.
.
.
.

فاروق حسني بعد هزيمته في اليونسكو: ما حدث خيانة مطبوخة

مبارك اتصل بوزير الثقافة قائلا له "ارم وراء ظهرك "

نشر في:

وصل فاروق حسنى وزير الثقافة المصري الى مطار القاهرة الأربعاء 23-9-2009 في تمام الساعة الرابعة عصرا بتوقيت القاهرة على متن طائرة خاصة تابعة لرجل الأعمال محمد أبو العينين وعضو مجلس الشعب المصري.

وفور عودته أبدى فاروق حسني أسفه على ما حدث في انتخابات الرئاسة لمنظمة اليونسكو مؤكدا في تصريحات للصحفيين بمطار القاهرة الدولي "أن المنافسة على منصب رئاسة اليونسكو تم تسييسها" .

وغادر فاروق حسني أرض مطار القاهرة في عجالة متوجها الى منزله للراحة بعد رحلة عناء شاقة قضاها الوزير خلال الأيام الماضية في التحضير للانتخابات.

وقد فازت الدبلوماسية البلغارية مساء الثلاثاء بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو في الدورة الخامسة من الانتخاب جامعة 31 صوتا مقابل 29 لوزير الثقافة المصري فاروق حسني.

ووصف وزير الثقافة ما حدث في الجولة الخامسة والأخيرة من الانتخابات "بأنه لعبة قام بها يهود أمريكا بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية التي دائما تتشدق بالديمقراطية والشفافية"، لافتا إلى أن ما حدث هو "خيانة بكل المقاييس تم طبخها في نيوريوك قبل الانتخابات بأسبوع، حيث كان هناك اجتماع للمجموعة الأوروبية هناك".

وقال ان الرئيس مبارك أجرى اتصالا هاتفيا معه عقب انتهاء الجولة الخامسة امس الأول قال له فيه "ارم ورا ضهرك".

واشاد فاروق حسني بالدور الكبير والمساند الذي قدمته الدول العربية له خلال الفترة الماضية، وأيضا بالدور "المحترم" الذي لمسه من دول الجنوب الأوروبي، موضحا أن "عدد ا كبير من سفراء اليونسكو ومدير اليونسكو السابق مايور "أصابته صدمة من نتائج الجولة الأخيرة والتلاعب غير المحترم الذي حدث".

وقال الوزير ان "مايور" قال له "كنا نتمني أن يتولى منصب مدير اليونسكو شخصية مصرية ليعيد للمنظمة هيبتها بعد حالة الترهل التي اصابتها خلال الفترة الماضية".

وقدم حسني شكره للفريق الذي شاركه في حملته الانتخابية والذين وصفهم بأنهم مصريون "اصلاء" وشكر الرئيس مبارك وابنه جمال ورئيس الوزراء ووزارة الخارجية التي عملت باحتراف طوال الحملة".

وقال، محمد أبو العينين عضو مجلس الشعب المصري عضو الوفد المرافق للوزير للعربية.نت "إن اليونسكو والتي من المفترض انها منظمة هدفها إحياء القيم وإعلاء التعامل الإنساني تم "تسيسها، وخرجت عن مضمونها".

وأوضح "أن ما تم خلال الجولات الأربعة الأولى وفارق الاصوات بينه وبين الفائزة البلغارية بالمنصب كان يوحي بأنه سيكون مديرا للمنظمة، لكن ما حدث يدل علي أن المنظمة خرجت من مضمونها".

وأشار إلى أن "سفير الولايات المتحدة الامريكية في اليونسكو كان يتصرف ضده بقوة لمنعه من الفوز، وكانت كل الصحف والضغوط الصهيونية ضده بشكل رهيب، وكانت الحملات المضادة تستخدم كافة وسائل التهديد المتاحة".

وقال أيمن القاضي المستشار الاعلامي لوزير الثقافة لـ"العربية.نت" إن الوزير أصيب بحالة احباط ليس لأنه خسر المنصب، ولكن لأنه رأى بعينيه ما حدث من ترتيبات علنية لاسقاطه".

وأكد القاضي "أن وزير الثقافة فاروق حسني طوال تاريخه في الوزارة تعرض لمواقف أصعب وكان يواجهها بكل شجاعة ويعود بعدها أقوى مما كان عليه، لكنه فوجىء بتحركات مريبة لمندوب أمريكا فى اليونسكو حث خلالها سفراء الدول التى لها حق التصويت على عدم ترشيح فاروق حسني".

وأضاف مستدركا "لكن هذا الموقف الأخير أصاب الوزير بحزن شديد لأنه شعر أن هناك تكتلا من العالم الغربي ضد العالم الإسلامي والعربي على عدم فوزه بمنصب مدير اليونسكو".

وأشار القاضي إلى أن "فاروق حسني كان يمثل في هذه الانتخابات العالم العربي والاسلامي، وكان من المفترض أن يفوز لأن الدور على رئاسة المنظمة كان للتمثيل العربي تأكيدا على تواصل الحضارات، وأن دولة من دول الجنوب وهي مصر قادرة على قيادة مثل هذه المنظمة".

وأكد "أن ما حدث من مؤامرات لاسقاط الوزير كان بمثابة رسالة لدول الجنوب عموما ومصر خاصة وهى أن دول الشمال لن تسمح بتقدم دول الجنوب، وأن ما يقال عن حوار الحضارات وقبول الآخر مجرد أكذوبة، وقد عدنا الى نقطة الصفر في هذا الحوار".

وقال حسام نصار مستشار الوزير ومدير حملته الانتخابية لـ"العربية.نت" ان ما حدث كان اكبر منا بكثير وخضنا حربا‮ ‬غير متكافئة‮.. ‬فقد حاول فاروق حسني أن يقيم حوارا للحضارات باختياره وهو ممثل الجنوب لإدارة المنظمة المعنية بخلق السلام في عقول البشر ولكن للأسف الدول العظمي رفضت ذلك ولم تتقبله‮".‬

وأضاف "أن الامر زادت صعوبته بأن بعض دول الجنوب للأسف لا تمتلك قرارها بسبب ضغوط سياسية ووعود اقتصادية،‮ ‬مشيرا الى ان الانتخابات شهدت انقساما شديدا داخل المنظمة بين دول تنادي بالحوار وتتشدق به،‮ ‬وتفعل عكسه على أرض الواقع‮".‬

وأكد نصار "أن الدول العظمي التي تمتلك الموارد والدول التي لا تمتلك مواردها هي التي حسمت المعركة لغير صالح فاروق حسني"‮.‬

وقال "ان نتيجة الانتخابات ستكون درسا عمليا لكل الاطراف التي تنادي بالحوار بين الشمال والجنوب،‮ ‬مشيرا إلى ان دول حوض البحر الأبيض المتوسط في جانبه الأوروبي وقفت مع مرشح مصر موقفا مشرفاً‮".‬