مجلس التنسيق السعودي القطري يقر 6 مذكرات تفاهم
فيما يبحث مجلس الأعمال السعودي الياباني تعزيز التعاون
أنهت السعودية وقطر، في وقت متأخر من مساء (أمس) الاثنين 22-2-2010، توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة وذلك في إطار المجلس التنسيقي السعودي القطري المشترك الذي أنهى اجتماعه الأخير في الدوحة برئاسة النائب الثاني ووزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز فيما مثل الجانب القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد دولة قطر.
وتمثلت أبرز الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الوزراء، حسب جهة اختصاص كل وزارة، في 6 اتفاقيات، كانت الأولى على محضر تبادل وثائق التصديق على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي القطري.
كما تم التوقيع على محضر تبادل وثائق التصديق على مذكرة التفاهم والتشاور والتنسيق السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، كما تم التوقيع على محضر تبادل وثائق التصديق بشأن مذكرة التفاهم للتعاون بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الأعمال والتجارة في دولة قطر الموقعة بتاريخ 18/12/1429هـ.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، جرى التوقيع على محضر تبادل وثائق التصديق بشأن مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي والإعلامي بين البلدين، فيما جرى التوقيع على اتفاقية التعاون الدبلوماسي والقنصلي بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وكذلك مذكرة تفاهم للتعاون الصناعي بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة ووزارة الطاقة والصناعة في قطر، وجرى التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف بين البلدين, وصحيا تم التوقيع على مذكرة تفاهم في المجال الصحي بين البلدين.
وتم كذلك توقيع عدد آخر من اتفاقيات التفاهم شملت المجال الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية بين البلدين, و البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة ووزارة الأعمال والتجارة في قطر.
وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أكد في كلمته أمام المؤتمر على التطلع أن تسفر الاجتماعات على مزيد من التنسيق والخطوات البناءة مؤكدا " إنشاء مجلس التنسيق السعودي القطري يأتي معززا لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويعكس الحرص الكبير الذي توليه قيادتا البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية بينهما على كافة الأصعدة , وبما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، وينسجم مع مسيرة العلاقات التاريخية بينهما، ويرسخ نهج التعاون البناء القائم بينهما والسعي لتطويره في كافة المجالات."
ولفت إلى أن ما تمر به المنطقة من تحديات يتطلب من المجتمع الدولي إعادة النظر في أساليب التعامل معها وكيفية معالجتها مبديا إشادته بنتائج الزيارة الأخيرة لوفد أصحاب الأعمال القطري للمملكة ولقائهم مع العاهل السعودي وما نتج عن ذلك من ايجابيات كبيرة.
السعودية واليابان: خطى أوسع
في جانب آخر، أكد مجلس الأعمال السعودي الياباني في دورته الحادية عشرةـ التي بدأت أعمالها في الرياض، (اليوم) الثلاثاء 23-2-2010، على أهمية دفع العلاقات السعودية اليابانية إلى مستويات وآفاق أرحب، وتنويع مجالات التعاون المشترك لتشمل مجالات صناعية واستثمارية وتقنية وتعليمية وصحية والاستفادة القصوى من الفرص التي توفرها المملكة العربية السعودية للمستثمرين الأجانب للدخول في مجالات جديدة منوها بالدعم اللامحدود الذي يجده من قبل قيادتي البلدين الصديقين وحرصهما على تعزيز الشراكة الإستراتيجية بينهما والاستفادة من كافة الفرص المتاحة للتعاون.
وكان المجلس عقد دورته الحالية برئاسة نائب رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية ورئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك عبد الرحمن الجريسين، بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور خالد القصيبي ونائب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني السيد تيروهيكو ماشيكو فيما رأس الجانب الياباني شيجيرو اندو.
وعدد رئيس الجانب السعودي في المجلس المزايا الاقتصادية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية واليابان حيث أصبحت اليابان الشريك التجاري الثالث للمملكة وتربطها علاقات إستراتيجية يمكن أن تكون رمزاً للعلاقات الاقتصادية المستقرة والمتطورة مبينا ما تم انجازه من مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة والتعليم والتدريب والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها بين الجانبين والدور الذي قام به مجلس الأعمال المشترك لدعم وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الصديقين ليسجل في العام 2008م نحو 57 مليار دولار وارتفاع حجم الاستثمارات المشتركة السعودية اليابانية في المملكة لتصل إلى 12 مليار دولار لتصبح اليابان بذلك الشريك الاستثماري الثاني للمملكة بعد الولايات المتحدة الأمريكية في مجال البتروكيماويات والأدوية.
من جانبه أعرب رئيس الجانب الياباني هيروشي سايتو عن ثقته بأن استمرارية عقد اجتماعات مجلس الأعمال السعودي الياباني المشترك سيعمل على طرح المزيد من الفرص الجديدة للتعاون بين البلدين الصديقين مشيرا إلى الاهتمام الرسمي بهذا المجلس وهو ماسيساعده على النجاح.
وقال إن مستوى الإنفاق السعودي الحكومي يتزايد عاما بعد عام مما يفتح أمام المستثمرين المزيد من الفرص إضافة إلى توفير فرص عمل عديدة مشيدا بالجهود السعودية الرامية إلى تطوير القدرات البشرية وتحديث البنية التحتية للمملكة.