عاجل

البث المباشر

مكتب إرشاد جديد لإخوان مصر وسط انقسامات حادة في الجماعة

استبعاد شخصيات أساسية

أعلنت جماعة الاخوان المسلمين الاثنين 21-12-2009 عن انتخاب مكتب جديد لارشاد الجماعة وسط انقسامات بين تياري المحافظين والإصلاحيين داخل الجماعة.

وأعلن المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف الذي تنتهي ولايته يوم 13 كانون الثاني (يناير) 2010 انتخاب مكتب الارشاد الجديد.

وحمل بيان المرشد مفاجأة غير سارة لكل من د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد ود.عبدالمنعم أبو الفتوح القيادي بالجماعة وعضو مكتب الارشاد حيث تم استبعادهما من قائمة المكتب، فيما تم تصعيد د. عصام العريان الذي كان محور الخلاف الشهير بين المرشد وأعضاء مكتب الارشاد منذ شهرين بسبب اصرار عاكف على تصعيده الى حد تقديم استقالته من منصبه احتجاجا على رفض العريان عضوا في مكتب الارشاد.

وبذلك يخرج من تشكيل المكتب د. عبدالمنعم أبو الفتوح المعروف بزعامته للتيار الإصلاحي ود. محمد حبيب الذي كان من المنتظر أن يكون المرشد القادم.

وأدت هذه النتيجة الى غضب بين أعضاء مجلس شورى الجماعة وأعضاء سابقين منهم خالد داوود وحامد الدفراوى ما دعاهم الى تقديم مذكرة احتجاجية ضد نتيجة الانتخابات إلى المرشد العام يطالبون بإلغائها وطعنا ببطلانها، وتمت -حسب قولهم- بدون ضمانات للشفافية أو النزاهة.

وأكد خالد داوود للعربية.نت "سوف نلتقي عاكف رسميا لابلاغه احتجاجنا على نتيجة هذه الانتخابات وتقديم كافة الأدلة على عدم شفافيتها ونحن بصدد جمع توقيعات لعدد كبير من الرافضين لهذه النتيجة".

ويعمل مكتب الارشاد الذي يتكون من 16 عضوا كلجنة تنفيذية للجماعة وينتخبه مجلس شورى الجماعة.

ويتشكل المكتب الجديد من كل من د. أسامة نصر الدين، جمعة أمين عبد العزيز، د. رشاد البيومي، مهندس سعد عصمت الحسيني، د. عبد الرحمن البر، د. عصام العريان، د. محمد بديع، د. محمد سعد الكتاتني، د. محمد عبد الرحمن المرسي، د. محمد مرسي.، محمود أبو زيد.، د. محمود حسين، ود. محمود عزت، ود. محمود غزلان، ود. محيي حامد، ود. مصطفى الغنيمي.

وتقول مصادر في الجماعة ان الانتخابات بدأت يوم الخميس وانها تشمل انتخاب مرشد عام جديد.

وتجري انتخابات الاخوان المسلمين وهي سرية وسط تقارير حول الانقسامات بين التيارين المحافظ والاصلاحي فيها الذي يطالب بمرونة في قضايا داخلية وخارجية تتخذ الجماعة بشأنها مواقف متشددة ومنها اجراء حوار مع الولايات المتحدة التي تعارض الجماعة سياساتها في العالم الاسلامي وبخاصة تأييدها لاسرائيل.

وقال عاكف في بيان "مرت علينا جميعا في الاسابيع القليلة الماضية ملابسات وأحداث كثيرة صبرنا عليها وعانيتم أيها الاخوان منها ومن تضارب التصريحات فيها ومن المناخ العام الذي أوجدته".

وكان محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة قال الاحد ان الانتخابات خالفت لوائح الجماعة وأضاف أن الدعوة اليها "جاءت من فرد (عاكف) وليس مكتب الارشاد المنوط به الدعوة للانتخابات".

وأضاف أن "اجراء الانتخابات بهذا الاستعجال هدفه تمكين فريق ما ضد فريق آخر وليس فقط استبعادي شخصيا بل التعدي علي صلاحيات مكتب الارشاد".

ولم يكن حبيب من بين الفائزين بعضوية مكتب الارشاد الجديد.

ومنذ حصول الجماعة على نحو خمس مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التي أجريت عام 2005 وبروزها كأقوى جماعة سياسية معارضة في مصر ألقت السلطات القبض على ألوف من أعضائها لفترات طويلة بالنسبة للبعض منهم.

ويقول محللون ان الحكومة تسعى لمنع زيادة شعبية الجماعة للدرجة التي تهدد حكم الرئيس حسني مبارك الذي انتخب لاول مرة عام 1981.

وفي سياق متصل، قررت مجموعة من اخوان البحيرة المحتجين على نتائج الانتخابات رفع دعوى في محكمة القضاء الإداري لإيقاف نتيجة الانتخابات باعتبار الإخوان المسلمين جمعية عامة يحق لأعضائها مراجعة مجلس قياداتها.

وأنهت اللجنة المشرفة علي انتخابات الجماعة فرزها للأصوات المؤهلة لمنصب المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد، وأكدت مصادر للعربية.نت أن "اسمي د. محمد بديع ود. محمود عزت قد حصدا أعلى الأصوات على منصب المرشد العام للجماعة كما انتهت لجنة الفرز من تشكيل معظم مقاعد المكتب والبالغ عددها 16 مقعدا- وذلك بحصول العضو على 50 % + 1 من أصوات مجلس شورى الجماعة".

وتقضى لائحة انتخابات مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين "أن طريقة التصويت على عضوية المكتب كانت تلزم أعضاء المجمع الانتخابي باختيار 7 أعضاء يمثلون القطاعات الجعرافية للجماعة السبعة وهي ( القاهرة الكبري – وجه بحري – وسط الدلتا – شرق الدلتا 1 – شرق الدلتا 2 - شمال الصعيد – جنوب الصعيد ) كما يحق للأعضاء اختيار أي تسعة للتمثيل العام داخل المكتب.

وقالت المصادر "إن أعضاء شورى الإخوان فوجئوا بنقل د. محمد مرسي جغرافيا إلى القاهرة منذ ثلاثة أشهر، وكان هذا بترتيب مسبق من قبل أمانة التنظيم حتى لا يصدم مرسي في التصويت مع أيا من ممثلي شرق الدلتا وخاصة د. محيي حامد.

ويقوم مجلس شورى الاخوان الذي يتكون من 115 عضوا والذي يوجد أعضاؤه في محافظات مختلفة بانتخاب المرشد وأعضاء مكتب الارشاد.

وبسبب وجود عدد من أعضاء مجلس شورى الاخوان في السجون والمرض الشديد لعدد آخر يصل عدد أعضاء المجلس المؤهلين للاقتراع حاليا الى نحو مائة بحسب مصادر في الجماعة.