عاجل

البث المباشر

20 جلدة بحق سودانيتين أوقفتا مع لبنى الحسين بتهمة ارتداء البنطال

اعتبر لباسهما "غير محتشم"

حكم على امرأتين أوقفتا في يوليو (تموز) الماضي في أحد مقاهي الخرطوم بصحبة الصحافية لبنى الحسين الخميس 22-10-2009 بـ20 جلدة لكل منهما للباسهما "غير المحتشم".

وأعلن القاضي حسن محمد علي من محكمة شرق الخرطوم "بموجب الأدلة التي عرضت على المحكمة، ارتدت المرأتان سراويل من دون حجاب. وحكمت المحكمة بالتالي بإدانتهما عملا بالقانون حول النظام العام"، حسبما نقل عنه صحافي كان موجودا في المحكمة.

وأضاف القاضي "لقد حددت العقوبة بـ20 جلدة لكل منهما وغرامة قدرها 250 جنيها سودانيا (100 دولار أمريكي). وإذا لم تدفع الغرامة، فستكون العقوبة السجن لمدة شهر".

وأوقفت المرأتان اللتان لم تكشف هويتهما في مطلع يوليو (تموز) الماضي في أحد مقاهي الخرطوم، وكانتا بصحبة لبنى الحسين التي اتهمت بارتداء السراويل الذي اعتبر "زيا غير محتشم" وباتت تنشط في الدفاع عن حقوق المرأة.

وأدانت محكمة أخرى لبنى الحسين التي تناقلت أخبارها الصحف العالمية في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب لباسها "غير المحتشم" لأنها كانت ترتدي سراويل.

إلا أنها لم تعاقب بالجلد كما ينص القانون، بل سجنت لرفضها دفع غرامة مئتي دولار أمريكي. ودفع اتحاد الصحافيين السودانيين الغرامة غداة صدور الحكم فافرج عنها على الفور.

وأوقفت عشر نساء أخريات في الوقت نفسه مع لبنى الحسين، والاثنتان اللتان أدينتا الخميس. وتلقت كل واحدة من النساء العشر، عشر جلدات لارتدائهن سراويل اعتبرتها السلطات لباسا "غير محتشم".

وتنص المادة 152 من قانون الجنايات على عقوبة تصل إلى 40 جلدة لكل من "ارتكب فعلا فاضحا، أو خدش الحياء العام، أو ارتدى زيا غير محتشم".

إلا أن القانون لا يحدد السراويل كزي غير محتشم، ولا ينص على نوع معين مثل "الجينز"، مما يمكن أن يؤدي إلى حالات توقيف أو إدانة اعتباطية كما تخشى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

وصرحت لبنى الحسين التي حضرت الجلسة الخميس بأن "هذا الحكم دليل على أننا لسنا متساويات أمام القضاء... سأواصل حملتي ضد هذا القانون".

وأوضحت "كنا 13 امرأة أوقفنا في المكان نفسه. عشر منا تمت محاكمتهن في مخفر الشرطة وعوقبن بالجلد على الفور. أنا تمت محاكمتي أمام محكمة شمال الخرطوم ولم يحكم علي بالجلد.. اليوم حكمت محكمة شرق الخرطوم على الشابتين بالجلد".

وتابعت لتفسر الفارق بين الحكم الذي صدر بحقها والاحكام بحق اللواتي أوقفن معها "في حالتي حضر العديد من الدبلوماسيين المحاكمة، أما اليوم فلم يكن هناك أحد".

ومضت تقول إنه في العام الماضي أوقفت قرابة 43 ألف امرأة لأسباب تتعلق باللباس في الخرطوم، أكثر مدن السودان اكتظاظا بالسكان مع خمسة ملايين نسمة.