تهديدات بالخطف تضع الطائرات الهندية في حالة تأهب أمني
واشنطن تخشى منافسة "عسكر طيبة" للقاعدة
قال مسؤولون هنود الجمعة 22-1-2010 إن وزارة الداخلية الهندية أوصت باتخاذ إجراءات أمنية مشددة على متن طائرات الخطوط الجوية الهندية "اير انديا" ووضعها في حالة تأهب قصوى وذلك بعد ورود معلومات من المخابرات حول تهديد بقيام متشددين مثل حركة "عسكر طيبة" بخطف طائرة تابعة لخطوطها.
ويأتي التحذير قبل أيام من الاحتفال بالعيد القومي للجمهورية الهندية الثلاثاء القادم حيث تنتشر مخاوف أمنية في هذا اليوم.
وكان مسؤول أمريكي معني بمكافحة الإرهاب قال الأربعاء الماضي إن جماعة "عسكر طيبة" التي تتهمها الهند بارتكاب هجمات بومباي في 2008 قد تشكل خطرا عالميا مماثلا لخطر تنظيم القاعدة.
وحذر دانيال بنجامين منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية أمام صحافيين أنه "إذا قررت جماعة عسكر طيبة أن تنافس تنظيم القاعدة أو أن تحل محله فسوف تكون مجموعة إرهابية شديدة الخطورة".
وعززت الهند الاجراءات الأمنية ولا تزال تحذر من تهديدات المتشددين بعد هجمات مومباي التي وقعت عام 2008 وقتل فيها 166 شخصا وأثارت توترا مع باكستان، الجارة النووية للهند.
وقال يو كيه بانسال السكرتير الخاص بالأمن الداخلي في وزارة الداخلية الهندية "حذرنا العاملين في أمن الطيران المدني من احتمال محاولة خطف طائرة هندية.. من الواضح أن الخطر سيكون من جماعات إرهابية تستهدف مصالح الهند"، لكنه لم يحدد أي جماعة.
ولم يعلق على الأمر متحدث باسم "اير انديا" لكنه قال إن الشركة ستصدر بيانا في وقت لاحق اليوم.
ولم تقترح الوزارة تعليق الرحلات الجوية لكنها أوصت بإجراءات مثل التدقيق في إجراءات التفتيش الذاتي ونشر المزيد من رجال الأمن على متن الطائرات.
وقال بانسال إن التهديد الأكبر بالخطف يستهدف رحلات جوية من وإلى دول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك). وتضم الرابطة أفغانستان وبنجلادش وبوتان والهند وجزر المالديف ونيبال وباكستان وسريلانكا.
وتعرضت الحكومة الهندية لإنتقادات بشأن طريقة تعاملها مع هجمات مومباي وتنفق الهند الآن الملايين على إجراءات أمنية جديدة من قواعد للكوماندوس في مدن إلى دوريات للبحرية وتحسين جمع معلومات المخابرات.
وأدت اعتداءات بومباي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 إلى مقتل 166 شخصا من بينهم 6 أمريكيين. كما تتخوف واشنطن من أن تؤدي نشاطات "عسكر طيبة" إلى انزلاق الهند وباكستان في حرب نووية.