عاجل

البث المباشر

الجيش السعودي يواصل "التمشيط" في المناطق الحدودية

"العربية.نت" ترصد عمليات تمشيط الحدود السعودية

يواصل الجيش السعودي الخميس 12-11-2009 عمليات التمشيط في المناطق الحدودية مع اليمن بحثا عن متسللين حوثيين محتملين. وتأتي هذه العمليات بعد غارات جوية ليلية شنها الطيران الحربي على مواقع المتمردين في منطقة جبل دخان الحدودية.

وفي بيان لها أكدت جماعة الحوثي استمرار القصف السعودي بأكثر من 145 صاروخا و15 غارةً جوية.

ومع استمرار العمليات العسكرية السعودية على الحدود اليمنية، دعا يحيى الحوثي القيادي السياسي في جماعة الحوثيين، الحكومة َ السعودية الى وقف العمليات العسكرية على الحدود مبدياً استعداد جماعته للتفاهم، بحسب تقرير الخميس 12-11-2009.

وقال الحوثي في تصريحات لقناة "العربية" "نناشد السعودية التفاهم ووقف العمليات"، مشيرا إلى أنه "لا عدائية من جانبنا للسعودية".

وكشفت القوات السعودية أكثر من مرة عن عدة مخابئ للأسلحة والذخيرة موزعة في منطقة جبلية وسهلية مخفية ومدفونة ومنها ما وجد في محيط وادي (خلا) وكذلك ما تم ضبطه من محاولات لتهريب 74 ألف طلقة نارية و14 قنبلة يدوية و12 فتيل قنابل يدوية و20 كبسولة كهربائية إلى ألأراضي السعودية، حيث يعتقد أنها ستوزع على مجموعات حوثية ستحاول التغلغل بدورها.

من جهة ثانية، أكمل مركز المدني الرئيس قرب الخوبة إخلاءه إلى مدينة صامطة (قربة 40 كم إلى الشريط الحدودي الشرقي من مسرح العمليات) وتم شغل مكان المركز بكتيبة عسكرية. هذا فيما تتواصل بقية الإجراءات الأمنية اليومية المعتادة من تمشيط ومتابعة.

من جهة أخرى، تصاعدت وتيرة التعزيزات السعودية لقواتها وآلياتها في رسالة واضحة على المضي قدماً في تنفيذ ما أكده مساعد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان قبل 24 ساعة تقريباً من تنظيف الأراضي السعودية من كل وجود حوثي وإجبارهم على التراجع عدة كيلومترات داخل الأراضي اليمنية.

فقد رصدت "العربية.نت" عصر أمس الأربعاء وصول تعزيزات كبيرة في طريقها للمنطقة العسكرية ويعتقد وصولها الآن إلى الجبهة ومناطق متقدمة، حيث يعتقد أن القيادات السعودية قررت إزالة الكثير من المباني والبيوت القديمة في الكثير من القرى في المنطقة العسكرية وتسويتها بالأرض، وذلك على إثر تصاعد استغلالها من قبل مجموعات صغيرة من الحوثيين متفرقة تستغلها للراحة نهاراً والقيام بالهجوم ونشاط القناصة ليلاً على العديد من تجمعات الجيش والمرافق ولم يكن آخرها ما حدث قبل أمس عن هجوم مجموعة حوثية على مركز شرطة قرب (أم الشيح) وعندما تم الرد عليهم فروا إلى مقربة من مستشفى الخوبة الجديد الذي تحول لثكنة عسكرية، حيث أطلقوا النار وتم الرد عليهم وقتل اثنين منهم ليفر الباقون إلى أكثر من مبنى قديم تم تدميره في ذات الوقت تقريباً من خلال العديد من المروحيات الحربية السعودية.

ومن ناحية أخرى وصلت معلومات موثوقة إلى "العربية.نت" قبل ساعات فقط عن وصول تعليمات مشددة بإخلاء مركز الدفاع المدني الرئيسي على مخرج الخوبة غرباً، حيث كان مركز قيادة الدفاع المدني المساندة هناك، وذلك على ضوء ما حدث من هجوم غير متوقع على مركز الشرطة ومستشفى الخوبة، كما تم تسليح أفراد الدفاع المدني وتعزيز قدراتهم الدفاعية في ظل توقعات بالتعرض لهجمات.

وسيتم نقل المركز بشكل عاجل اعتباراً من صباح الغد إلى محافظة أحد المسارحة حيث سيواصل مهامه من هناك.

كما علمت "العربية.نت" عن وصول تعليمات من خلال برقيات عاجلة عن رصد تعزيزات عسكرية للحوثيين قادمة من صعدة باتجاه الأراضي السعودية وأن على الجهات الأمنية "أخذ حذرها".

"العربية.نت" ومن خلال تواصل مع مصادرها الخاصة أكدت أن العمل جاري بسرعة على تنفيذ ذلك، مبدية قلقها من وضع المخيم الملاصق للمركز (البيضاء) ورفض المصدر التصريح حول ذلك مؤكداً نقل المركز في ظل توقعات باستمرار تغلغل مجموعات حوثية ليلاً واستهدافها لمراكز ونقاط تفتيش أمنية.

هذا في الوقت الذي استمرت فيه الجهات الأمنية في إقفال مراكز عديدة للنشاط البشري مثل المطاعم والمحطات في ظل شكوك أن العديد من العمالة اليمنية فيها، لها علاقة بتسريب المعلومات للحوثيين وإتاحة المجال لاستخدمها لإطلاق النار مثلما حصل لمركز تفتيش قبل يومين تعرض لإطلاق نار من مسافة قريبة جداً.

هذا في الوقت الذي حصلت فيه "العربية.نت" على معلومات خاصة تؤكد وصول 1300 من أفراد الصاعقة من قاعدة تبوك وتم الدفع بهم إلى الميدان فيما توجهت فرقة منها لمواصلة نقل تعزيزات الذخائر، ونقلها عبر جسر جوي تم إنشاؤه عاجلاً في مطار الملك عبدالله الإقليمي بجازان.

يُذكر أيضاً أن وسائل الإعلام تناقلت في وقت متأخر اليوم دعوة حوثية للسعودية بإيقاف الحرب والبحث عن بدائل أخرى لحل الوضع الذي يهدد بتدمير الحوثيين بعد تصريحات قوية للقيادات السعودية وصارمة تتطابق مع واقع ميداني قوي.

وفيما نفت السعودية في وقت متأخر اليوم عبر وسائل إعلام متعددة قيام البحرية السعودية بفرض مراقبة صارمة على أجزاء كبيرة من الساحل اليمني وتفتيش السفن العابرة بالقرب لتطويق أي دعم محتمل للحوثيين، ولكنها أكدت أن كل ما قامت به حول ذلك تم داخل المياه الإقليمية السعودية ولا صحة لما ذكر غير ذلك، وهذا في الوقت الذي استقبل فيه مخيم أحد المسارحة أعداد جديدة بحيث أصبح فيه الآن حسب آخر إحصائية 1700 نازح.