عاجل

البث المباشر

إيران.. اشتباكات بين متظاهرين ورجال شرطة حاولوا تفريقهم بالقوة

الباسيج يتظاهر أمام مقر خامنئي ويطلب الإذن بالجهاد ضد الإصلاحيين

قال موقع على الانترنت للمعارضة الإيرانية الخميس 31-12-2009 إن الشرطة الإيرانية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من المتظاهرين المناوئين للحكومة لدى تجمعهم في وسط العاصمة طهران.

وقال موقع "جرس": "تصادم أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي مع قوات الشرطة في ميدان "هفت تير" وأطلقت الشرطة عبوتين من الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين".

ولم يتح التأكد من صحة هذا التقرير بشكل مستقل بسبب الحظر على تغطية وسائل الإعلام الأجنبية للمظاهرات "غير القانونية".

من جانبها، أمرت السلطات الإيرانية المتشددة معارضيها بالتوقف عن الاحتجاجات ضد الحكومة ونفت تقريرا نشر بموقع على الانترنت عن أن الحكومة تنقل جنودا إلى طهران قبيل مظاهرة يخطط لها أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي.

وأشارت السلطات الى أنها لن تحتمل أي مظاهرات جديدة بعد أن قتل ثمانية أشخاص في مظاهرات ملتهبة يوم الأحد خلال الاحتفال بيوم عاشوراء وقتل ابن أخ لزعيم المعارضة مير حسين موسوي في نفس اليوم.

وعرض تلفزيون الدولة مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحكومة وهم يرتدون الأكفان البيضاء وقد حملوا لافتات كتب عليها "نحن مستعدون للتضحية بحياتنا من أجل القائد" في إشارة إلى آية الله علي خامنئي القائد الأعلى الإيراني، مطالبين بالسماح لهم "بالجهاد ضد زعماء الإصلاح".

وقال موقع "جرس" المعارض على شبكة الانترنت إن المئات من القوات العسكرية وعشرات العربات المدرعة تتحرك صوب طهران وتستخدم بعض العربات في قمع المظاهرات في الشوارع.

ونفى مسؤولون أن تكون القوات العسكرية التي لم تستخدم من قبل في السيطرة على المظاهرات قد استدعيت.

وأوضح موقع "جرس" أيضا أن القوات الأمنية تواجدت بشكل مكثف في عدد من الميادين بطهران قبل المسيرة التي اعتزمت المعارضة تنظيمها.

وحذر رئيس الشرطة الإيرانية أنصار موسوي أمس الأربعاء من أنهم سيلقون معاملة قاسية إذا ما اشتركوا في مظاهرات غير شرعية مناهضة للحكومة.

وشهدت إيران يوم الأحد الماضي اضطرابات كانت الأدمى منذ انتخابات الرئاسة التي أجريت في 12 يونيو حزيران حيث قتل 8 أشخاص واعتقل 20 على الأقل من الشخصيات الموالية للإصلاح بينهم 3 من كبار مستشاري موسوي.

وردت الحكومة بتنظيم مسيرات بدأت يوم الاثنين الماضي شارك فيها مئات الآلاف من أنصارها، وطالب المتظاهرون بإعدام زعيمي المعارضة موسوي الذي خسر الانتخابات الرئاسية وحل في المركز الثاني ومهدي كروبي المرشح الرئاسي المهزوم الذي حل في المركز الرابع.

نفي مغادرة موسوي وكروبي طهران

وفي سياق متصل، نفى مقربون من الإصلاحي مير حسين موسوي صباح الخميس الأنباء التي ذكرتها وكالة الانباء الرسمية الإيرانية والتي أفادت بان الزعيمين الإصلاحيين موسوي وكروبي غادرا طهران ووضعا قيد الإقامة الجبرية.

ولم يستبعد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن تقوم السلطات باعتقال موسوي موضحا أن ترويج الوكالة الإيرانية الحكومية الرسمية لهذا الخبر يشير الى مخطط تنوي السلطات تنفيذه بحق موسوي وكروبي.

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت في وقت سابق عن نقل الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي إلى قرية تسمى "كلار أباد" بمحافظة مازندران الشمالية، بدعوى "الحفاظ على حياتهما".

ملاحقة قضائية

وجاءت هذه الأنباء بعد تصريحات نقلت على لسان النائب العام غلام حسين محسني ايجائي أعلن فيها أن القضاء باشر "بملاحقة موسوي وكروبي وقادة آخرين للفتنة"، وفق ما نقلته الوكالة الفرنسية.

وقال النائب حسن نوروزي -حسب ما نقلت عنه وكالة "إيلنا" للأنباء- إن ايجائي أدلى بهذا التصريح خلال اجتماع مغلق لمجلس الشورى عقد الأربعاء.

وتابع النائب الإيراني "أن المطلب الأساسي للنواب كان محاكمة قادة الفتنة واعتقال أشخاص مثل موسوي وكروبي وحتى فايزة هاشمي (ابنة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني)".

وأضاف نوروزي "أن النائب العام لم يتكلم عن اعتقالات بل قال إن هؤلاء الأشخاص باتوا ملاحقين قضائياً".

ووصلت مضايقات قادة الإصلاح حد التهديد بقتل الشيخ مهدي كروبي، وهو ما أشارت له رسالة زوجته المفتوحة حيث حمّلت السلطة مسؤولية ما يقع لزوجها رفيق الإمام الخميني الراحل، وأيضا لباقي أفراد أسرتها، في ضوء مايقول نجله إن كروبي يخضع تقريبا لإقامة جبرية، وإن حراسه المؤتمرين من قبل قيادة الشرطة، لايكترثون كثيرا لحمايته خارج منزله.

النفق المسدود

وحذرت أطراف إيرانية معتدلة من احتمال أن تدخل الأزمة الداخلية في إيران النفق المسدود، حيث تتجه إلى مزيد من التصعيد.

وتشهد إيران هذه الأيام مايشبه ثورة الحشود البشرية التي قادها الإمام الخميني لإسقاط الشاه العام 1979، فبعد فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية قال منافسوه الإصلاحيون إن الانتخابات زورت وخرج عشرات الآلاف من الإيرانيين في أكبر احتجاجات ضد الحكومة تشهدها إيران منذ إعلان الجمهورية الإسلامية قبل 30 عاما.

وتنفي السلطات أي تلاعب في نتيجة الانتخابات لكن الاحتجاجات لم تهدأ حتى بعد ستة شهور من الانتخابات وبعد إجراءات ضد المتظاهرين وقادة المعارضة.

واتهم الحرس الثوري الإعلام الأجنبي بالتعاون مع المعارضة للنيل من الدولة الإسلامية.