.
.
.
.

شمال السودان وجنوبه يفشلان في الاتفاق حول استفتاء تقرير المصير

المبعوث الأمريكي أعرب عن خيبة أمله

نشر في:

فشل طرفا اتفاق السلام الشامل في السودان حزب (المؤتمر الوطني الحاكم) في الشمال و(الحركة الشعبية الحاكمة) في الجنوب بالتوصل الى اتفاق حول النسب التي يحدد على اساسها تقرير المصير لابناء الجنوب في الاستفتاء المقرر عام 2011.

وبعد يومين من الاجتماعات المغلقة برعاية المبعوث الامريكي الخاص للسودان سكوت غريشن بعاصمة الجنوب (جوبا) خرج الطرفان ليعلنا عدم تمكنهما من التوصل لصيغة اتفاق حيث طالب (المؤتمر الوطني) بأن تكون نسبة التصويت 75% من جملة اصوات الناخبين على الاستفتاء فيما اصرت الحركة الشعبية على ان تكون النسبة 50% زائد واحد.

وقال مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين رئيس وفد (المؤتمر الوطني) في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام أن الطرفين اتفقا على شيء واحد فقط هو تعريف "من يحق له التصويت في الاستفتاء".

وأضاف انه لابد من الأخذ في الاعتبار ان الاستفتاء كان دائماً من المسائل الحيوية والصعبة بين الطرفين وأن هناك قدراً كبيراً من الهواجس والشكوك وعدم الثقة التي يتعين التغلب عليها وتجاوزها.

من جانبه قال رئيس وفد الحركة الشعبية مالك عقار ان الحركة والمؤتمر الوطني حددا تسع نقاط شائكة تشمل النسبة المطلوبة لاجازة نتيجة الاستفتاء لصالح الاستقلال، مشيراً الى أن المؤتمر الوطني يصر على أن تكون 75% فيما تحددها الحركة الشعبية بنسبة 50% زائد واحد.

ومن ناحيته أعرب غريشن عن خيبة أمله الشديدة لعدم التوصل الى اتفاق حول قانون الاستفتاء أو المسائل المتعلقة به.

وقال "هناك مسألتان تحتاجان الى مزيد من العمل والصبر وهما الاحصاء السكاني والاستفتاء على مصير الجنوب وعليه فإننا سنواصل العمل مع حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان من اجل التوصل الى اتفاق بشأن هاتين المسألتين".

وكان حزب (المؤتمر الوطني) الحاكم في السودان وقع مع الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب في الـ19 من الشهر الماضي على اتفاق حول معظم القضايا العالقة في تنفيذ اتفاق السلام الشامل المبرم بينهما عام 2005 وذلك برعاية المبعوث غريشن.

ومن بين القضايا التي تم حسمها قضية منطقة (ابيي) التي جرى تحكيم دولي بشأنها وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والقضايا الامنية والانتخابات وجهود الطرفين لجعل الوحدة جاذبة قبل الاستفتاء على تقرير المصير لسكان الجنوب عام 2011.