٢١٨ نائبا يطالبون رفسنجاني بتحديد موقفه من خامنئي

الشرطة توعدت بقمع المتظاهرين

نشر في:

أصدر ٢١٨ نائبا في البرلمان الايراني بياناً، الأحد 31-1-2010، طالبوا فيه الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، من دون تسميته، بتحديد موقفه من الازمة الداخلية والولي الفقيه علي خامنئي و"زعماء الفتنة" على حد تعبير البيان، الذي اشار إلى رفسنجاني يجب أن "يحدد موقفه" بعيداً عن التصريحات المبهمة.

في الوقت ذاته طالب النائب المتشدد حميد رسائي بمثول مهدي وفائزة هاشمي رافسنجاني أمام المحكمة الثورية باتهإم التحريض على الاضطرابات. ودعا رسائي القضاء إلى الاسراع في محاكمة الشخصيات المعروفة ومنها أبناء رافسنجاني.

وعشية الاحتفال بذكرى عودة الامام الخميني من منفاه إلى طهران، التي توافق غداً الاثنين، تبادل المحافظون والاصلاحيون الاتهامات حول الابتعاد عن نهج مؤسس الجمهورية الاسلامية، وازدادت حملات مؤيدي الرئيس إحمدي نجاد ضد أسرة الخميني خصوصا حفيده حسن الخميني، وهو ما كررته صحيفة "وطن إمروز".

تهديد قائد الشرطة

وبينما تستعد ايران لتنظيم مظاهرات كبيرة في ذكرى سقوط نظام الشاه وانتصار الثورة في ١١ شباط فبراير القادم، هدد قائد الشرطة الايرانية العميد اسماعيل أحمد مقدم بضرب المتظاهرين الاصلاحيين الذين وعدوا بتنظيم مظاهرات حاشدة في ذكرة الثورة.

وقال مقدم، وهو عديل الرئيس محمود أحمدي نجاد، إن أكثر من 70% من الذين اعتقلوا في مظاهرات يوم عاشوراء في السابع والعشرين من الشهر الماضي، تم التعرف عليهم بواسطة مواطنين، مقرا بحصول ما وصفها بأخطاء وقال إنه تم اعتقال عدد من المتظاهرين "بالخطأ".

في هذه الأثناء، قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني إن ذكرى الثورة يوم وطني للجميع، ويجب على الجميع المشاركة في المظاهرات لكنه دعا الى تجنيب هذه المناسبة المشاكل والاضطرابات..

وكان قائد لواء الحرس الثوري المكلف حماية طهران العميد حسين همداني توعد بقمع الإصلاحيين وبقسوة إذا تظاهروا في ذكرى الثورة. وقال إن قواته لن تسمح للموجة الخضراء التي سماها بالمنافقة بالتظاهر في شوارع طهران وستتصدى للمتظاهرين بحزم وقوة ودون رأفة.

وهدد القضاء الايراني بتوجيه تهمة "الحرابة" وعقوبتها الاعدام لكي من ينزل الى الشارع ويتظاهر ضد الحكومة "والنظام الاسلامي".

وأكدت مصادر في طهران أن رئيس القضاء يدرس اقتراحا بتنفيذ الإعدام هذه الأيام قبل ذكرى الثورة، بحق 5 من متظاهري يوم عاشوراء قضت محكمة ثورية باعدامهم مؤخرا ، في العلن وأمام الناس، وذلك لترويع الاصلاحيين ومنعهم من التظاهر بيوم الثورة.

وندد الزعيمان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي بالاعدامات ،وحذرا من نتائج هذه الخطوات العجولة على أمن البلاد واستقرارها، كما حضا أنصارهما على المشاركة الواسعة في مظاهرات الحادي عشر من فبراير ولكنهما طلبا من المتظاهرين الالتزام بقواعد وأصول المناسبة وتجنب اطلاق شعارات خارج سقف النظام والثورة.

استدعاء طلاب

في هذه الاثناء أكدت نشرة " أمير كبير " الخاصة بطلاب الجامعات الايرانية ان السلطات الأمنية في جامعة إصفهان استدعت قبل أيام أكثر من 70طالبا وحققت معهم حول مشاركتهم في مظاهرات يوم الطالب الجامعي في السابع من ديسمبر الماضي.

وقالت النشرة ان السلطات الأمنية امرت بحرمانهم من الدراسة في الجامعة لعدة فصول دراسية كعقاب على مشاركتهم في الانتخابات ومنهم الناشطان الطلابيان علي اوجاقي و مازیار معصومي المؤيدين للحركة الاصلاحية.

وكان الناشط الطلابي مازيار معصومي حرم من الدراسة العام الماضي أيضا لفصلين دراسيين بسبب معارضته حكومة أحمدي نجاد. وقد قضت لجنة انضباط أمنية في الجامعة بحرمانه وزميله علي أوجاقي لثلاثة فصول دراسية اخرى، لمشاركته في مظاهرات ذكرى يوم الطالب الذي يحييه الطلاب الايرانيون كل عام للتنديد بممارسات نظام الشاه السابق ضد الطلاب وقتل ثلاثة منهم برصاص الشرطة خلال زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق ربتشارد نيكسون إلى طهران العام 1973 بعد شهور على اطاحة المخابرات الأمريكية برئيس الوزراء محمد مصدق

وخرجت، في السايع من ديسمبر الماضي، تظاهرات ضخمة، جددت الاعتراض على إعادة إنتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد, حيث شهد بعضها إحراق صوره وصور مؤسس الجمهورية الإسلامية الامام الخميني والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي, في احتجاج هو الأول من نوعه منذ يونيو الماضي. كما انتقد الطلاب بشدة التدخلات الايرانية في قطاع غزة من خلال دعم حركة حماس الفلسطينية, وفي لبنان من خلال دعم حزب الله, وفي اليمن من خلال دعم الحوثيين. وتم اعتقال المئات من الطلاب وقضت محكمة الثورة الاسلامية باعدام عدد منهم بحجة الاساءة الى صورة الامام الخميني وهو ما إعتبره الاصلاحيون سيناريو مرتبا من قبل لتشديد قبضة السلطات الأمنية على الاحتجاجات الشعبية.