لبنان يفرد حزنه عبر facebook تكريماً لضحايا الطائرة المنكوبة
عشرات الآلاف توزعوا في مجموعات متضامنة
امتد حزن اللبنانيين على ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة إلى صفحات facebook، التي جمعت، في ساعات قليلة، عشرات آلاف المعزّين والمتضامنين مع أهالي الضحايا، في مجموعات أُنشأت على عجل.
أكبر هذه المجموعات R.I.P Victims of the Ethiopian plane crash in Lebanon (ارقدوا بسلام ضحايا الطائرة الاثيوبية المحطمة في لبنان)، التي جمعت اكثر من 47 ألف شخص حتى صباح الثلاثاء 26-1-
2010. تعرض المجموعة، التي أنشأها طلاب جامعيين، أسماء وصور الضحايا، كما تعج بعبارات التعزية المتدفقة من كل حدب وصوب. من المعزّين "جمعية الهلال الأحمر الكويتي"، التي أرسل أحدهم تعزية باسمها.
أما مشاهد الطائرة المنكوبة فيمكن الاطلاع عليها في مجموعة مشابهة RIP vitcims of Boeing 737 Ethiopian Airlines (ارقدوا بسلام ضحايا الطائرة الاثيوبية بوينغ 737)، التي لم تجمع إلا المئات.
آلاف آخرين من المعزّين الالكترونيين توزعوا بين صفحات "الطائرة الاثيوبية المنكوبة قبالة لبنان"، و"تضامنا مع أهالي الضحايا اللبنانيين إثر تحطم الطائرة الاثيوبية"، "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إلية راجعون".
وإلى جانب الصفحات "العامة"، أفرد أصدقاء الشابة رنا حركة، التي قضت في الحادث، صفحة خاصة بها، تتصدرها صورتها مع طفلتها. صور أخرى توزعت بين الصحفات الإلكترونية، تعلوها الشارة السوداء، إيذاناً بوفاة أصحابها، ما يحسم، مسبقاً، مصير المسافرين المفقودين مع الطائرة المنكوبة.
ومع دعوات الصلاة لأرواح الراحلين، من مسلمين ومسيحيين، اغتنم آخرون فرصة التعاطف الجارف، للإعلان عن موقع إخباري جديد لتقديم آخر أخبار الطائرة.
أما من لم ينضم إلى إحدى المجموعات، فعوّض تضامنه في خانة الحالة الشخصية (status)، حيث كتب أحدهم "أيُّها الموت انتظِرْني خارج الأرض، انتظرني في بلادِكْ.. انتظرني ريْثَما أُنهي تدابيرَ الجنازة في الربيع الهش".
كما غيّر كثيرون صورهم الشخصية إلى صور "من وحي الحدث"، كصورة الأرزة المقسومة بطائرة سوداء، أو العلم اللبناني مجللاً بالسواد، او حتى شمعة مضاءة للراحلين.
ولم يخف البعض نقمته على الواقع الاقتصادي المتردي، محمّلين إياه سبب "غربة" الراحلين، بحثاً عن لقمة العيش وراء البحار.