عاجل

البث المباشر

صحيفة سويدية تنشر تحقيقاً جديداً عن تجارة أعضاء قتلى فلسطينيين

إسرائيل تجمّد إصدار تأشيرات للصحافيين السويديين

فصّلت صحيفة "افتونبلاديت" السويدية الاحد 23-8-2009 في تحقيق جديد الظروف التي قد يكون حصل فيها جنود إسرائيليون على أعضاء قتيل فلسطيني لكن من دون أن تقدم أدلة على ذلك. وبالتزامن، فرضت إسرائيل قيوداً على الصحافيين السويديين، حين حث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحكومة السويدية على إدانة مقال بصحيفة سويدية يقول مسؤولون إسرائيليون إنه يعيد الى الاذهان الكره التاريخي لليهود في أوروبا.

وقام اثنان من صحافيي "افتونبلاديت" هذا الاسبوع بتحقيق في بلدة ايماتين في الضفة الغربية حصلوا خلاله على معلومات من والدة وشقيق بلال غانم الشاب الفلسطيني الذي كان في الـ19 من العمر عندما قتله جنود إسرائيليون قبل 17 سنة للاشتباه في أنه كان من قادة الانتفاضة الاولى.

وأكدت صديقة غانم والدة بلال أنه في 13 ايار/مايو 1992 نقل الجنود ابنها بعد أن قتلوه بالمروحية الى اسرائيل. وأعيدت جثة بلال الى ذويه بعد أيام وقالت والدته إن "ابنها كان داخل كيس أسود وقد اقتلعت كافة أسنانه. وكانت الجثة تحمل جرحاً من الحلق وحتى البطن وأعيدت خياطته بشكل سيء".

وكتبت الصحيفة ان جلال غانم شقيق بلال الاصغر (32 سنة) "يعتقد ان اعضاء شقيقه سرقت".

ورداً على سؤال لمعرفة ما اذا كان يملك ادلة على سرقة اعضاء شقيقه قال للصحافيين "كلا ليس لدي أدلة. لكنني التقيت أشخاصاً آخرين كان لديهم روايات مماثلة عن اقاربهم. لقد علمنا بحصول الكثير من حالات مماثلة".

ورداً على سؤال للصحيفة قال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور انه "لا يعلم شيئاً عن الظروف الدقيقة لهذه الحالة". وأضاف انه ليس هناك ما يبرر "اعادة فتح ملف مغلق".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الاسرائيلية انها "جمدت" اصدار تأشيرات دخول للصحافيين السويدين، لكن من يعملون في البلاد بالفعل لن يتأثروا بذلك في الوقت الحالي، وقال المكتب الاعلامي للحكومة انه سيأخذ مزيداً من الوقت لمراجعة طلبات الاعتماد التي يتقدم بها سويديون.

وتؤكد السويد أن حرية الصحافة تمنعها من التدخل في النزاع بشأن قيام صحيفة "افتونبلاديت" الاثنين الماضي بإعادة نشر ادعاءات فلسطينية طال عليها الامد بأن الجيش الاسرائيلي ربما كان قد اخذ أعضاء من رجال توفوا في الحجز لعمليات زراعة الاعضاء.

ونقل مسؤول إسرائيلي عن نتنياهو قوله لأعضاء حكومته في أول تعليق له على الموضوع "تصريحات الصحيفة السويدية مشينة لا نتوقع اعتذاراً من الحكومة السويدية.. نتوقع إدانة".

وأضاف المسؤول ان رئيس الوزراء، الذي يسافر هذا الاسبوع الى أوروبا في زيارة تشمل لندن وبرلين، كرر ما ورد على لسان وزراء آخرين من تشبيه للمقال "بتهمة الدم" في العصور الوسطى التي كانت تزعم أن اليهود يستخدمون دماء الاطفال المسيحيين في طقوسهم الدينية.