عاجل

البث المباشر

أنباء عن استقالة مرشد الإخوان المسلمين.. وتصعيد العريان يثير أزمة

محكمة مصرية تقرر استمرار حبس القيادي الإخواني أبوالفتوح

كشفت مصادر موثوقة في مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين أن مرشد عام الجماعة محمد مهدي عاكف قدم استقالته من منصبه في الجماعة.

وكشف الموقع الرسمي لعضو مكتب الارشاد عبد المنعم أبو الفتوح "أن المرشد العام طلب تقديم تاريخ انتهاء ولايته، على ان يكون اليوم الاحد 18-10-2009 أكتوبر هو آخر يوم لتحمله مسؤوليات المنصب.

وذكر الموقع "أن عاكف أعطى تفويضاً للنائب الأول محمد حبيب للقيام بمهامه لحين انتخاب مرشد جديد للجماعة بعد ثلاثة أشهر من الآن".

وأغلق أعضاء مكتب الإرشاد ومرشد الجماعة هواتفهم النقالة للإفصاح عن سبب هذه الخطوة التي قام بها عاكف على حين غرة، وفاجأت الاوساط الاسلامية.

وأرجعت مصادر ذات صلة بمكتب الارشاد الأسباب الى احتدام الخلافات بين أعضاء المكتب حول ترقية مسؤول الملف السياسي بالجماعة عصام العريان الى عضوية مكتب الارشاد خلفاً للراحل محمد هلال، حيث يرفض تيار المحافظين داخل الجماعة تصعيده نظراً لتوجهاته الإصلاحية نحو العمل الإسلامي السياسي للجماعة.

وأغلق العريان هاتفه حتى كتابة هذا التقرير.

وقال عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين عبد الحميد الغزالي ، لـ"العربية نت": إن من حق المرشد أن يوكل أي نوابه لادارة شؤون الجماعة في أي وقت، وحتى ساعة متأخرة كنت في مكتب الارشاد وكان عاكف ومعظم أعضاء المكتب مجتمعون بالاضافة الى قوى سياسية أخرى لمناقشة ما تمر به الأوضاع السياسية في مصر الآن".

وأضاف "ليس هناك خلاف إطلاقاً حول ترقية العريان. ولكن هناك دائماً بطبيعة الحال آراء متفقة وأخرى مختلفة حول هذا الأمر، الى أن تحسم المسألة".

وأكد الغزالي "أن العريان أخ فاضل ومن يؤيد تصعيده يعتمد على أسس ومن لا يؤيده يعتمد على أسس أيضاً، لكن اجمالاً ليس هناك خلاف بين أعضاء مكتب الارشاد ولم أسمع أن فضيلة المرشد طلب تقديم موعد نهاية ولايته".

"رفض تصعيد العريان"

وأكد مصدر مقرب من مكتب الإرشاد "أن غالبية أعضاء المكتب حسموا أمرهم ورفضوا ترقية العريان بشكل نهائي".

وأشار المصدر ذاته "إلى أن تلك المسألة أثارت حالة من الخلاف بين أعضاء المكتب والمرشد الذي يرغب في تصعيد العريان، بينما يميل تيار آخر لتأجيل تلك المسألة لحين الانتهاء من الانتخابات الكاملة لمجلس شورى الجماعة بعد عامين وبعدها يتم إجراء انتخابات على المكتب بشكل كامل".

ويقول صبحي صالح، عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الاخوان المسلمين، لـ"العربية.نت": "ليس عندى أي أنباء حول استقالة فضيلة المرشد أم لا".

ويؤكد "أما بالنسبة لما أثير من جدل حول تصعيد العريان فاللائحة الداخلية للجماعة تقول إنه اذا غاب أي عضو من أعضاء مكتب الارشاد لأي سبب وعدم تصعيد غيره لا يؤثر في النصاب القانوني لانعقاد مكتب الارشاد لأي إجراء داخل الجماعة فليس هناك داع لتصعيد أحد، أما والنصاب القانوني متوافر فلا داعي للتصعيد، خاصة أنه باق على انتخابات مكتب الارشاد والمرشد ثلاثة أشهر".

وأضاف صالح "أما عن وجود أجنحة محافظة وأخرى غير محافظة فهذا فرقعة اعلامية تعوّد عليها الاخوان في مصر".

ويتمسك مهدي عاكف بتصعيد العريان لشغل مقعد هلال في الفترة القليلة المتبقية من مدة مكتب الارشاد وقدرها ثلاثة شهور كخطوة مهمة وضرورية لاعادة ترشيحه مرة أخرى لعضوية المكتب في دورته الجديدة التي تبدأ مع نهاية يناير 2010.

وقالت مصادر خاصة لـ"العربية.نت" من داخل مكتب الارشاد "إن السبب الحقيقي لموقف الرافضين ترقية العريان هو رفض توجهاته الاصلاحية ومواقفه السياسية ومناهضته لتيار القطبيين، نسبة الى الذين نشأوا وتربوا على يد سيد قطب صاحب الأفكار التكفيرية بالجماعة وهو أيضاً التيار الذى يجعل نصب أعينه مصلحة التنظيم فوق مصلحة الجماعة.

ويتمسك صقور الجناح الاخواني القطبي بموقف متشدد لا يقف عند منع ترقية العريان لمكتب الارشاد، ولكنهم يدرسون كيفية تقليص نفوذ وحجم أبو الفتوح داخل الجماعة. ولولا محنة اعتقال الأخير في قضية التنظيم الدولي لكان صقور القطبيين أطاحوا به ومنعوا وصوله لعضوية مكتب الارشاد الجديد في بداية 2010 خاصة أنهم غير راضين تماماً على سياساته الانفتاحية أكثر من اللازم ومقابلاته مع الدبلوماسيين الغربيين وقيامه بعقد بعض اللقاءات معهم وفتحه قنوات حوار مع سفاراتهم بالقاهرة دون أن يتشاور مع قيادات الجماعة في مواقف كثيرة.

تمديد حبس أبوالفتوح

من جانب آخر، رفضت محكمة جنايات شمال القاهرة الإفراج عن عبد المنعم أبو الفتوح، بعدما ترافع عن نفسه مؤكداً أن سجنه سيضر بموقف مصر الدولي.

وقررت المحكمة استمرار حبسه على ذمة التحقيقات، ضد قرار نيابة أمن الدولة العليا بتجديد حبسه للمرة السابعة على التوالي، في أول رفض من نوعه لمثل هذه القضايا التي غالباً ما تقضي فيها بالإفراج.

وكان أبو الفتوح طعن قرار استمرار حبسه احتياطياً في قضية "التنظيم الدولي للإخوان".

وشهدت المحكمة حضور نخبة من كبار ورموز المحاماة والعمل السياسي المصري ترافعوا عن أبوالفتوح، كما مثّل نفسه شخصياً خلال الجلسة وأكد لهيئة المحكمة "أن القضية المسجون فيها ليس لها أي أصل أو سند قانوني، ومن غير المعقول أن يكون نشاطه في اتحاد الأطباء العرب لإغاثة الفلسطينيين في غزة تهمة أحاكم عليها، خاصة أنني أعمل تحت مظلة الجامعة العربية".

وتحدث عن حالته الصحية التي تستوجب الافراج عنه الا أن قرار المحكمة جاء مفاجئاً له ولهيئة الدفاع باستمرار حبسه.

وقال مختار نوح، محامي أبوالفتوح، لـ"العربية.نت": "لم نكن نتوقع أن يصدر مثل هذا الحكم".

وأكد "أن الأمور تحتاج الى شفافية في طريقة تحديد الدوائر التي تنظر أوامر الحبس، وأن على النيابة أن تكون حريصة على الإفراج عن المتهم، فالأصل العام في النيابة الحياد وليس لها مصلحة في حبس المتهم، لكن النيابة تظهر عكس ذلك".