختبارهما حول كيفية وضع الصاعق بالعبوة وتفجيرها.

وبعد تدريبهما علي يد قبلان سافر الأخير إلى لبنان في انتظار القيام بعمليات ضد إسرائيل إلا أنه علم بفشلهما في تنفيذ أي عملية بعد أن تم ضبطهما بمعرفة القوات الإسرائيلية قبل وصولهما لمنطقة بئر سبع لكن قيادة الوحدة في لبنان أرسلت قبلان إلى مصر مرة أخري بعد تلقيه تكليفاً بالاستعداد للقاء عنصرين فلسطينيين متسللين جديدين من قطاع غزة هما نضال فتحي ومحمد رمضان لتسهيل مهمة سفرهما إلى لبنان لتلقي تدريبات أمنية كبيرة ثم عودتهما إلى سيناء والاستفادة منهما في تهريب العناصر المصرية والسودانية إلى إسرائيل وغزة.

توقف المحضر قليلاً ليثبت عددا من الأحراز كان قد تم ضبطها أثناء القبض عليه وصدر قرار باعتقاله من وزير الداخلية منها جهاز لاب توب وعدد من الشرائح وجواز سفر لبناني باسم سامي هاني شهاب وتذكرة طيرن ومبلغ 499 جنيها و2400 دولار أمريكي وبمناظرته - حسب نص المحضر - التقىناه رجلاً في نهاية العقد الرابع من العمر قمحي البشرة متوسط الطول شعره أسود وله شارب ولحية يرتدي تي شيرت أزرق اللون وبنطال كحلي اللون ولم تظهر عليه أي إصابات ظاهرة وبسؤاله، عما إذا كانت به شبهة إصابات أجاب بالنفي ثم سألناه عن التهم المنسوبة إليه وأحطناه علماً بها وبعقوباتها وأن النيابة العامة هي التي تباشر معه إجراءات التحقيق
والتهم هي الانضمام إلى جماعة أسست علي خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء علي الحريات التي كفلها الدستور والقانون والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعية وتولي قيادة في تنظيم الغرض منه الإرهاب والتخابر مع منظمة خارج البلاد للقيام بأعمال الإرهاب داخل مصر علي النحو المبين بالأوراق فاعترف بها وقرر أنه منذ انضمامه لفصائل التعبئة العامة التابعة لحزب الله اللبناني وتلقيه التدريبات لاستعمال السلاح في أعمال المقاومة ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وأيضا مساعدة فصائل المقاومة الفلسطينية ضد الجيش الإسرائيلي بإمدادهم بالسلاح اللازم للمقاومة عبر الحدود المصرية مع فلسطين وإمداد حزب الله بمعلومات استخباراتية تتضمن استهداف السائحين الأجانب في مدينة نوبيع وبسؤاله عما إذا كان لديه محامياً يحضر معه إجراءات التحقيق أجاب بالنفي.

سيرة ذاتية

وفق محضر التحقيق، تحدث شهاب عن نشأنه في كنف عائلة شيعية أثني عشرية في بلدة حوانع الجنوبية قضاء بنت جبيل، وشاركت أسرتي في التقاليد الشيعية من دخول الحسينيات والتي تتمثل في حضور سماع مجالس عزاء محاضرات عن الإمام الحسين الذي يعد الإمام الثالث عن الشيعة بعد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام والإمام الحسن عليه السلام وفي عام 1978 بدأت هجرتي مع أسرتي من قرية جنوب لبنان نحو بيروت بسبب الاجتياح الإسرائيلي.

وفي عام 1980 التحقت بمدرسة الغزالة في حي السلمة بالضاحية الجنوبية ببيروت وكان عمري عشر سنوات ومن خلال دراستي بالمدرسة تعرفت علي مجموعة من الأخوة الذين يترددون علي مسجد الباقر وبدأت أواظب علي الصلاة في المسجد وكانت بداية التزامي الديني بالصلاة والصوم ومعرفة الأحكام الشرعية

وفي عام 1982 حدث الاجتياح الإسرائيلي علي جنوب لبنان وبيروت مما أجبرنا معه إلى العودة أنا وأسرتي إلى قرية حراشا بجنوب لبنان بسبب وجود أمان أكثر للحياة بجنوب لبنان عن بيروت ومكثنا بالجنوب لمدة عام وبعدها عدت مع أسرتي إلى بيروت لاستكمال دراستي التي انتهت حتى الصف الخامس الابتدائي بعدها انتقلت للعمل لتعليم حرفة الحدادة الأفرنجية. وفي نفس الوقت وبالتحديد في عام 1984 التحقت بكشافة الإمام المهدي وشاركت في جميع الأعمال الكشفية وفي عام 1986 قمت بالانضمام إلى فصائل التعبئة لحزب الله اللبناني من خلال كشافة الإمام المهدي وذلك بعد بداية نشأة حزب الله اللبناني عام 1982.

كان الناطق باسم حزب الله منذ نشأته في ذلك الوقت هو سيد إبراهيم الأمين ومن أهم أهداف حزب الله ودحر الاحتلال الإسرائيلي من بيروت والبقاع وجبل وجنوب لبنان ومنذ التحاقي به وقيامي بالتدريبات في الضاحية الجنوبية لبيروت التي كان التدريب فيها علي حماية النفس واستعمال السلاح وجميع أعمال المقاومة ضد الجيش الإسرائيلي وقمت في نهاية عام 1986 بالمشاركة في عملية تصادم مع قوة كوماندوز إسرائيلية في بلدة ياطم "وادي الشهداء" حيث تم الاشتباك معهم وكنت ورفاقي الأربعة في المواجهة وقتلنا منهم ثلاثة جنود من خلال قوة المساندة التابعة لحزب الله واستشهد اثنان من قواتنا وهم وعد فارس ونضال الحق وفي عام 1987 خضعت لدورة قوة خاصة في سهل البقاع اللبناني باعتباري أحد أفراد المقاومة اللبنانية التابعة لحزب الله وفي بداية عام 1988 حدثت المعارك بين حركة أمل الشيعية وحزب الله الشيعي بسبب الصراع بينهما علي قيادة الحكم الشيعي حيث شاركت مع القوة الخاصة لحزب الله في الحرب ضد حركة أمل بجنوب لبنان التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اللبناني الحالي "نبيه بري" حيث أجبرنا علي ترك الجنوب لحقن الدم الشيعي.

وفي نفس العام عام 1988 حدث الاشتباك الثاني بين حزب الله وحركة أمل وهذه المرة كانت في الضاحية الجنوبية ببيروت وتم طرد جميع عناصر حركة أمل من هذه المنطقة واستمرت المناوشات بيننا وبين حركة أمل حتى نهاية عام 1991 وخلال تلك المعارك والمناوشات بيننا وبين حركة أمل تعرضت لإصابة خلال تلك المعارك في منطقة السياح وكانت إصابة بطلق ناري باليد اليسري وبعدها في ذات العام عام 1991 تم توقيع اتفاق دمشق الذي كان بين حزب الله اللبناني وحركة أمل الشيعية تحت رعاية الحكومة السورية والحكومة الإيرانية الذي نص علي وقف القتال بين التنظيمين وعودة حركة أمل إلى الضاحية الجنوبية وعودة عناصر حزب الله إلى جنوب لبنان وبتوقيع ذلك الاتفاق وعودة عناصر حزب الله إلى جنوب لبنان استأنفت أعمال المقاومة من حزب الله ضد الاحتلال الإسرائيلي وعملائه عبر عمليات هجومية للمواقع المنتشرة في الحزام الأمني والشريط الحدودي.

وفي بداية عام 1992 انتقلت للعمل في الرصد والاستطلاع بفصائل الاستطلاع لحزب الله حيث خضعت لدورة تدريبية في العمل الاستطلاعي والاستخباري وكانت تطلب مني مهمات في جنوب لبنان خاصة في إقليم التفاح الذي يسيطر عليه حزب الله والمقابل لعدة مواقع إسرائيلية ولحدية أي القوة التي أنشأها العميل أنطوان لحد لمساعدة الجيش الإسرائيلي في الشريط الحدودي المحتل وخلال تلك الفترة كنت أعمل في حرفة الحدادة الأفرنجية في بيروت واستمررت علي هذا الحال حتى عام 1998 حيث تفرغت كلياً لأعمال المقاومة بحزب الله خاصة بإقليم التفاح أقوم بتنفيذ جميع المهام التي تطلب مني برصد المواقع والدوريات الإسرائيلية المقابلة لإقليم التفاح وذلك حتى شهر مايو "آيار" عام 2000 حيث قام حزب الله بتحرير الجزء الأكبر من جنوب لبنان والبقاء علي مزارع شبعا وفي ذات العام انتقلت في نفس المهام من إقليم التفاح إلى منطقة مزارع شبعا المحتلة حيث شاركت بأعمال الرصد والاستطلاع ضد العدو الإسرائيلي خاصة أنني كنت قد تعرضت عام 1998 أنا واثنان من رفاقي الثمانية عشر لغارة إسرائيلية في بولدة سجد في إقليم التفاح حيث تم رصدنا بمعرفة العدو الإسرائيلية مما أصابني بمنطقة الظهر.

واستمررت في أعمال الرصد والاستطلاع الميداني في مزارع شبعا من عام 2000 حتى نهاية عام 2004 حيث اكتشفت أنني أصبت بقصور في الشريان التاجي بالقلب وتم إجراء عملية لي وتم إعفائي من العمل الميداني والتحاقي بالوحدة 1800 المعنية بدعم ومتابعة القضية الفلسطينية وفصائل المقاومة الفلسطينية من خلال وحدة فلسطين أو مجموعة الطوق التي تضم دول الطوق وهي مصر وسوريا والأردن ولبنان وبالتحاقي بالوحدة 1800 تلقيت دورة محو أمية أمنية بالضاحية الجنوبية لبيروت التي تركزت في جمع المعلومات وكتابة التقارير والتعقب والمراقبة ومعالجة مظاهر الشبهة.