عاجل

البث المباشر

قوات مصرية تشارك في عمليات إنقاذ ضحايا تصادم عبارتين بالنيل

انتشال 3 جثث من بينها جثتان لطفلين

أعلن محافظ البحيرة اللواء محمد شعراوي السبت 5-12-2009 أن القوات المسلحة المصرية تشارك في عمليات مسح قاع نهر النيل بموقع تصادم عبارتين صغيرتين لنقل الركاب وقع مساء أمس بالقرب من مدينة رشيد بالمحافظة، فيما لم يتم بعد تحديد عدد الضحايا.

ونقل التلفزيون المصري عن شعراوي قوله "إن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث فور وقوعه حيث تم إنقاذ عدد من الركاب بينهم ستة مصابين تم نقلهم للعلاج بالمستشفى" مضيفا أنه "تم تشكيل غرفة عمليات وإخطار الأجهزة المعنية للتحقيق فى ظروف وملابسات الحادث".

وأشار التلفزيون المصري إلى أن "قوات الإنقاذ النهري تواصل عمليات مسح نهر النيل بحثا عن ناجين إثر اصطدام العبارتين بين ضفتي النهر في تلك المنطقة، وأنها قامت بإنقاذ 13 شخصا ونقل 6 مصابين إلى المستشفى".

على الصعيد ذاته ذكرت صحيفة (الأهرام) المصرية اليوم "أن الحادث أسفر عن سقوط جميع الركاب" معتبرة "أن خطورة الحادث تكمن في اتساع المنطقة التي وقع بها حيث يبلغ عرض النيل نحو 500 متر فضلا عن شدة تيار المياه".

كما أشارت إلى أنه تم انتشال ثلاث جثث من بينها جثتان لطفلين، وأن قيادات أمنية وشعبية وتنفيذية قد انتقلت إلى موقع الحادث.

وقدر الركاب الناجون وعددهم 13 وشهود عيان عدد ركاب العبارتين بنحو 80 راكبا وتراوح تقدير عدد المفقودين بين ثمانية و80 شخصا، وقالت صباح علي عرفة (21 عاما) لرويترز إن الركاب لاحظوا أن قائدي العبارتين أرادا المزاح معا، وأنهما في سبيل ذلك اقتربا بالعبارتين إلى أن حدث الاصطدام. وأضافت "واضح أنهما لم يستطيعا تفادي الاصطدام".

وقال سمير الفقي الذي كان على متن العبارة الصغيرة القادمة من مدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ متجهة إلى مدينة رشيد إن الاصطدام تسبب في سقوط ركاب العبارتين في الماء، ومضى قائلا لرويترز: "تمكنت من العوم والوصول إلى رشيد".

والعبارتان المنكوبتان هما ملكية خاصة ولا يحتفظ هذا النوع من العبارات بسجلات للركاب، وذكرت مصادر طبية أن ستة ركاب نقلوا إلى المستشفى العام في مدينة رشيد لعلاجهم من إصابات مختلفة.

وقال الشهود إن سكانا يركبون عشرات العبارات يشاركون فرق الانقاذ النهري عمليات البحث، وقال أحدهم إن ألوف السكان وقفوا على الشاطئ في انتظار ظهور جثث على سطح الماء أو مساعدة ناجين محتملين من الحادث.

وأثارت سلسلة من حوادث النقل البحري والقطارات في مصر خلال السنوات الماضية غضبا مما يقول مصريون إنه إهمال حكومي في مجال سلامة النقل، ففي فبراير (شباط) عام 2006 اشتعلت النيران في عبارة بالبحر الأحمر أثناء رحلة لها من السعودية إلى مصر مما أسفر عن مقتل 1034 شخصا من بين حوالي 1400 كانوا على متن العبارة.

وقضت محكمة استئناف مصرية في مارس (آذار) الماضي بسجن مالك العبارة ممدوح إسماعيل سبع سنوات بعدما أدانته بتهمة القتل الخطأ لتلغي حكما سابقا أصدرته محكمة للجنح ببراءة إسماعيل وهو عضو في مجلس الشورى.

واستقال وزير النقل محمد منصور في أكتوبر (تشرين الأول) بسبب حادث قطار جنوب القاهرة أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة العشرات، ويقول مراقبون إن السلطات حددت عدد ركاب العبارات النيلية لكن غياب الرقابة الدقيقة يتيح لقوادها تحميلها بأعداد أكثر مما تتحمل.