عاجل

البث المباشر

سويسري يبني مئذنة فوق محله "احتجاجاً" على حظر بنائها

نفى أن تكون الشهرة دافعه

أقدم صاحب محل أحذية سويسري في مدينة لوزان على بناء مدخنة على شكل مئذنة مسجد فوق مخزن متجره؛ ليعبر عن احتجاجه على قرار منع بناء المآذن في بلاده بعد استفتاء رسمي دعا إليه حزب يميني متشدد في البلاد في الشهر الماضي.

وقال غيوم موراند، البالغ من العمر 46 عاماً، إنه لأمر مخزٍ أن نحظى نحن السويسريين بتأييد جميع الأحزاب اليمينية المتطرفة في كل أنحاء أوروبا.

وحرص غيوم على أن تبدو المئذنة التي تم طلاؤها بلون ذهبي بشكل جميل يراعي الفنون الإسلامية، واعتبر أن ما فعله هو رسالة سلام تذكر بالتسامح الذي كان سائداً في البلاد، مشدداً على أنه لن يدعو المسلمين إلى الصلاة في المخزن الذي ارتفعت فوقه المئذنة.

وزعم موران بحسب صحيفة "التايمز" اللندنية أن جيرانه أمطروه بوابل من الإهانات والشتائم المسيئة للمسلمين، فيما أكد حزب الشعب اليميني المتطرف أن صاحب المتجر أراد استغلال المسألة للحصول على الدعاية والشهرة، غير أن موراند سخر من هذا الادعاء، وقال إنهم لا يملكون سوى هذه الحجة ضدي لاسيما وأنني غير مسلم.

وكانت دورية من الشرطة وصلت إلى متجر موراند قبل انتهاء أعمال بناء المئذنة (المدخنة) قبل نحو 20 دقيقة، وقال موراند إنه جرى التقاط عدة صور من قبلهم ليرفقوها بتقريرهم حول عملية البناء التي قد تثير جدلاً قانونياً في البلاد فيما إذا كان حظر بناء المآذن شاملاً لجميع أنواع العمارة وليس مقصوراً على المساجد فقط.

وأكد موران أنه سيناضل ضد أي غرامة مالية قد تفرض عليه، معتبراً أن ذلك سيكون أمراً غير عادل، خاصة أن العديد من المحامين اعتبروا قرار حظر بناء المآذن مخالفاً للقوانين الدولية.

وقال إنه سيستأنف ضد أي عقوبة قضائية تفرض عليه أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، معبراً عن تفاؤله بالفوز بتلك القضية، وتفاؤله هذا تشارك فيه وزيرة العدل السويسرية إيفلين فيدمر شلومبف التي ترى أن تعديل الحظر سيبقى مفروضاً إلى أن يفنده القضاء الأوروبي.