عاجل

البث المباشر

فرنسية ترفع دعوى ضد إدارة مسبح منعتها من السباحة بلباس شرعي

الشرطة الفرنسية والادعاء العام يرفضان الدعوى

أقامت مسلمة فرنسية تدعى كارول دعوى ضد أحد المسابح منعتها إدارته من السباحة مرتدية لباسا يُغطي جسدها بالكامل وهو ما يعرف بالبوركيني. القضية قد ُتعيد الجدل حول قضايا الرموز الدينية التي شهدتها فرنسا في السنوات السابقة، نقلا عن تقرير لقناة "العربية" الجمعة 14-8-2009.

وقد منع مسبح الإيميري شرق العاصمة باريس السيدة الفرنسية المسلمة من السباحة وهي ترتدي لباسا يغطي جسدها بالكامل.

كارول مقتنعة بعدالة قضيتها وهي تروي القصة: "لم اتمكن من الذهاب الى المسبح حتى وجدت هذه الملابس الخاصة بالمسلمات وهي مخصصة للسباحة، وقد اتصلت بعدد من المسابح لاتمكن من الدخول لكنهم رفضوا بالاضافة الى انهم طلبوا معاينة هذه الملابس".

كارول توجهت إلى الشرطة الفرنسية والادعاء العام متهمة إدارة المسبح بالتمييز والتفرقة لكن شكواها قوبلت بالرفض.

في المقابل، تدافع إدارة المسبح عن موقفها معللة رفضها، بضرورة الالتزام بالتعليمات الصحية لتي تقضي بوجوب إلتزام الرجال كما النساء بارتداء ملابس السباحة العادية كشرط من شروط الصحة العامة.

ويقول دانيال جويلوم، المسؤول الرياضي المحلي: "هذه السيدة التي اشترت التذكرة دخلت الى غرفة التبديل وخرجت بملابس تغطي كامل جسدها، و من اجل الوقاية الصحية نرفض السباحة بالملابس لان هذا قد يخفي بعض الامراض التي يمكن ان تكون خطيرة على مرتادي المسبح".

التبرير لم يقنع كارول التي تعتبر ماترتديه لباسا إسلاميا لائقا يتيح لها التمتع كغيرها بممارسة السباحة، وهي تنأى بنفسها في هذا الموقف عن أي تيار سياسي وتعتبر المسألة شخصية تعنيها مع أطفالها.

وتوضح: "اطفالي كانو سعداء لرؤيتي اسبح معهم انها ليست قضية سياسية ولا دينية، بل مجرد الرغبة في الذهاب الى المسبح ومشاركة اطفالي السباحة فقط".

البوركيني، وهو اللباس الذي اقتنته كارول من دبي، ابتكار لمصممة إسترالية ظهر على الشواطئ الإسترالية فأثار جدلا واسعا لينتشر بسرعة في عدد من أقطار العالم الإسلامي.

لكن قضية كارول تتجاوز الشواطئ المفتوحة لتصطدم باللوائح والقوانين التي تحكم المسابح المغلقة. وهو ما يعني إثارة قضية جديدة قد يجد فيها عشاق السباحة ضد التيارات هامشا واسعا للجدل.