.
.
.
.

إمام مسجد كويتي ينضم للدعاة المتحولين إلى الغناء

أصدر ألبوما غنائيا عن غزة والسعودية

نشر في:

أضاف الدكتور صلاح الراشد، وهو أحد أئمة المساجد في الكويت، بحسب ما تناقلت وسائل إعلام مختلفة حلقة جديدة في مسلسل تحول الأئمة والدعاة إلى الفن لأسباب مختلفة تباينت المواقف منها، إلا أن الراشد نفسه لم يكن من الواضح أنه يشعر بأدنى حرج وهو يؤكد أن ألبومه الغنائي الأول يرمي إلى أهداف ومضامين جادة عن غزة، ويوجه رسالة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، فضلا عن أغنية وحيدة تخص السعودية استثناها عن باقي الدول العربية.

ويضم الألبوم 11 أغنية ويحمل اسم "كن كما تشاء" ويتضمن أغاني باللغة الانكليزية، وكتب الراشد الكلمات ووضع الألحان.

ويقول الراشد: "هناك ردود فعل متنوعة منها ما هو مؤيد وآخر معارض، لكن الألبوم لاقى قبولاً واسعاً وكبيراً بين الجمهور رغم أن طرحه في الأسواق لم يتجاوز الأسبوعين وقد نفد في الكثير من مراكز البيع".

وإذا كان الدكتور الراشد قال إنه كان يغني مذ كان عمره سبع سنوات ويجيد العزف على العديد من الآلات، فإنه قد اعتزل الغناء منذ 20 عاماً بحسب ما نقل عنه، ثم عاد للغناء قبيل أحداث غزة مبرراً ذلك بأن العالم "لا يفهم سوى لغة الموسيقى".

وإذا كان البعض يرى أن تصريحات الراشد عزف على وتر دغدغ به مشاعر المنتقدين مثل كون أغانيه تلامس بعض أهم قضايا ولحظات حساسة عربياً مثل غزة ونظرة العرب لمواقف أوباما، إلا أنه يبدو أن الشارع الخليجي على وجه العموم قد بدأ يعتاد على بعض هذه الصدمات ما بين فترة وأخرى خصوصاً في الكويت والسعودية التي لم يغب عنها بعد صدى توجه المنشد الإسلامي وإمام أحد المساجد بالقصيم عبدالله السكيتي إلى تعلم الموسيقى ودراستها في القاهرة استعداداً لطرح ألبوم موسيقي هادف، على حد تعبيره.

وفيما تأخذ بعض الصدمات ما هو أكثر "وجعاً"، حسب وصف البعض الآخر، مثل التوبة عن الفن والعودة إليه مثلما حدث وبعد غياب يزيد على خمسة أعوام عودة الفنان السعودي عبدالله عسيري إلى الفن والتمثيل في غياب تباينت أسبابه وأرجحها معاناته من أزمة مادية، لكنه عاد بعد سنين أطلق فيها لحيته وقصر ثوبه ولبس العباءة بحكم تحوله إلى "داعية".

"الأوقاف الكويتية" نفت ما نشرته صحيفة "الجزيرة" السعودية على لسان وكيلها وليد شعيب أن يكون د. الراشد إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عند إصدار ألبومه، مؤكدة لصحيفة "الوطن" أنه عمل إماماً في مطلع التسعينات ولفترة بسيطة جداً تحول بعدها للعمل الخاص، كما أنه كان في حينها يشرف على إحدى اللجان الخيرية".

الدكتور الراشد بالإضافة لتألقه في برامجه التي كان ينفذها في مركز الراشد للتنمية البشرية الذي يرأس مجلس إدارته، هو أيضاً مؤلف معروف ولديه سلسلة عن "كن إيجابياً"، و"كيف تكسب محبوبتك"، وأخرى عن "التخلص من الوساوس"، ورابعة عن جوانب دينية، وهو حاصل على الدكتوراه في علم النفس الإدراكي من جامعة ميشغن، وماجستير الدراسات الإسلامية من باكستان، وبكالوريوس علم الاجتماع من جامعة ميشغن، ودبلوم دراسات الطب النفسي من بريطانيا، وممارس أول مرخص في البرمجة اللغوية العجيبة من أمريكا، وممارس مرخص في التنويم من بريطانيا وغيرها من الشهادات الأخرى.

مفارقات وتناقضات التحول

ما حدث من الراشد والعسيري وغيرهما قد لا يتلقاه بالترحيب التيار الديني، ولا محبو الفن والغناء، مع تعليقات ساخرة تدعو إلى التخلص من حالة التعجب أو الاستهجان بحكم أن الأمر أصبح بحثاً عن المادة ولم يعد مستغرباً أن يُسمع عن تحول داعية إلى مطرب أو العكس، أو انفتاح غير مبرر أو مسبوق من داعية شهير على جمهور غنائي مثلاً. إذ يأتي تحول الراشد وغيره إلى الفن متناقضاً مع ما يتم توارده بالمقابل عن أن الدعاة هم الأكثر حضوراً وأن المجال الدعوي أصبح في الفترة الأخيرة الطريق الأقصر إلى الشهرة والمادة.

والراشد ليس أول داعية تستقطبه الشركة التي أنتجب الأليوم، بل كان لها وفي فترة سابقة مساحة أتاحتها لداعية سعودي هو الدكتور غازي الشمري لتقديم برنامج دعوي في رمضان وعلى شروطه هو كما أوضح حينها، وهو صاحب المقولة الشهيرة إن الداعية يجب أن يظهر في كل مكان ويزاحم الباطل حتى لو دُعي من قناة يهودية وليست غنائية لظهر بها، مادام أنها تحقق شروطه". كما دخلت الشركة المذكورة أيضا أيضاً على خط التعاون الشهير بين الفنان محمد عبده والداعية عائض القرني بشكل أو بآخر.

الأسماء التي أثارت الدهشة في هذا المجال تحولاً أو توبة أو نكوصاً، كما يتردد، منها على سبيل المثال الفنان حسين الأحمد الذي أعلن توبته عن الغناء بل وصل به الأمر إلى الذهاب إلى أفغانستان للجهاد، وما لبث أن عاد بعد للفترة للغناء بعدة ألبومات غنائية. ولا يبتعد عنه كثيراً الممثل الكويتي نادر الحساوي الذي أعلن في فترة سابقة توبته ثم ما لبث أن عاد للعمل الفني بشكل أو بآخر، فيما يبرز اسم محمد المازم كنموذج آخر يصبّ في المجرى نفسه.